بغداد..إعتقال الاعلامي زهير الفتلاوي

سبق وأن أكد رئيس الوزارء العراقي نوري المالكي والسلطات القضائية خلو السجون العراقية من معتقلي الرأي والفكر، انبرت وزارة الاعمار والاسكان دفاعا عن ملفات فساد تعود لصندوق الاعمار والاسكان كشفها الزميل الصحفي زهير الفتلاوي ليكون بذلك اول سجين رأي بعد أعلان الحكومة خلو سجونها من ذلك،القرار الذي عده إعلامييون ومراقبون انتكاسة لحرية الصحافة والتعبير في العراق.
وقال رئيس جمعية الصحفيين إبراهيم السراحي اخيرا هذا هو مصير حرية الصحافة في العراق فمحكمة قضايا النشر والاعلام أودعت الصحفي زهير الفتلاوى في السجن في مركز شرطة باب الشيخ مع القتلة والمجرمين والسراق والارهابيين بسبب تحقيق صحفي بشأن الفساد في صندوق الاسكان.

واعتبر السراجي أن مبلغ مليوني دينار هو ثمن الكلمة الواحدة التى كتبها الزميل زهير الفتلاوى في تحقيقه الصحفي وقدرتها المحكمة بعشرة آلاف دينار عراقي للكلمة، ماضيا في القول عاشت الديمقراطية!.

ويرى مراقبون إن تستر وزارة الاعمار والاسكان على ملفات الفساد والدفاع عنها تزامنا مع دعوة الحكومة العراقية خلو السجون من سجناء الرأي والفكر ذات بعد سياسي ومخالفة الدستور الذي ضمن حرية التعبير الامر الذي دفع زعيم التيار الصدري باعلانه الانسحاب من العمل السياسي ودعوته بان لا يمثله كتلة او تيار نظرا لحجم الفساد الذي في الوزارات التي يديرها وزراء تابعين له .

يشار إلى أن العديد من الصحافيين والإعلاميين ترفع دعاوى بحقهم بسبب شروعهم بأعمالهم المهنية التي تقتضي التحري والكشف عن الفساد، فيما تناسى صندوق الاسكان ووزارته أن الصحافة صاحبة الجلالة والسلطة الرابعة في البلاد.

وكان قاض محكمة النشر والاعلام قد قرر توقيف الصحفي زهير الفتلاوى لمدة ثلاثة ايام على ذمة التحقيق في قضية انتقاده لمصرف الاسكان.

وذكر بيان للجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين ان القاضي المختص امر بايداع الزميل زهير الفتلاوى في مركز شرطة ميسلون على ان يتم عرضه بعد ثلاثة ايام على المحكمة المختصة.

واضاف ان الجمعية تدين هذا القرار المجحف بحق الصحفي زهير الفتلاوى وتعتبره انتكاسة لحرية الصحافة والتعبير في العراق اذا ان المقال الذى نشره الفتلاوى لم يحمل اى اساءة او تشويه لسمعة مصرف الاسكان بل كان انتقادا مهنيا وفق السياقات الصحفية ووفق الدستور العراقي الذى كفل في المادة 38 منه حرية الصحافة.

واشار البيان الجمعية تعرب عن قلقها اتجاه تصرف المحكمة الذى يتقاطع كليا مع ماجاء به الدستور العراقي.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.