تاهت حقوق الكرد الشيعة بين المذهب والقومية

 

 

 

 

 

 



· تناهشتهم الضواري في برد الجبال

· شكلوا مجمع البحرين تضادا مع صدام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حقوقهم مهضومة وارادتهم مستلبة، يستمالون انتخابيا ثم يهملون، وما زال لحمهم في قواطع الثرامات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاضي منير حداد

تمزق الانتماء الفئوي، للكرد الشيعة – الفيلية، بين قوميتهم الكردية، وطائفتهم الجعفرية، فتاهوا في المسافة البينية شائهين، لا هم متكلون على كرديتهم، ولا هم للشيعة تابعون.

مثل كرة المضرب، الطرفان يلقيان بها، كل على الآخر، من دون حساب لموقفهم، ذي الاحقية بكونهم كردا وشيعة، في ذات الاوان؛ ما يعطيهم حقين، لا حق واحدا.

قاتلوا مع الملا مصطفى البارزاني، وجلال الطالباني، في سراديب جبال كردستان، التي استوحشها الناس لقلة سالكيها؛ فآنسها الكرد الشيعة، بانتهاجها سبيل حق، اوصى به الامام علي (ع).

حبيب محمد كريم.. سكرتير الحزب الديمقراطي، اول المناضلين مع الملا مصطفى، طاب ذكره خالدا في جنان النعيم الى الابد.. دنيا وآخرة.

ثرامات
قال رسول الله (ص) من جهز غازيا في سبيل الله، فقد غزا، والكرد الشيعة، فضلا عن جهادهم المباشر، بالسلاح، ضد السلطات الظالمة التي تعاقبت على العراق، مناضلين.. يستشهدون في سبيل تحرير كامل ترابه، وظف التجار منهم، معظم مواردهم، في سبيل دعم القضية الكردية، وما زالوا يدعمونها، بالمال والروح والولد والموقف والكلمة المجاهدة.

تعرض الكرد الشيعة الى اضطهاد دائم من الحكومات.. تواليا: الاخوين عبد السلام وعبد الرحمن عارف واحمد حسن البكر والطاغية المقبور صدام حسين، الذي نكل بهم، في معتقلات تفضي الى ثرامات الشعبة الخامسة، وجردهم من الجنسية العراقية، وصادر اموالهم، وهجرهم؛ فاصلا الام عن ابنها والزوجة عن ابي اولادها، دافعا بهم الى متاهات الجبال في ظروف قاسية، من دون حماية تصد الضواري وتقيهم حقول الالغام، ولا دليل يهديهم الطرق.. نساء واطفال وشيوخ عاجزون، تناهشتهم الذئاب والدببة وجمدهم البرد، ولم يبلغ الحدود الايرانية، الا نفر قليل منهم.

إقصاء
تغيير ما بعد 9 نيسان 2003 لم يفد منه الكرد الشيعة، بحجم ما تعرضوا له، من عناء.. فلم توقر مهانتهم ولم يعظم شهداؤهم ولم يعطوا خصوصية بقدر الضيم الذي خصهم به الطاغية صدام؛ لأنهم مجمع البحرين بالنسبة لعداوته مع الكرد من جهة والشيعة من جهة ثانية، وبهم تلتقي اضداد الطاغية، الذي ذبح سبعة عشر الف شهيد منهم، في حملة واحدة، والان لا يعترف بهم، حق ما يستلزم الاعتراف من موجبات.

لم ينل الفيلية تعويضا يوازي المغانم التي افادها سواهم، وربما العطف المذهبي، اغزر بالنسبة لهم؛ إذ حن الشيعة عليهم، اكثر من الاقصاء الي مارسه الكرد، يستبعدونهم؛ لأسباب طائفية، مع الاسف، اقولها بمرارة، متمنيا ان يثبت الواقع خطأي.

حاول الشيعة ضمهم، بقدر ما لم يبالِ الكرد بهم، لكن ما زالت حقوقهم مهضومة، وارادتهم مستلبة، كل يسعى وقتيا لاستمالتهم، بغية ترجيح كفته انتخابيا، وبعدئذ يتخلى عنهم.. حتى عزت عليهم انفسهم، ان يتحولوا الى ورقة تستنفد طاقتها ثم تهمل…

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.