الكورد في بغداد على حافة التهجير

تلقت بعض العوائل الكوردية في بغداد، تهديدات تُطالبها بالتهجير، في الوقت الذي مازالت بعض وسائل الإعلام وصفحات الفيسبوك تُصعد بشكل غير مباشر لصراع قومي بين العرب والكورد، عن تداعيات مقتل محمد بديوي الإعلامي والأكاديمي برصاص ضابط كوردي ينتمي لوزارة الدفاع الإتحادية.  

واستنجدت بعض هذه العوائل الكوردية التي تخوفت من الترحيل، بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، للتدخل من أجل وقف الأزمة، بغية حمايتهم من المتطرفين والجهات التي تُروج لطردهم إلى إقليم كردستان.
وكشف أحد الأعضاء كورد في مجلس محافظة بغداد، عن تلقي بعض العوائل الكوردية في مناطق متفرقة من بغداد تهديدات بالتهجير، وأنباء متضاربة عن إختطاف أربعة أشخاص من المكون بمنطقة الزعفرانية وقتلهم على يد مجهولين.
وقال فؤاد علي أكبر، عضو مجلس محافظة بغداد، لـ PUKmedia، أن بعض العوائل الكوردية في بغداد تلقت تهديدات بالتهجير، لكن الأمر لم يتم حتى الآن، مستدركاً “لكن أن بقي الصعيد للصراع القومي “عرب وكورد” فأن التهجير سيتم حتماً”.
وألمح أكبر، إلى أن عدد من الكورد في بغداد كشفوا له عن تلقيهم هذه التهديدات، مبدين تخوفهم في الوقت الذي بثت بعض وسائل الإعلام نبأ مفاده “بأن أربعة أشخاص من المكون أختطفوا من منطقة الزعفرانية وقُتلوا على يد مجهولين”.
ونبه عن تهديدات بتهجير الكورد بشكل غير مباشر، يتم التحشيد إليها من قبل بعض وسائل الإعلام المحلية وصفحات الفيسبوك، تدعو لصراع (كورد وعرب) تطبيقاً لمقولة رئيس الورزاء العراقي نوري المالكي “الدم بالدم” عقب مقتل الإعلامي والأكاديمي، محمد بيدوي مؤخراً برصاص ضابط كوردي من الفوج الرئاسي الأول ينتمي لوزارة الدفاع، وليس للبيشمركة كما يُروج له.
ودعا أكبر، إلى أن تأخذ قضية إستشهاد بديوي، مجراها القانوني لكونها جريمة جنائية، دون لم تأخذ هذا الصدى الإعلامي بإتجاه عنصري، وطائفي، بإبعاد سياسية باتت واضحة.
وأعتبر عضو مجلس محافظة بغداد، إلى أن التصعيد بإتجاه كرد وعرب خطر جداً ويمس الوحدة الوطنية ويثير حالة هلع لدى الكورد.
وعن عبارة “الدم بالدم”، طالب قاسم مشختي القيادي في التحالف الكردستاني، القضاء بالتحرك لمحاكمة المالكي، رئيس الوزراء، وقناة العراقية شبه الرسمية في البلاد التي أججت بنعرات طائفية وصعدت نحو الصراع القومي بين العرب والكورد..على حد قوله.
وقال مشختي لـPUKmedia، أن حضور رئيس الوزراء، إلى مكان حادث بديوي، وتفوهه بعبارة “الدم بالدم”، أججت الموقف في الشارع العراقي، بالتعاون مع قناة العراقية التي وكأنها تابعة لحزب الدعوة.
ونوه مشختي، إلى أن هذا الموقف من المتوقع أن يحفز بعض المتطرفين على تهجير الكورد من بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.
وتسأل أين قتلة كل من : كامل شياع، وهادي المهدي، أو محمد عباس مدرب نادي كربلاء الذي مات متأثراً بالضرب المبرح على يد قوات سوات التابعة لرئيس الحكومة؟).
وأستفهم مشختي ذاكراً “كم عربي، سواء كان عراقي أو من دول الجوار، فجر نفسه في مدن الإقليم واقترفوا الجرائم.. ولم تُزاح القضايا نحو الصراع؟”.
وقالت زينب السهلاني، النائبة عن التيار الصدري، لـ PUKmedia، إن زيارة العوائل الكوردية لمكتب سماحة السيد مقتدى الصدر، تأتي ضمن طيب العلاقات بين الصدر والشعب الكوردي، منعاً للترويج الإعلامي والسياسي الداعي للصراع القومي بين العرب والكورد نتيجة التصعيد الذي نجم عن مقتل بديوي الأكاديمي العراقي.
وأضافت السهلاني، أن نظرة التيار للشعب الكوردي، أننا شركاء في الوطن والتأريخ وجميع المسائل التي تهم العراقيين، فمن الضروري التواصل منعاً لإستغلال قضية بديوي سياسي لإغراض دعائية أو إنتخابية من قبل بعض الجهات بأثارتها أزمة جديدة للتغطية على الأزمات المتفاقة التي تعاني البلاد منها.
ونفت رجاء نام خدا، المواطنة الكوردية القاطنة في بغداد منذ سبعينيات القرن الماضي في منطقة بغداد الجديدة،  في حديث لـ PUKmedia، هذه التهديدات، مبديةً تخوفها من لجوء المتطرفين والإرهاب إلى إستخدمها ضد الكورد حال تأزم الوضع تحت مسمى “عرب وكورد” أكثر.
كما نفى ذلك إيضاً المواطن أبو نور المواطن الكوردي الذي قدم من السليمانية منذ طفولته في الستينيات إلى بغداد، وتنقل بين محافظات جنوبية، قائلاً “لم نسمع بتهديدات للكورد تطالبهم بترك مدنهم والتوجه إلى إقليم كردستان.
فيما لم يستبعد الشاب الكوردي، مصطفى يحيى الذي يسكن وعائلته في منطقة الأمين، وقوع حالات تهديد بالتهجير أو القتل تجاه الكورد في ظل التوتر القائم حتى الآن عن إستشهاد بديوي وترويج البعض عن جعل القضية قومية بعيداً عن كونها قضائية.

 نازك محمد / بغداد

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.