العامري يعترف بحدوث “اشكال” بين ابنه والكابتن اللبناني ويطالب الاعلام بعدم تضخيم الموضوع

اعترف وزير النقل هادي العامري، امس الاحد، بوجود “اشكال” بين نجله وطاقم طائرة تابعة لطيران خطوط (ميدل ايست) ادلى الى عرقلة هبوطها في مطار بغداد، داعيا وسائل الإعلام إلى عدم إثارة “زوبعة أو التصعيد” الإعلامي.
واتهم العامري كابتن الطائرة بمنع نجله من الصعود على متن الطائرة، متعهدا بتسليم نجله للقضاء في حال أثبت التحقيق تقصيره ومسؤوليته عن الحادثة، مؤكدا فتح تحقيقين عراقيين لمعرفة ملابسات الحادث.
وكانت شركة طيران الشرق الاوسط اللبنانية اعلنت، يوم الخميس الماضي، ان احدى طائراتها المتجهة الى بغداد عادت الى بيروت بعدما تبلغت من السلطات العراقية انها ممنوعة من الهبوط ما لم يكن نجل العامري على متنها، مشيرة الى ان الاخير تأخر عن موعد اقلاع الرحلة.
واعتقلت قوة عراقية معاون مدير مطار بغداد الدولي على خلفية منع الطائرة من الهبوط، الا انها اطلقت سراحه في وقت لاحق.
واثارت هذه القضية سخط الرأي العام في العراق وموجة غضب خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي حيال طريقة تصرف ابن الوزير، وكيفية تعامل السلطات العراقية مع حادث مماثل.
وقال وزير النقل هادي العامري، في مؤتمر صحافي عقده بمطار بغداد الدولي، إن “قرار الطيران بيدي وليس بيد أحد وبعد الذي حصل مع الطائرة العربية أعطيت أوامر لسلطة الطيران المدني بمنع وكلائي من إعادة أية طائرة، إلا بأمر مني وهذا من أجل سلامة الطيران”.
وأضاف العامري برغم أن “اللبنانيين أكدوا أن الموضوع منتهٍ إلا أننا شدّدنا على ضرورة التحقيق حتى نضع حداً لمثل هذه الحالات”، مبينا ان “سلطة الطيران المدني والرقابة الجوية ليس لها اتصال مع سلطة الطيران المدني في بيروت ولا مع الطائرة وإنما الموضوع هو بين سلطة الطيران المدني وبين ممثل الشركة في بغداد ونريد أن نعرف ماهي الأوامر التي وصلت إلى كابتن الطائرة وكيف تعامل مع هذه الأوامر .أما برج المراقبة فليس له علاقة بالموضوع”.
ودعا العامري وسائل الإعلام إلى “عدم إثارة الزوبعة أو التصعيد الإعلامي ،لأن البلد يخوض حربا مع الإرهاب ويجب ان تتوحد كل الجهود في المعركة ضد الإرهاب بدل القيل والقال”.
وخاطب العامري وسائل الإعلام بالقول “من أين سمعتم بالموضوع من سلطة الطيران المدني العراقية أم من الخطوط الجوية للشرق الأوسط، لأنهم لم يصدروا بيانا بهذا الموضوع وينتظروا نتائج التحقيق”.
إلى ذلك، قال وزير النقل، إن “اللبنانيين أبلغونا بفتح تحقيق في موضوع طائرة الشرق الأوسط اللبنانية وسنوافيكم بالتفاصيل كاملة”، مبينا أن “كابتن الطائرة منع ولدي من ركوب الطائرة برغم امتلاكه البطاقة الخاصة التي تسمح له بركوب الطائرة والتوجه إلى بغداد”.

وأضاف العامري ،إن “رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بفتح تحقيق بالموضوع وسنتعاون مع مجرياته، لأن الزمن الذي فيه يُخطئ ابن المسؤول ويعفى عنه قد ولّى”، متابعا “أنا مع القضاء وجاهدنا أكثر من 30 عاما من أجل تحقيق العدالة والمساواة وإذا أثبت التحقيق تقصير ولدي فبيدي سأسلمه للقضاء”.
وتابع العامري “منعت أولادي من الدخول إلى وزارة النقل ولا أحد من الموظفين أو المسؤولين يستطيع أن يقول :إن نجل وزير النقل راجعني للوزارة”، مبينا ان “البعض إذا كان يفكر بأن في الوزارة أو المنصب وجوده فإن تاريخي الجهادي المشرف الطويل الذي يعترف به الجميع هو هذا الذي أفتخر به وهو رصيدي في كل موضوع”.
وأبدى العامري “اعتذاره من المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة اللبنانية الذين تضرروا وأطلب منهم مسامحتي وأقول لهم ستتحقق العدالة”.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة (فرانس فرس)، عن موظف في مطار بغداد، امضى ثلاثين عاما في الخدمة، قوله “لم تحصل حادثة مماثلة في مطار بغداد حتى في زمن عدي”، في اشارة الى نجل الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

واضاف الموظف، الذي رفض كشف اسمه للوكالة الفرنسية، بالقول ان “ابرز شي قام به عدي في زمانه هو تأخير موعد اقلاع طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية لمدة ثلاثين دقيقة، لكنه لم يجرؤ على تأخير اي طائرة عربية او اجنبية”.


 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.