7ملايين دولار يومياً كلفة حرب الأنبار من ميزانية الكوارث

رأت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، امس الأحد، أن العراق يواجه حرب استنزاف في الأنبار. وفيما أكدت وجود انفاق مالي كبير على العمليات، قالت إن ذلك لم يحقق تقدما عسكريا يذكر في وضع يتسم بالضبابية وعدم الوضوح. إلى ذلك، كشفت اللجنة المالية البرلمانية عن أن الحكومة تغطي نفقات العمليات الدائرة في الأنبار من مخصصات الطوارئ التي خصص لها 250 مليار دينار ضمن موازنة 2013، بالاضافة الى مخصصات مكتب القائد العام للقوات المسلحة. ولفتت اللجنة الى ان ديوان الرقابة هو الجهة الوحيدة المخولة بتدقيق الإنفاق على الحرب الجارية حالياً.

وكان تقرير أصدره المركز العالمي للدراسات التنموية، ومقره لندن، اكد أن عجز موازنة العراق اسهم بإضعاف قدرة الدولة على بسط الأمن، كونها تخوض حرباً في الأنبار تكلف الاقتصاد العراقي ما قيمته 7 ملايين دولار يومياً. ورأى أن النفقات الحربية باتت ترهق كاهل الموازنة العراقية، وتؤثر في قدرة الدولة على تحمّل أعبائها الأخرى في الدفاع عن باقي المناطق.
وفي هذا السياق، يقول النائب شوان محمد طه، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، انه “رغم التعتيم الإعلامي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية، الا ان هناك معلومات تؤكد وجود خسائر بشرية كبيرة في حرب الأنبار والتي تبذل فيها قواتنا المسلحة جهدا كبيرا”.
واضاف طه، لـ”المدى”، بالقول إن “هذه العمليات تحتاج إلى ذخائر وعتاد حربي فضلا عن الوقود للعجلات والآليات المشاركة في هذه الحرب التي لم تحسم بعد”، لافتا الى ان “اكثر من ربع موازنة العراق تذهب إلى الاجهزة الامنية حيث خصصت 19% من الموازنة الاتحادية لعام 2014 لوزارتي الدفاع والداخلية”.
ويتابع عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية “رغم ان هذه المبالغ التي تصرف بحجم كبير، الا ان الحرب ما زالت مستمرة دون أي تقدم بل هناك ضبابية في جميع ما يحدث داخل الانبار”.
وفيما يشدد عضو التحالف الكردستاني على ان “المبالغ التي تصرف للعمليات العسكرية في الانبار لا تخضع لرقابة اي من الجهات البرلمانية والحكومية”، محذرا من ان “العراق يواجه حرب استنزاف مستمرة منذ وقت بعيد على مستوى الاقتصاد والسياسة وكافة الاصعدة”.
وبدوره يؤكد حسن البياتي، عضو اللجنة المالية البرلمانية، ان “الحكومة تنفق على حرب الانبار الجارية حاليا من تخصيصات الطوارئ التي خصصت ضمن الموازنة الاتحادية لعام 2013″، مبينا ان “هذه المخصصات تصرف لمواجهة الفيضانات والكوارث الطبيعية ومكافحة الإرهاب”، لافتا الى ان “مجلس الوزراء يقوم باستخدام نفقات الطوارئ من خلال اعتماد مبدأ التصويت في جلساته”.
وتنص المادة الثانية من قانون الموازنة لعام 2013 على ما يلي “يخصص مبلغ مقداره 250 مليار دينار كاحتياطي الطوارئ ضمن اعتمادات المصروفات الاخرى لموازنة وزارة المالية الاتحادية من اصل التخصيصات الواردة بالبند (اولاً- ب-) المشار اليها أعلاه”.
وفي السياق ذاته، يلفت النائب البياتي إلى أن “مخصصات الطوارئ يضاف اليها موازنة مكتب القائد العام للقوات المسلحة ووزارتي الدفاع والداخلية ومكتب رئيس الوزراء”، مؤكدا ان “ديوان الرقابة المالية هو الجهة الوحيدة القادرة على مراقبة آلية صرف هذه المبالغ”.
واشار النائب عن القائمة الى ان “موازنة عام 2014 تضمنت تخصيص 20 ترليون دينار لوزارتي الدفاع والداخلية”.
يذكر أن اللجنة المالية في مجلس النواب، قد كشفت في وقت سابق لـ”المدى” عن ان مسودة الموازنة الاتحادية للعام 2014 تضمنت مقترحا بتخصيص 4.6 ترليون دينار كموازنة لمجلس الوزراء، بضمنها 431 مليار دينار كموازنة لرئاسة الوزراء ومكتب القائد العام.
الى ذلك أشارت اللجنة إلى مقترح بتخصيص 116 مليار دينار كموازنة للأمانة العامة لمجلس الوزراء، و302 كموازنة لمستشارية الامن الوطني. ونوهت اللجنة بان موازنة جهاز المخابرات، التابع لمكتب القائد العام، شهدت ارتفاعا كبيرا من 22 مليار دينار في عام 2013 الى 367 مليارا، اي بزيادة تقدر بنحو ١٦ ضعفاَ.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.