العراقيات في حداد وتظاهرات غاضبة بيوم المرأة العالمي

تزامناً مع إحتفاء العالم بيوم المرأة الذي يصادف اليوم الثامن من مارس/آذار، تظاهرت عشرات النساء في بغداد حداداً على إباحة تزويج الصغيرات بعمر التاسعة، والعودة بهن إلى زمن الجواري والإستعباد بما يخالف الشرع والمذهب، تحت شعار “عيدي أسود ..العراقية في حداد”.

إحتشدت نحو 200 امرأة عراقية بين ناشطة في المجال المدني وحقوق المرأة والطفولة والإنسان، وإعلامية، وعدد ليس بالقليل من الرجال المريدين لهن والصغيرات اللواتي لم تتجاوز أعمارهن العاشرة، في نادي العلوية ببغداد عقدن فيه مؤتمر صحفي، إنطلقن من بعده إلى ساحة كهرمانة للهتاف ضد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية الذي رفع من الحكومة إلى البرلمان للتوصيت عليه قبل وقت قصير.
وصدحت أصوات التظاهرة النسوية، التي رصدتها مراسلتنا، بعبارات أغلبها مُدونة على ورق أبيض “لا لإستعباد المرأة”، “لا لقانون الجواري”، “لا أمان لا أحلام والمستقبل للظلام”، “كفى إغتصاباً لحقوق المرأة العراقية”، مع شارات سوداء دليل الحداد، حيث أعلنت المحتجات أن حدادهن مستمراً لحين إلغاء مشروع القانون المذكور.
وفي شارع المتنبي يوم أمس نظمت المتظاهرات ذاتهن، وقفة إحتجاجية بالعبارات والمطالب نفسها، كذلك الحال في محافظات أخرى، سبقها تحضيرات وتحشيد للوقفات بتنظيم من تحالف المنظمات المدنية الذي إتفق على إستمرارية الإحتجاج ضد مشروع القانون الجعفري الشيعي.
وأحتجت عدد من الناشطات في مجال حقوق المرأة، والإعلاميات، في بهو مجلس النواب العراقي أمس الأول الخميس، بثياب حالكة السواد، ضد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، بإسناد برلماني لهنَّ.
وحملت المحتجات اوراق بيضاء تحمل علامة الحداد مع عبارات باللون الأسود قرباناً لحدادهن ضد المشروع الذي رُفع من مجلس الوزراء بعد تقديمه من قبل وزير العدل، حسن الشمري، إلى البرلمان للتصويت عليه.
ومن بين العبارات التي رفعتها المحتجات “مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية جريمة ضد الإنسانية”، ” لانريد العودة الى زمن الجاهلية”، “وين كرامتي”، “مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية باطل!”، وعبارات أخرى.
وأعتبر التحالف المدني، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية “جريمة ضد الإنسانية” و”إساءة للمذهب والدين الإسلامي”، ومن الشعارات التي ستصدح بها الأصوات خلال الوقفة ” وين كرامتي؟”، ” نرفض قانوناً يكرّس التمييز والتناحرات الطائفية في العراق”، “نرفض قانوناً يدمر مبادئ المواطنة والمساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين بدون تمييز”، وعبارات أخرى تدعو إلى حفض كرامة وحقوق المرأة، ونبذ الطائفية وحماية الطفل.
ونصت فقرات قانون الأحوال الشخصي الجعفري الذي وافق مجلس الوزراء عليه بعد تقديمه من قبل وزير العدل حسن الشمري، ورفعه إلى البرلمان، على تخفيض سن الزواج للمرأة من 15 الى 9 أعوام، تخفيض سن الزواج للرجل من 18 الى 15 عاماً، وإباحة تعدد الزيجات دون موافقة الزوجة السابقة، وعدم الإنفاق عليها إن كانت صغيرة أو كبيرة أو غير صالحة للإستمتاع، فقرات أخرى تقيد حقوق الزوجة وانتهاكها بما يخالف قوانين البلاد الأخرى.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.