أحلام حفيد الرجل المريض

لا يهدأ الإنسان وإن عرف انه خسران، حتى وإن كانت قضيته تحوم حولها البطلان، يبحث في أقبية التأريخ عن المدونات القديمة ليتصفح مجداً قد حصل عليه بكل الطرق وإن كانت تتعارض مع الأخلاق والخُلق، يمسح أتربة القرون عنها ليصل الى ما يُجمل صورته، صورة قد لا تحتاج الى الرتوش المصطنعة ولا الألوان وإنما الى الإعتراف بالخطايا وطلب الصفح من الضحايا، ولكن هل يعترف المغرور بأخطائه؟، الجواب عند كل ملمّ بالتاريخ.

ها هو حفيد بني عثمان لقد نسي التاريخ ودخل اللعبة الجديدة من باب ليس له مخرج، تم حصره بين طموحه للسلطة وبين أمجاد الأجداد، تارة نراه يرقص على أنغام المال القطري وتارة أخرى على رائحة البترول السعودي، إحتار وسال اللعاب على الدفع بسخاء، أفطرته المغريات عن الصواب، إتبع صراط دواوين الظُلام من الحكام ونسي قِيم دين الأسلام
السفهاء لا يريدون معرفة قيمة العلم والأخلاق، ها هو أوردغان لم يستفق بعد من الضربات الموجعة المتتالية التي أثرت عليه، الحاكم الذي يدعي الأمانة وضِع تحت دائرة الشك لكثرة قذارة أعماله، لقد فقد البصيرة واتجه الى الطرق الأكثر التواءً لرفس تلك الأهانات التي وجِهت له، الباشا مصاب  بمرض العظمة، بات لا يعرف الحق من الباطل والعدو من الصديق، ما بقي له إلا ورقة واحدة وهي بأن يكون أداة بيد كل من يدفع أكثر
في تسريب لمعلومات تحتاج الى التأكد منها، يظهر مدى أمتلاك هؤلاء لأخلاق وضيعة، يريدون تغطية فشلهم في شتى الصعد بمكرهم، فقد تم تسريب فلم (يوتيوب) لعدد من الشخصيات القريبة منه وهم يُخططون لضرب أراضي دولتهم من أرض دولة مجاورة لخلط الاوراق ولإيجاد ذريعة للتدخل في الصراع الدائر هناك
لايعلم حفيد بني عثمان بأن أيام الأمجاد المصطنعة قد ولت دون رجعة وهو لا يدرك بأن الحال لم يبق على ما هو عليه وباتت التقنية (تكنولوجيا) هي التي من تحدد معالمنا، انكشفت اللعبة وبانت العورة الغليظة للحفيد، إنه كمن يلعب في الوقت الإضافي باعصاب مشدودة وشرود في الذهن، لقد كثُرت أخطاؤه وفاحت ريحة نكران الجميل لكل من مدّ يد العون له.
علي كركوكي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.