كتلة المالكي تحرض الأكراد على «حرب مياه» مفترضة

عبرت كتلة التحالف الكردستاني عن امتعاضها من استمرار تصريحات أعضاء في البرلمان العراقي ينتمون لـ«ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، بشأن اتهام إقليم كردستان بمحاولة قطع المياه المتدفقة من سدي دوكان ودنبردخان عبر نهر دجلة إلى باقي مناطق العراق. وكان الناطق الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني مؤيد الطيب قد نفى في وقت لاحق من الأسبوع الحالي الأنباء التي أشارت إلى إمكانية اتخاذ حكومة الإقليم قرارا بهذا الشأن، مشيرا إلى أن «التحالف الكردستاني بات ينظر إلى هذه التصريحات على أنها محاولة للهروب من مواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي يعيشها العراق اليوم».

وفي الوقت الذي عدّ فيه عضو البرلمان العراقي عن «دولة القانون» محمد الصيهود، أن ما تقوم به حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن إنما هو امتداد للسياسة التي كان يتبعها النظام العراقي السابق، فإن النائب عن الكتلة ذاتها محمود الحسن رأى في تصريح صحافي له أمس الثلاثاء أن «حكومة إقليم كردستان ليس لها الحق في قطع المياه عن باقي المحافظات كونها جزءا من العراق وبإمكان الحكومة الاتحادية إرسال قوات عسكرية وفنية لفتح المياه».
وكانت دائرة الموارد المائية في كركوك قد أعلنت إيقاف تجهيز مياه السقي لأكثر من 500 ألف دونم زراعي في محافظة كركوك وقضاء الطوز بسبب قطع المياه الواردة من سد دوكان. وقال المهندس شهاب حكيم نادر، مدير الدائرة في كركوك، في تصريح صحافي: «إننا وبسبب توقف تجهيز المياه الواردة إلينا من سد دوكان إلى كركوك والطوز وإيقاف محطات الري، تقرر إيقاف تجهيز المياه في كركوك للحقول الزراعية ضمن خطة الموسم الشتوي التي شملت زراعة أكثر من 500 ألف دونم زراعي».
لكن عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه، أكد في تصريح ل«الشرق الأوسط» أن «سدي دوكان ودنبردخان يقعان داخل حدود إقليم كردستان، وليس عند أطراف بغداد؛ إذ لو كانا كذلك لكانت (دولة القانون) هي التي قامت بذلك، إذ يبدو أن هذه هي الثقافة التي يؤمنون بها هم، وليس نحن». وأضاف طه أن «سياسة (دولة القانون) أصبحت واضحة، وهي سياسة أزمات، حيث أن لديها أزمة مع الكرد وصلت حد قطع الأرزاق من خلال إيقاف رواتب الموظفين، ولأن ردود فعل الجميع، بما في ذلك كتل التحالف الوطني، كانت سلبية تجاه هذا القرار، فإنهم بحثوا عن فبركة يستطيعون من خلالها صرف الأنظار، فلم يجدوا سوى نكتة قطع المياه التي لم تضحك أحدا»، مؤكدا أن «هذه الثقافة سواء كانت قطع الأرزاق أو الأعناق أو المياه أو أي شيء من هذا القبيل، ليست من ثقافة الكرد والحركة الثورية الكردية على الإطلاق، ولم نفكر بها ولم تخطر على بالنا على الإطلاق»، مضيفا بسخرية أن «(دولة القانون) هي التي نبهتنا إلى وجود ورقة ضغط عندنا يمكننا استخدامها، ونحن نشكرهم على هذا التنبيه الذي لن نستخدمه بحق شعبنا العراقي لأنه لا توجد قوة في الأرض يمكن أن تدق إسفينا بين العرب والكرد».

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.