حركة الوفاق الاسلامي تشن هجوما عنيفا على المالكي وتؤكد: انحرف على المسار ولن ندعمه بعد اليوم

اتهمت حركة الوفاق الاسلامي في كربلاء، اليوم الاثنين، رئيس الحكومة، نوري المالكي، بـ”الانحراف” عن مبادئ التيار الإسلامي الشيعي وقيمه، وفي حين عدت أنه “لم يكن جاداً” بمحاربة “الإرهاب” طوال سنوات حكمه، حملته مسؤولية الأزمات كافة التي تعاني منها البلاد، نتيجة “انفراده” بالسلطة والقرار وعدم الرجوع لشركائه في التحالف الوطني أو “الامتثال” لتوجيهات المرجعية الدينية.
وقال الأمين العام لحركة الوفاق الإسلامي، جمال الوكيل، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الحركة، بكربلاء، وحضرته (المدى برس)، إن “الحركة كانت تدعم رئيس الحكومة، نوري المالكي، حينما تسلم مهامه بالدورتين السابقتين”، مبيناً أن “الحركة تجد نفسها مسؤولة الآن عن الوقوف بوجهه (المالكي) حفاظاً على مبادئ التيار الإسلامي الشيعي وقيمه، والتعددية والديمقراطية التي أوصت بها المرجعية الدينية، كونه تغير وانحرف عن المسار، وبدأ يدافع عن مصالحه والمقربين منه”.

وأضاف الوكيل، أن “موقف الحركة مؤيد ومساند لوسائل الإعلام والجهات السياسية التي وقفت بنحو واضح بوجه الفساد المالي والإداري للحكومة”، مستدركاً أن هذا “لا يعني أنها خرجت عن الخط الوطني”.

وعد الأمين العام لحركة الوفاق الإسلامي، أن “رئيس الحكومة لم يكن جاداً في محاربة الإرهاب طيلة السنوات الثماني الماضية، وجعله ذريعة لاستعراض بطولاته والبقاء بالسلطة”، متهما “المالكي بإعطاء أوامره للسماح بهروب المدان بالإرهاب طارق الهاشمي إلى محافظة السليمانية، ومنها إلى تركيا، كي يبقى هو بطلاً وطنياً ويطالب بعدها بإعادة الهاشمي ومحاكمته”.

وعد الوكيل، أن “عملية تهريب سجناء أبو غريب وغيره من المعتقلات كانت منظمة، وقد أبلغت وزارة العدل، نظيرتها الداخلية بها قبل وقوعها”، مؤكداً أن “وزارة الداخلية لم تحرك ساكناً تجاه عمليات تهريب السجناء، كما لم يُصدر رئيس الحكومة أي قرار بحق أبنه المدلل، عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية”.

وعد الأمين العام لحركة الوفاق الإسلامي، أن “سقوط أربع طائرات مروحية في عمليات الأنبار خلال اسبوع واحد، يدلل على ان الاسلحة التي تعاقدت عليها الحكومة غير جيدة وليست مطابقة للمواصفات العسكرية”، لافتاً إلى أن “الحكومة لم تخجل واستمرت بالضحك على أبناء الشعب ببقاء أجهزة كشف المتفجرات اليدوية، تعمل في الشوارع ونقاط السيطرة، على الرغم من كشف القضاء البريطاني عدم صلاحيتها وإصداره حكماً على مصدريها للعراق”.

وتابع الوكيل، أن “المالكي صحا من غفوته بعد ثماني سنوات ولم ير الإرهاب إلا في الأنبار، وقبيل موعد الانتخابات البرلمانية بأشهر، ليبدأ عملياته العسكرية التي ما يزال المئات من السنة والشيعة يستشهدون خلالها لأنها بلا استراتيجية أو خطة واضحة”، بحسب رأيه.

وحمل الأمين العام لحركة الوفاق الإسلامي، رئيس الحكومة، نوري المالكي، “مسؤولية الأزمات كافة التي تعاني منها البلاد، نتيجة انفراده بالسلطة والقرار وعدم الرجوع لشركائه في التحالف الوطني أو الامتثال لتوجيهات المرجعية الدينية”.

يذكر أن محكمة (أولد بيلي Old Bailey) البريطانية، أصدرت في (الثاني من أيار 2013 المنصرم)، حكما بالسجن عشر سنوات على رجل الأعمال البريطاني “جيمس ماكورمك” الذي باع العراق أجهزة كشف متفجرات “مزيفة”، في حين اعتبر القاضي أن يديه “ملطخة بالدماء”، وأن “خدعته تنم عن قلب ليس فيه رحمة وهي أسوء عملية احتيال يمكن تصورها”.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية، ذكرت في تقرير لها، في (الـ23 من نيسان 2013)، وأطلعت عليه (المدى برس) في حينه، أن هيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي Old Bailey البريطانية، وجدت رجل الأعمال البريطاني جيم ماكورميك، مذنبا بتهمة الاحتيال والتزوير لقيامه بجني الملايين من الجنيهات الاسترالية من خلال بيعه لأجهزة كشف متفجرات غير فعالة الى العراق.

واوضحت الصحيفة أن ماكورميك باع القطعة الواحد من أجهزة كشف المتفجرات إلى العراق بسعر بلغ 15 ألف دولار، في حين تبلغ كلفة إنتاج الواحدة منها 23 دولاراً، مشيرة إلى أن ماكورميك باع ستة آلاف قطعة للعراق.

وذكرت الصحيفة أن لجنة المحلفين وجدت في ماكورميك الذي يسكن مدينة تاونتون البريطانية، مذنباً في ثلاث تهم تزوير واحتيال تضمنت بيع أجهزة كشف متفجرات للعراق بقيمة 91 ميلون دولار، موكدة أن أجهزة الكشف عن المتفجرات كانت مستندة على بدعة أجهزة الكشف التلسكوبية على كرات الغولف.

وكانت وزارة الداخلية العراقية تعاقدت في العام 2007، على شراء أجهزة كشف المتفجرات (أي دي إي- 651 ) من شركة (أي تي سي إس) البريطانية، وقالت الشركة البريطانية إن بإمكان هذه الأجهزة كشف الأسلحة والاعتدة والمخدرات وأنواع من الفطريات وجسم الإنسان والعاج وانها ليست بحاجة الى بطاريات لكي تعمل، وأضافت أن كل ما تحتاجه هو أن يقوم مستخدمها بتحريك ساقيه للأعلى والأسفل لكي يولد الطاقة الكهربائية المطلوبة لتشغيلها.

يذكر أن الكثير من السجون والمعتقلات العراقية شهدت عمليات فرار متكررة، لعل أخطرها ما حدث في سجني أبو غريب والتاجي في (الـ21 من تموز 2013 المنصرم)، من عملية هروب واسعة النطاق ومنسقة أسفرت عن فرار 500 نزيلا معظمهم ينتمون لتنظيمات مسلحة متطرفة، وذلك بعد هجوم كبير استهدف السجنين من الخارج بتواطؤ داخلي، بحسب مسؤولين في الحكومة.


 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.