عندما يتبرأ الأب من أبناءه

يوجد فرق بين كلمة الأب والوالد في المعنى، الوالد يمكن أن يكون أباً ولكن العكس ليس مشروطاً، إن الأبن من صلب أبيه يُكسبه صفة الوالد أما المتبني قد يكسبه صفة الأب على أكثر التقديرات

اياً كان الوالد أم الأب ، فهما يكونان سبباً في انشاء أو فرض ابن على المجتمع، قد يكون ابناً باراً يحمل كل الصفات الحميدة وسوف يبلي بلاءً حسناً، أو ضالاً يحمل كل العُقد ويكون بلاءً على الناس، في النهاية سوف تنعكس آثارهم على مجتمعهم أولاً وإلى الجار ثانياً
لا ضير من الأشارة إلى مثال لتقريب المفهوم أوالمعنى: السلطات المتنفذة في دولة مشؤومة تحتضن الكعبة والتي أخذت على عاتقها دور الأب الراعي لكل من هو شاذ عقلياً وفكرياً، و منذ تأسيسها هي سبب مصائب هذه الأمة، وهي قادرة على تحريك الكم الهائل من هذه المخلوقات التي لاتحمل في نفوسها ذرة من الرحمة…لقد نوهت الى هؤلاء بالمخلوقات لأنهم ليسوا سوى أشياء تُحرك من هنا و هناك بعد تغذيتهم بفكر مسموم وهم لايمتون للبشر والبشرية بصلة لا من قريب ولا بعيد
لايمكن نكران الوضع الحالي الشاهد على وضاعة هؤلاء الى على الذين قد أعميت بصيرتهم، بعد وضع الماضي على رفوف التأريخ لأنه من السهل التلاعب به، فمنذ إزاحة قائد حفرة الأعراب من الحكم في العراق ولحد يومنا هذا إزدادت بصماتهم الدموية التدميرية فينا وهي شاخصة للأبصار، ولم يرتح العراقيون والعراق وكل الدول المحبة للسلام برهة، هياكل نتنة تفجر ما فيها من غل وحقد على كل شئ حي
لقد كثُرت مشاكل الأولاد في كل مفاصل حياتنا وفاحت روائح أعمالهم البشعة وأزكمت الأنوف المزكومة، بأي دين يدينون هؤلاء؟، رغم كل الظلم الذي حل بنا فالانصاف واجب على كل شخص وأريد أن أكون منهم، قد يكون الأبن لا يملك القرار وقد يكون من المغرر به و له ان يخطأ ما دام يكبر وينضج ولا بد له أن يسبح في مياه محيط الحياة بشرط الأبتعاد عن الأعمال المنافية للأنسانية، إن عدم مؤاخذتهم على بعض التصرفات لا يقلل من الشأن ولكن هل يجوز للأب الواصل الى أرذل العمر وهو لا يعرف الصالح من الاعمال ويُسيّرهؤلاء لمآربه الخسيسة؟

في خطوة مهمة للحكومة العراقية لحصر وجرد وكشف المستور (المكشوف أساساً وليس رسمياً)، فقد قامت بالتحضير لمؤتمر بغداد لمكافحة الأرهاب المزمع عقدة في 11ـ12 من آذار من هذه السنة وبحضور أكثر من 40 دولة ومن ضمنهم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لمناقشة ما يحصل من قتل متعمد وتدمير عشوائي لكل شئ يرتفع عن الأرض بغية الوصول الى قرارات تدعم الموقف العراقي
الحاضرون…الغائبون…في المؤتمر يجب عليهم إدانة تلك البشائع التي حدثت وسوف تستمر، وكما يجب عليهم تبيان موقفهم الصريح وخططهم للحد من هذه الظاهرة كأضعف الأيمان للحفاظ على ماء الوجه، علِمنا بقيام دولة الأرهاب في المنطقة على تجريم المنظمات الأرهابية التابعة لها للحفاظ على المياه الآسنة في وجوههم، هذه الخطوة الماكرة لا تشفي غليلنا يجب فضح هذه الدولة وأذيالها في المؤتمر المزمع عقده دون الخوض في الكلام الدبلوماسي وتقبيل الأنوف النتنة، فهم المسؤولون عن تدمير البشرية جمعاء
على حكومتنا النائمة في ظلال أموالهم التي نهبوها الأشارة الواضحة لكل من دمرنا واجباره على تعويض الحجر قبل البشر مع وضع طوق على عنق كل الجهات الداخلية التي تتعاطف مع هؤلاء جهراً وخفية.
علي كركوكي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.