المالكي يتهم السعودية بالتدخل في شؤون العراق!

اتهم رئيس الوزراء، امين عام حزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي، المملكة العربية السعودية بالتدخل في شؤون بلاده ودول عربية. وقال إن ثرواتها تحوّلت إلى أدوات قتل.. فيما أكد الحكيم أن العراق لن ينهض، والفساد والمحسوبية يخنقانه، وحدوده مستباحة.

فقد قال، قال المالكي، في كلمة له خلال مهرجان خطابي لائتلافه “دولة القانون” في محافظة بابل (100 كلم جنوب بغداد) مخاطبًا الحاضرين: “دعونا نقول بصراحة، لكون الأمر لا يخفى على أحد، إن النظام السعودي مسؤول عن دماء المسلمين جميعًا”، وادّعى المالكي أن “الثروة التي أعطاها الله في بيت الحرام تحولت إلى وسائل قتل وتدخل في شؤون الآخرين”.

تدخل مرفوض
أضاف قائلًا “ننصح النظام السعودي ونرشدهم، لأنهم بحاجة إلى مرشد، ونهديهم نحو الطريق الصحيح، لأن هذه الأفعال لا تخدمهم، لأنهم يتحملون دماء المسلمين”. وشدد بالقول “إن السعودية تتدخل في شؤون العراق ودول عربية أخرى، في إشارة إلى سوريا على ما يبدو، والتي يقود المالكي عملية دعم النظام فيها، من خلال تحويل أراضي العراق وأجوائه ممرًا للدعم العسكري الإيراني لقوات الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يواجه منذ أكثر من ثلاثة أعوام ثورة شعبية مسلحة.

وتساءل المالكي قائلًا “هل إن دماء العراقيين تباع بهذه السهولة، وحتى الفقراء لديهم عفة لا يبيعون وطنهم”، كما نقلت عنه وكالة “السومرية نيوز” من محافظة بابل، مبينًا أن “كل دولة تريد أن تتدخل في شؤون العراقيين، نقول لهم: إن كنتم تريدون التدخل كأصدقاء أهلًا وسهلًا”.

وكان المالكي اتهم في الثامن من الشهر الحالي السعودية وقطر بإعلان الحرب على العراق، محمّلًا إياهما مسؤولية الأزمة الأمنية في البلاد، وأشار إلى أنهما تأويان “زعماء الإرهاب والقاعدة”، وتدعمهم “سياسيًا وإعلاميًا” بحسب قوله.

وكان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي وصف الأربعاء الماضي المشكلات التي يعانيها العراق حاليًا بأنها “داخلية، وليست مع المملكة العربية السعودية”. وقال في معرض رده على سؤال حول وجود مباحثات سرية بين البلدين لرأب الصدع الذي أحدثه نوري المالكي “من الأجدى لرئيس الوزراء أن يخاطب السياسيين العراقيين والشعب العراقي لحل قضايا العراق، ولا يرميها على أحد”.

الحكيم: لا نهوض مع الفساد
وأكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم في كلمة له خلال إطلاق برنامج كتلة المواطن الممثلة للمجلس بزعامته من النجف (160 كلم جنوب بغداد) الجمعة أن العراق يقف اليوم أمام تحديات كبيرة تكالبت عليه، فحدوده مستباحة، وثرواته مبعثرة، وشعبه يعاني. وقال “إننا على بعد أيام من موعد القرار الحاسم، الذي سيضع العراق على الطريق الصحيح”، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة في 30 من الشهر الحالي.

وأشار إلى أنه لا يوجد الآن أي مشروع متكامل للنهوض بالعراق وإنقاذه من هذا التعطيل والإهمال وغياب المشروع النهضوي والرؤية.. والارتجال سيد الموقف.

أضاف إن ائتلافه يطرح برنامجًا لإطلاق نهضة الوسط والجنوب. وقال “لن ينهض العراق والجنوب مكسور، ولن ينهض العراق والنجف مهملة، ولن ينهض العراق وهو مخنوق بالفساد والمحسوبية”. وأكد العمل على وضع العراق على الطريق الصحيح وبناء العراق الجديد والدولة العصرية العادلة المقتدرة، التي تنصف المظلوم، وتعيل المحروم، وتدافع عن الفقراء، وتحمي الناس الأبرياء “الدولة العصرية العادلة التي تجعل الدولة للمواطن، لا للمسؤول وللنزاهة، لا للفساد وللمؤسسات، لا للشخوص، دولة يستحقها الوطن والمواطن”.

وأوضح الحكيم قائلًا “حينما ننشئ دولتنا العصرية العادلة والمقتدرة، ونهزم الفساد، سننشر فكر الإمام علي، ونرسخ منهج علي.. فنحن مع مكافحة الفقر، لأنه من المخجل أن يكون في عراق أرض الخيرات 6 ملايين مواطن عراقي، كما تشير الإحصائيات، تحت خط الفقر”.

وخاطب الناخبين قائلًا “لا تسمحوا لمن لا يخدمكم أن يمثلكم في برلمان العراق، فالنجف الأشرف تستحق أن يمثلها الشرفاء ممّن يستطيع الدفاع عن حقوقها، ومدينة علي حامي الحقوق يجب أن تنال حقوقها، فمن يمثلكم سيعكس هيبتكم ومبادئكم، ويدافع عن حقوقكم، فلا تنتظروا الهبات والصدقات والمكرمات من أحد، واعملوا على انتزاع حقوقكم، فالحقوق تنتزع في الغالب، ولا تمنح”.

وحذر الحكيم قائلًا “إننا أمام تحديات كبيرة ومصيرية، والأوطان لا تبنى بالأماني والوعود، وإنما بالتخطيط والعمل والتضحية والدموع، وإن شعبنا يستحق أن نقدم إليه نموذجًا ناجحًا ومشروعًا ناجزًا، وإن العراق يستحق أن نمثله على أفضل وجه”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.