الاعتداءات على الصحافة .. النجيفي يدافع عن حمايته ومقال يحذف تحت تهديد السلاح في الديوانية

تصاعدت وتيرة الاعتداءات على الصحفيين العراقيين من قبل حمايات المسؤولين في الايام الاخيرة، وشملت الاعتداءات صحفيين في بغداد والديوانية والموصل، وأبدت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، في بيان أصدرته،”قلقها البالغ من موجة الاستهتار وتصاعد الانتهاكات من قبل حمايات المسؤولين ضد الصحفيين ووسائل الإعلام” وقالت الجمعية في البيان “تعرض صحفيان في محافظتي بغداد والديوانية في حادثين منفصلين، يوم الاربعاء إلى التهديد والإعتداء بالضرب وتلقي إهانات من قبل أفراد حمايات رئيس مجلس النواب، وعضو في مجلس محافظة الديوانية”.

وقال مراسل الـ”بي بي سي” حداد صالح للجمعية إنه تلقى تهديداً وإهانات من أحد أفراد حماية رئيس البرلمان إسامة النجيفي، الذي دعا الصحفيين الى منزله في منطقة القادسية ببغداد، لتغطية مؤتمر له. وأضاف صالح أن “أحد عناصر حماية النجيفي، حاول منعي من الدخول إلى المنزل، وحينما أبرزت لهم هويتي، سمحوا لي بالدخول، ولكن ضابطاً برتبة رائد استمر بالتجاوز عليّ بالكلام، وتوجيه الاهانات ليّ”. وأشاد صالح، بموقف زملائه الصحفيين ممن كانوا معه، والذين أمتنعوا عن التغطية تضامنا معه، لحين مجيء القيادي في كتلة متحدون الذي أعتذر عن تصرف افراد الحماية، ولكنه لم يقم باي إجراء يذكر لوقف التجاوزات!. وأكد صالح أنه “عندما غادرت المنزل، لحقي بي أحد افراد الحماية، وعند الباب الرئيسي، هددني وقال لي بالحرف الواحد (أدوس راسك بالقندرة)”.
وفي الديوانية، قال مراسل “إذاعة الديوانية” زيد شبر، إنه تعرض الى إعتداء بالضرب المبرح والتهديد بالسلاح، من قبل عناصر حماية عضو مجلس محافظة الديوانية حسين حميد. وأضاف شبر، أن مكتب عضو المجلس، اتصلوا بي وطلبوا مني الحضور الى المكتب، وحينما وصلت فوجئت بافراد الحماية وهم ينهالون عليّ بالضرب القوي والهديد بالسلاح، لأني انتقدت عضو المجلس بمقال نشرته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك). وأوضح أن أفراد الحماية، طلبوا مني حذف المقال، وتوجيه الاعتذار الى عضو المجلس، وهذا ما قمت به تحت تهديد السلاح.
وقالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة “أنها ستلاحق قانونياً، أي مسؤول يعتدي أفراد حمايته على الصحفيين لاسيما وأن هذا الحق لايسقط بالتقادم”.
وأعلن عشرات الصحافيين في الديوانية مقاطعتهم لمجلس المحافظة على خلفية حادث الاعتداء وطالبوا بضرورة الاعتذار رسمياً وطرد عناصر الحماية لـ”رد اعتبارهم”، بينما أكد رئيس مجلس محافظة الديوانية، حاكم الخزاعي، لـ(المدى برس)، “رفضه واستهجانه الاعتداء على الصحافي زيد شبر، الذي أساء لمجلس المحافظة قبل الوسط الصحافي، ولا يمكن السماح به أو بتكراره”، مبيناً أن “هيئة الرئاسة اتخذت من الساعة الأولى لحدوث الاعتداء الإجراءات الإدارية والقانونية بحق المعتدين، تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم المختصة لينالوا جزاءهم العادل لتطاولهم على السلطة الرابعة”.
بينما اعلن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عن صدور توجيه من النجيفي بفتح تحقيق فوري حول الحادث، وذكر بيان للمكتب الاعلامي لرئيس المجلس انه “التماسا للحقيقة وايضاحا لما التبس حول ما جرى، الاربعاء، بين احد مراسلي اذاعة الـ(بي بي سي) واحد افراد حماية رئيس مجلس النواب فان الكلام المنقول عن الاعلامي حداد صالح مراسل اذاعة الـ(بي بي سي) ينافي الحقيقة تماما، وان ما قام به لحظة وصوله بوابة الدخول الى موقع المؤتمر لايمكن ان يتماشى مع اخلاقيات ومبادئ وانسانية مهنة الاعلام، لذا نؤكد نفينا القاطع لما نقل حول الحادثة”. واضاف ان “ما تناولته بعض وسائل الاعلام نقلا عن الصحفي قد تضمن مبالغة واضحة ومغالطات عدة منافية للحقيقة وتحمل في طياتها كل معاني التضليل المقصود والمقرون بنية التشويه والتحريف والاساءة لسمعة عناصر حمايات رئيس مجلس النواب”.
من جهة أخرى، أعلن عدد من الصحفيين والاعلاميين في محافظة نينوى، الجمعة، تعليق عملهم ليوم السبت احتجاجاً على مقتل الإعلامي واثق الغضنفري. وقال مراسل “السومرية نيوز”، إن العشرات من إعلاميي وصحفيي محافظة نينوى نظموا، الجمعة، وقفة احتجاجية تنديداً باغتيال الإعلامي واثق الغضنفري امام مبنى المحافظة في منطقة الدواسة وسط الموصل، وكان مسلحون مجهولين اغتالوا، الخميس (27 آذار 2014) مدير إعلام المحافظة والمرشح عن كتلة متحدون للانتخابات المقبلة واثق الغضنفري شمالي الموصل.
يذكر ان احد ضباط حماية المنطقة الرئاسية قتل الاسبوع الماضي الاعلامي والاكاديمي محمد بديوي الشمري في منطقة الجادرية واثار الحادث سخطا واستياء عامين، ويشهد العراق منذ سنوات اعتداءات متواصلة على الصحفيين وقتل العشرات منهم ويصنف العراق من بين أخطر البلدان على حياة الصحفيين.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.