الطلبة المبتعثين إلى ماليزيا، مغضوب عليهم!!!

حيدر فوزي الشكرجي

المفروض أن يكون التعامل مع الطلبة المبتعثين لمختلف الدول واحد، وهذا ما تقوم به جميع الدول عدا العراق، ففي العراق التعامل مختلف، ويفسر نفس القانون الذي يحكم الطالب المبتعث (في ماليزيا والهند ورومانيا وبولندا وامريكا وغيرهم من البلدان) حسب الأهواء الشخصية للوزارة، وليس على أسس علمية كما من المفترض أن يكون.
فأن رضت الوزارة على دولة تغدق النعم على الطلاب المبتعثين أليها، وأن غضبت على دولة حاربت الطلاب المبتعثين وهي تعلم أنها لا تستطيع إلحاق الضرر بهذه الدولة، ولكنها تذهب إلى القاعدة المعمول بها اليوم في العراق، وهي أن ألحاق الأذى بأبناء البلد من العراقيين هو أبسط الحلول و أنجحها!!!
وموضوع ظلم الطالب العراقي المبتعث في ماليزيا من قبل الوزارة طويل ومتشعب، فقد تم تغير رواتب الموظفين في السفارة والملحقية العراقية في ماليزيا إلى الفئة ب منذ فترة طويلة لغلاء المعيشة، ومع ذلك فالوزارة ترفض تغير رواتب الطلبة المبتعثين إلى هذه الفئة وبقيت رواتبهم على الفئة ج.
أغلب الملحقيات تقوم بالبدء بصرف الراتب للطالب المبتعث مع دخوله لأراضي الدولة، إلا في ماليزيا فهي تبدأ الصرف بعد إكمال الطالب تسجيله، مع أنه في بقية الدول الملحقيات تسهل أمور التسجيل للطالب لإكمالها بأسرع وقت، ولا تتدخل الملحقية العراقية في ماليزيا في هذا الأمر إطلاقا .
في كل الدول الملحقية هي من تدفع أجور الدراسة إلى الجامعات، إلا في ماليزيا فعند وصول الطالب يفاجئ بأن عليه دفع الأجور الدراسية ومن ثم تقديم وصولات إلى الملحقية ليتم صرف الأجور إليه لاحقا، وفي الفترة الأخيرة التلكؤ والتأخير بدفع هذه الأجور كان واضحا، ففي البداية أعلنت الملحقية أن استلام الوصولات فقط في النصف الأول من الشهر، فأن أكمل الطالب تسجيله يوم 16 فعليه أن ينتظر إلى بداية الشهر لتقديم الوصولات.
وياليت الموضوع اقتصر على هذا، إلا إن المصيبة أن الملحقية لم تدفع الأجور الدراسية للطلبة لفترة قاربت على الشهرين، وبحجج واهية وهي (لايوجد تخصيص) طالب بعثة لا يوجد لديه تخصيص كيف؟؟؟ أو(أن الصرف سيتم على وجبات) ولم يستلم احد، ولم تنشر أي قائمة بالأسماء!!
وكذلك مع أن جزء من المبلغ المخصص لكل طالب بعثة مخصص للتأمين الصحي، فالملحقية تتهرب من دفع أجور التأمين بحجة أن التأمين ليس في نفس الجامعة، مع علمها أن التأمين الصحي في ماليزيا ضعيف ولا يشمل جميع الحالات،وكذلك تصريحها بعدم دفع أجور الإقامة إلا بعد تحصيلها، وهي تعلم يقينا أن أجور الإقامة تدفع مقدما، وان إكمالها في ماليزيا قد يستغرق عدة أشهر.
ولكي نكون منصفين فأن هذا التلكؤ والتأخير لا تتحمله الملحقية فقط، لأنها في بعضه تطبق أوامر الوزارة فيما يخص ماليزيا، و الباقي لأنها تخلو من محاسب لفترة قاربت الثلاثة أشهر!!
لماذا تخلو ملحقية بجالية ضخمة من محاسب؟؟ الموضوع خاضع لاحتمالين لا ثالث لهما، الأول: أن العراق خلى من البطالة، ولا أحد فيه يرغب في تحسين دخله، وطبعا هذا في المشمش، والثاني وهو الأقرب للصواب، أنه لا يوجد عاطل عن العمل في الحزب الحاكم، وبات أعضائه يترفعون عن العمل في ماليزيا، ففضلت الوزارة بقاء المنصب شاغرا كحال بقية المناصب في العراق، وكان الله في عون الطالب العراقي في ماليزيا والعراقيين جميعا.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.