المالكي يخشى صدور مذكرة اعتقال بحقه إذا فشل في الانتخابات

صحيفة السياسة

توقعات باعتزاله العمل السياسي ومغادرته العراق بعد اتساع النقمة عليه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

* يشعر بإحباط كبير ولا يستطيع أن يتصور نفسه في منصب غير رئاسة الوزراء
بغداد- من باسل محمد:
كشف قيادي رفيع في “التحالف الوطني” الشيعي الذي يسيطر على الحكومة العراقية لـ”السياسة” أن رئيس الوزراء نوري المالكي, صارح بعض أفراد الحلقة المحيطة به, بأنه يخشى أن تقوم الحكومة المقبلة, والتي ستشكل بعد انتخابات البرلمان نهاية ابريل المقبل, بإصدار مذكرات اعتقال بحقه على خلفية قضايا تتعلق باستعمال القوة المفرطة ضد المدنيين في محافظة الانبار السنية, وأخرى لها صلة بوزراء فاسدين من ائتلافه, “دولة القانون” وبتسييس القضاء واستعماله ضد معارضيه.
وقال القيادي العراقي الشيعي,

إن المالكي ربما وصلت اليه تهديدات بهذا الخصوص وعلى الأرجح من تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي قد ينجح في تشكيل حكومة جديدة بالشراكة مع تيار الزعيم الشيعي عمار الحكيم.
وأضاف أن بعض القيادات في التحالف الشيعي سألت المالكي عن مستقبله السياسي فأكد أنه إذا خسر في الانتخابات البرلمانية على نحو لا يستطيع تشكيل حكومة جديدة, فإنه سيفكر بشكل جدي باعتزال العمل السياسي والاستقالة من رئاسة حزب “الدعوة” وربما مغادرة العراق.
ولفت القيادي إلى أن المالكي أفشى لشخصيات يثق بها بأنه لا يستطيع ان يتصور نفسه في منصب غير رئاسة الوزراء, لأن البعض من حلفائه الشيعة ربما اقترح عليه تولي منصب سيادي اذا تعرض الى هزيمة انتخابية,

غير انه لم يرحب بالفكرة وانتقدها بشدة, ولذلك فهناك شعور قوي لدى الرجل بأنه سيكون موضع خلاف حاد في حال قبل بتولي منصب سيادي كوزارة الخارجية في الحكومة المقبلة, لأن خصومه من السنة والاكراد والشيعة لن يقبلوا بذلك.
وأشار الى ان بعض النقاشات التي جرت بين المالكي وبين وزراء مقربين منه كوزير النقل هادي العامري, تفيد بأن الرجل يشعر بإحباط كبير, “لأنه اتهم بالطائفية وربما يكون أخطأ في بعض السياسات والقرارات التي تركت انطباعاً بأنه تصرف بطائفية مع المكون السني, الا أنه في الوقت نفسه لا يشعر بالندم وهو على قناعة بأنه غير طائفي وقد اتخذ قراراته بوطنية استثنائية دفاعاً عن الدستور”.
وأكد القيادي الشيعي أن المالكي يتوقع اجراءات عدائية ضده من قبل شركائه الشيعة في المرحلة المقبلة في حال أصبح خارج السلطة,

كما أنه يتوقع أن تختار القيادة الايرانية خياراً آخر وتقرر مساندة شخصية عراقية جديدة من داخل التحالف الشيعي والتخلي عنه, لأن طهران ستوقف دعمها للمالكي بمجرد ثبت لها أنه خسر في الانتخابات البرلمانية,

كما أن رئيس الوزراء يرى أن معظم المرجعيات الدينية الشيعية وفي صدارتها المرجع الاعلى علي السيستاني ستغلق أبوابها بوجهه “لأن العلاقة معها في الثمانية أعوام السابقة التي حكم فيها كانت فاترة ووصلت الى القطيعة في الفترة الاخيرة”.
وبحسب معلومات القيادي في التحالف الشيعي العراقي, فإن المالكي يتوقع أن تجري الحكومة المقبلة تغييرات واسعة وكبيرة ومهمة في المناصب الأمنية والعسكرية لتطهيرها من الموالين لرئيس الوزراء, والبدء بأسلوب جديد لإدارة الملف الأمني على نحو أفضل, كما أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة سيتم الغاؤه لأنه كان من ابتكار المالكي, وهناك الكثير من السياسيين الشيعة يعتبرونه مخالفاً للدستور وعنوانا بارزا لديكتاتورية رئيس الحكومة.
ولفت القيادي العراقي الى ان المالكي صارح مقربين منه بأنه يشعر بحزن شديد, “لأن بدايته في السلطة كانت صحيحة حيث تحسن الوضع الأمني وأوقف الحرب الطائفية بداية العام 2008, كما أنه قضى على زعيم تنظيم “القاعدة” ابو مصعب الزرقاوي في العام 2006, الا ان الامور الامنية ساءت في نهاية عهده بصورة خطيرة ومأساوية”.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.