المرجعية الدينية: يجب معالجة ظاهرة الامية بعد ان وصل عددهم الى اكثر من خمسة ملايين

دعت المرجعية الدينية، اليوم الجمعة، الجهات المسؤولة الى معالجة ظاهرة الامية الابجدية، بعد ان وصل عدد الاميين في العراق الى اكثر من خمسة ملايين شخص، وفيما دعت الحكومة الى تشريع قانون من شأنه ان ينهض بالقطاع الصناعي، جددت رفضها لظاهرة تهديد الاطباء ومنعهم من مزاولة عملهم.
وقال ممثل المرجعية الدينية  العليا الشيح عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة من الحضرة الحسينية المطهرة إن “مشكلة الامية مشكلة خطيرة في المجتمع العراقي ولها تداعيات خطيرة اذا اهملت”، مبينا انه “ينبغي على الجهات المسؤولة ان تضع حلولا جذرية وفعالة من اجل معالجة هذه الظاهرة”.

واضاف الكربلائي “كما ان العراق يمر في تحدٍ كبير مع الارهاب، فأنه يمر بآخر كبير مع مشكلة الامية والجهل والفقر”، مبينا ان “هناك ارقام مقلقة عن عدد الاميين في العراق، فبعض الجهات تتحدث عن وجود اكثر من خمسة ملايين شخص امّي ابجدي، اي لا يعرف القراءة والكتابة”.

واوضح أن “المسؤولية في هذه القضية تقع على الجميع، من مؤسسات الدولة المعنية وكذلك منظمات المجتمع المدني ومجالس المحافظات والاقضية والنواحي وارباب الاسر”، مبينا ان “5699 مركزا لمحو الامية فتح في العراق بعد عام 2010، والتحق بها حوالي نصف مليون شخص، وهذه نسبة قليلة، ويجب الاعتناء اكثر بهذه المشكلة”.

وفي موضوع ثان بما يتعلق بالقطاع الصناعي، لفت الكربلائي الى ان “مشكلة المصانع والشركات الممولة ذاتيا، مثل معمل نسيج الديوانية يعمل فيه حوالي 300 موظف، وهم يعانون من مشكلة الرواتب، لان الدولة لا تستطيع ان تلحقها بوزارة الصناعة لدعمها”، مبينا ان “هذه المصانع لا تستطيع في المقابل حتى من توفير رواتب موظفيها”.

واضاف “في النهاية تضطر وزارة المالية ان تقرض هذه الشركات من اجل توفير الرواتب، وكل فترة تطالب الوزارة باسترجاع تلك الاموال التي اقرضتها لهم، بيد ان المصانع لا تستطيع التسديد، وقد تصل احيانا الى قطع التمويل”.

ودعا الكربلائي الجهات المسؤول الى “وضع بعض الحلول المناسبة من اجل النهوض بواقع القطاع الصناعي، لاسيما اعطاء الفرصة للشركات التخصصية التي تقوم بدعم بعض المصانع وتوفير الفرص، كما حدث في معمل سمنت كربلاء”.

كما جدد الكربلائي ذكر موضوع الجمعة السابقة، بقوله إن “مسألة الاطباء والعمليات الجرحى التي تجرى للمرضى، واحيانا هذه العمليات لا تنجح او ربما نجاح جزئي او ربما يموت المريض لسبب ما”.

واضاف أن “التعامل الصحيح دينيا وقانونيا مع مثل هذه الظاهرة هو الحكم الشرعي والقانون، من اجل ان يأخذ المريض والطبيب حقهما”، مبينا ان “لا يجوز تهديد الطبيب او غلق عيادته او اخذ دية بمبالغ كبير، ونحن بحاجة الى ثقافة احترام الحكم الشرعي والقانون”.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.