سما المصري: رفضت إتهامي بازدراء الأديان لأن النقاب ليس في الإسلام

غادة طلعت

القاهرة: هجوم شديد تتعرض له الفنانة سما المصري مع كل خطوة تقوم بها، فمنذ ظهورها في الوسط الفني وهي مثيرة للجدل، ولكن الهجوم زاد مؤخراً بسبب إستخدامها إيحاءات وعبارات اعتبرها البعض مبتذلة، سما خضعت لتحقيقات النيابة مؤخراً في عدد من التهم منها إهانة مرسي، وإزدراء الاديان، وخدش الحياء العام، وخرجت من هذه الإتهامات بكفالة 3 آلاف جنيه.
عن الحجج التي إستندت اليها في الدفاع عن نفسها، وكواليس سرقتها الأخيرة، وقناة فلول وتمويلها الغامض، والحب والزواج، دار هذا الحوار ..

في البداية، ما حقيقة خضوعك لتحقيقات النيابة بسبب ما تقدمينه من إبتذال في قناتك الجديدة “فلول”؟
في الحقيقة، لقد تلقيت طلباً من النيابة بحضور التحقيقات في الإتهامات المنسوبة لي، وهي إزدراء الأديان، وإهانة الرئيس، وخدش الحياء العام، ولكن هذه الإتهامات ليست جديدة، فهي لا تخص قناة فلول التي أطلقتها مؤخرًا ولكنها تخص أغنيتي “سد النهضة “التي أطلقتها منذ فترة وليست جديدة.
 
وكيف كان ردك على التهم المنسوبة اليك في هذه القضية ؟
قمت بالرد على من قام بالتحقيق معي بكل صدق، وقلت ما هو نابع من داخلي لأنني قبل أن أقوم بتقديم أي شيء أفكر فيه جيداً، وأقتنع به من كل الجوانب، وعندما سألني عن إهانة الرئيس مرسي قلت له مرسي ليس رئيسًا بل هو في السجن ولديه عشرات التهم التي من الصعب أن يخرج منها، فكيف يتم التحقيق معي وترك المتهم الأساسي في قتل وإزهاق أرواح المصريين، هذا بجانب أنني لم أذكر إسمه بشكل صريح، وفي ما يخص الحياء العام الذي يتهمني البلاغ أنني قمت بخدشه، فهذا الإتهام أرفضه تماماً، فما الذي يؤكد أنني أقصد تقديم  إيحاءات لمعانٍ مبتذلة؟ هذا غير حقيقي، ووقتها سألني المحقق عن معاني بعض الجمل المذكورة في الأغنية ومن بينها “أعدنا عليه” أو جلسنا عليه” في إشارة مني لسد النهضة، ووقتها قمت بالرد عليه بالطبع سد النهضة الذي تسبب مرسي في بنائه سوف يكون عائقاً كبيراً، ومن الممكن أن يجعلنا نجلس، وهنا ليس لها معنى مبتذل كما فسرها البعض.
 
ولكن ماذا عن إتهامك  بازدراء الأديان خاصة أنك قمت بالرقص وأنت ترتدين النقاب؟
 بالطبع رفضت هذا الإتهام تماماً، وأكدت له أن النقاب ليس في الإسلام من الأساس حتى يتم إتهامي بازدراء الاديان بسببه، كما أنه ليس مذكوراً في القرآن فكيف يتم إتهامي بهذه التهمة، وبجانب هذا من كانت ترتدي الحجاب كانت مخفية الوجه بسبب النقاب، فكيف تعرف أنني من كنت خلف النقاب؟ وعن إتهامي بالرقص مرتدية الحجاب، قلت وما هو المانع في ذلك، فالكثيرات يرقصن مرتديات الحجاب في كل الأماكن وفي الأفراح والمناسبات، وحتى البسطاء في الأماكن الشعبية هل كلهن متهمات بازدراء الأديان ؟؟.

وما هي نتيجة التحقيقات؟
تم إخلاء سبيلي بكفالة 3 آلاف جنيه مصري، أعرف جيداً أن النيابة تقوم بواجبها، ولست مندهشة من توجيه الأسئلة لي، أو الإهتمام بالبلاغات التي يتم تقديمها ضدي، ولكن ما يدهشني هذا الجدل والهجوم المثار ضدي، ولا أفهم لماذا؟ خاصة أنني لم أقل أكثر مما يقوله المستشار مرتضى منصور والإعلامي توفيق عكاشة، وعلى سبيل المثال ما يخص الشيخة موزة زوجة أمير قطر لا أجد ما هو زائد عن الحد في الأغنية التي تناولتها فيها، فما قلته كلام عادي يعبر عن مشاعر كثير من المصريين تجاه هذه السيدة، التي تكره مصر هي وزوجها، وتحاول تخريبها لغيرتها من الشعب المصري العظيم.
 
البعض ينتقد النظام الحالي ويدّعي أن القمع تزايد والدليل البلاغات ضدك بعكس عصر مرسي والإخوان الذين تخصصت في إهانتهم، ما ردك؟
لست مع من يروج لهذا الكلام، وعلى العكس الحرية حالياً أفضل، كما أريد التأكيد مرة أخرى ما يتم التحقيق معي فيه حالياً من إتهامات كانت بلاغات في عصر مرسي، ومن رجاله، ومن الإخوان، ولكن في ظل النظام الحالي لم يتم إستدعائي عن أي قضية، وبالفعل سمعت عن بلاغات يتم تقديمها، ولكن لم أتأكد منها، ولم تصلني أي طلبات للتحقيق بشأنها.
 
ولكن بمَ تفسرين وقف برنامج باسم يوسف من على قناة سي بي سي، في ظل وجود النظام الحالي وبعد ثورة 30 يونيو، وهذا لم يحدث في عهد مرسي؟
 أبلغ رد هو عودة باسم يوسف لتقديم برنامجه في قناة تحمل إسم أم بي سي “مصر”، وإذا كان هناك  قمع حقيقي لكان قام المشير السيسي بمنعه كما كان يردد البعض، مشكلة باسم يوسف هو أنه تخطى الخطوط الحمراء والمقصود بها هنا ليس السلطة، ولكن أحلام الشعب، ورموزه، وسخر من الشعب المصري نفسه في وقت كان الشعب فيه بحاجة لرمز يلتف حوله، لهذا وقتها رفضه الشعب وليس السيسي، كما أن المشير السيسي يؤمن بحرية الرأي، بل وحرية الإعلام، ويتقبل النقد، وهذا رأيه وبصوته ضمن التسجيلات المسربة له، فهي كانت تسجيلات لصالحه تؤكد إيمانه بحرية الإعلام.
 
قمت بمهاجمة باسم يوسف في أغنية بكلمات صادمة وإيحاءات جنسية، ألم تخشي من هجومه عليك في برنامجه “البرنامج” الذي يصفي حساباته فيه؟
بالطبع لا أخشى باسم يوسف ولن أخشاه، فكيف أخاف من باسم وأنا لم أخشَ الإخوان الإرهابيين وفتاوى إهدار دمي، والمطالبات بإعدامي، والمضايقات بكل الأشكال، فأنا تعرضت لمحاولات إغتيال ومصائب لن يحتملها بشر، ولكن لم أصرح بها للإعلام خوفًا على أسرتي، ومشاعر أهلي، وأشقائي الذين يقتلهم القلق عليّ بسبب التهديدات التي أتلقاها مقابل ما أقوم بتقديمه، وهجومي على الفاسدين والإخوان بمعنى صريح، كما تعرض أشقائي لمضايقات كثيرة جداً، ولكن دائما نلتزم الصمت وأرفض التراجع .
 
تحقيقات النيابة مؤخراً لم تحثك على إعادة النظر في طريقة تقديم أعمالك المثيرة للجدل بسبب الملابس الجريئة، والإيحاءات والشتائم وغيرها؟
لم يعد يهمني شيء فقد أخذت أقدامي على طريق النيابة وأقسام الشرطة ، فأنا لست مدعية ولكني أرفض الإستسلام، وأرى أنني أملك سلاحاً هاماً وهو الفن، وهو أقوى من الخطبة في المسجد أو الكتب والمقالات، لهذا أستخدم سلاحي دون أن ألحق الضرر بأحد، بل أعرّض حياتي بمفردي للخطر، وأرى أن حبي لبلدي أقوى من المخاوف التي تحاصرني، ولهذا سأستمر في ما أقوم بتقديمه، وبنفس الجرأة، ولكن أصبحت عندي مسؤولية أكبر.

ماذا تقصدين بالمسؤولية الأكبر وتجاه مَن؟
أصبحت أفكر كثيراً قبل إختيار الألفاظ والجمل والإيحاءات وأيضاً الملابس التي أرتديها، خاصة أنها سيتم عرضها على قناة فضائية تدخل الى كل البيوت المصرية والعربية، بعكس الفترات السابقة التي كنت أقوم بعرض أعمالي فيها على “اليوتيوب” فقط بمعنى أنه يصل الى شريحة معينة من الشباب، وليس كل الأسرة، فأنا أفهم جيداً في الأصول، وما الذي يناسب الأسرة، وما الذي يناسب الشباب فقط.
 
وما ردك على الزوجات اللواتي يدّعين أن قناة فلول خرّبت بيوتهن، وسيطرت على الأزواج لمشاهدتها طوال الوقت بسبب رقصاتك وملابسك المثيرة؟
ليست النساء فقط من يعلنَّ غضبهن من قناتي التي تجذب أزواجهن، بل على العكس يتصل بي كثير من الرجال الذين يشتكون لي من نسائهم اللواتي يقضين اليوم كله أمام الأغاني والكليبات التي أقدمها ويؤكدون لي أن زوجاتهم يتلقين دروساً في الرقص من قناة فلول، وهذا بالطبع يسعدني وأتمنى أن أدخل السعادة على قلوب  الناس كلها.
 
وكيف وجدت حملات المقاطعة التي يقودها المطرب تامر عاشور ضد أعمالك وقناة “فلول “؟
 في الحقيقة أرى أن ما يقوم به هذا الشخص “خيابة “وغير معقول، ولا أريد أن أضعه في رأسي لأنني إذا وضعته في رأسي “علشان ميزعلش”، وأندهش لماذا يشغل نفسه بي، ولا أعرف من دفعه في طريقي،  وكنت أتمنى أن أجد في طريقي عمرو دياب أو تمورة نجم الجيل، ولكن من هو تامر عاشور في الحقيقة لا أعرفه، وعندما أخبروني بحملته المضحكة بحثت عنه وشاهدته للمرة الأولى وأقول له “إجلس على جنب” و”إلعب بعيداً عني يا شاطر” فهو مدفوع من قبل الإخوان.
 
هل تخشين أن تؤدي هذه الحملة الى تراجع مشاهدة أعمالك؟
من العيب التفكير بهذه الطريقة، فالشعب المصري قام بثورتين وبعد هذا كله هل سيقبل أن يملي أحد عليه أوامره بأن يتابع قناة أو يقاطع الأخرى؟ هذا لن يكون وتامر عاشور وأمثاله مصيرهم الفشل المحقق.
 
وما ردك على من يتهمك بأنك أنت مدفوعة من جهات لها مصالح؟
من الذي يدفعني؟ هذا الكلام غير حقيقي بالمرة، وعلى العكس أنا لم يدخل بيتي جنيه واحد من الفن منذ حكم الإخوان، بل على العكس أقوم بالإنفاق من جيبي على الأعمال التي أقوم بتقديمها لأنتقد الخونة، والذين يخدعون الشعب، وتعرضت للتهديد والقضايا، والجميع حذرني من بطش الإخوان والارهابيين، ولكني لم أتراجع ولم أخشَ من تهديدات مؤيدي البرادعي لأنني أقدم ما أنا مقتنعة به.
 
إذن، ما هو مصدر دخلك ومن ينفق عليك؟
لا أنفق الكثير كما يظن البعض، فأنا أختار لحناً قديماً وأقوم بتركيب الكلمات عليه، وأستعين بموزع، ومخرج فقط، ويتم التصوير في المنزل، أو مكان متواضع ومن دون تكاليف، وكنت أقوم بطرح الكليبات على اليوتيوب، ولكن في ما يخص القناة فقد قمت بمشاركة بعض الأصدقاء في الميزانية.
 
ولكن، لماذا ترفضين ذكر أسمائهم هل هم من الفلول فعلاً؟
في الحقيقة هم خائفون من ذكر أسمائهم، ولهذا طالبوني بإبقاء هويتهم طي الكتمان، وأظل بمفردي متحملة المسؤولية أمام الناس والإعلام.

ممن ستسخرين في الكليبات القادمة؟
كثر من بينهم المرشح الرئاسي حمدين صباحي، فعندي ملاحظات وانتقادات كثيرة عليه، ويكفي دفاعه عن حماس الإرهابية، ومواقفه المتخاذلة وغيرها من الأسرار سيفجرها الكليب.
 
هل السيسي خط أحمر بالنسبة لك وخارج نطاق السخرية؟
المشير السيسي يرفض أن يكون خطاً أحمر، ولكن مواقفه ورجولته ووطنيته هي التي جعلته لابد وأن يكون خطًا أحمر، فهو رمز وطني كبير، وأحترمه لأنه أنقذ الشعب المصري، والعالم العربي كله يقدره لدوره العظيم .
 
من قام بسرقتك مؤخراً؟
لا أعرف هل كان الغرض سرقة هواتفي، أم كنت أنا المستهدفة، فقد تعرضت لسرقة 3 هواتف محمولة و 3 أجهزة لابتوب، وهذه الأمور تعودت عليها والإخوان مازالوا يحاولون إيذائي.
 
هل إنشغالك بالفن جعلك تنسين الزواج ولا تضعينه في حساباتك؟
 جربت حظي من قبل  في الزواج، فأنا سيدة مطلقة وبمفردي، ولكن أصبحت أعتبر الحب رفاهية، لم يعد لديّ الوقت له.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.