الجرذان في الطريق الى البرلمان

إنه موسم التسليم والأستلام، جرذ كبير لم يشبع بعد يريد البقاء في ما كان عليه ويحاول جلب المزيد على شالكلته ليجلسوا معاً في تلك القاعة المشؤومة للبرلمان، نعم إنه الموعد(الانتخابات)، موعد للقوارض ليقرضوا ما تبقى من عظامنا، لقد تلاشت اللحوم من الصبر والحرمان وتم نثرها على الطرقات، فالجرذان على أشكالها تقع، قد يكون جرذاً بعمامة مزيفة أو علماني بروح تخلف ونوع آخر من الجرذان لا تعترف بهذين الصنفين، يجتمع الكل في نفس المخابئ ليرشد أحدهما الآخر على الطرق السهلة لتحطيم الإنسان ولتبادل أخر صيحات القضم، نعم انهم قرضوا أموالنا وإنسانيتنا ومستقبلنا لم يبق أمامهم سوى قرض أحلام أولادنا

لست أدري لأي صنف من البشر هؤلاء ينتمون؟، في حين إنهم نظرائنا في الشكل والتكوين ولكن بأسنان أقوى من أي سنجاب، إنه موسم القرض والقضم في شهر فيه كذبة نيسان، البرلماني يحب بلده…كذبة نيسان، البرلماني يحرص على مستقبل أولادنا… نكهة كذبة نيسان، البرلماني لا يبيع بلده لدولة تدفع أكثر… فيه تأثير من كذبة نيسان، البرلماني هو ابن الشعب لا يميز بين طائفة وأخرى …أقوى كذبة نيسان
هيا بنا لنرشح أكبر جرذ من الجرذان ليدخل البرلمان ليقطع عن الشعب ماء سدة دوكان، ودعوة أخرى لنرشيح جرذاً آخراً ليدخل البرلمان ليقف ضد الشعب مع أوردغان مع دعوة لعدم نسيان الجرذ الأبقع ليترشح ويبيع أسرار الدولة الى من يدفع أكثر
الحاج جويسم الطاعن في السن، لا يعرف من هم الساسة من الجرذان، أوصله جاره المتملق الذي يعرفهم جيداً والحاصل على المقسوم منهم ليسرق آماله، وضع يد الحاج على قائمة جرذ من الجرذان ليدخل البرلمان
وصل الى البرلمان..حصّن نفسه بمضادات ضد الانسانية وقضم ما أستطاع قضمه، وفي مناقشة قوت الحاج وأمثاله عَطَلَ الجرذ مع شلته المشبوهة عمل البرلمان، ندم الحاج جويسم على فعلته وفوض أمره الى من يجب ان يفوض، ترك الجرذ الدولة بعد أن حمل ما يستطيع حمله من الغنائم وذهب يتسكع في شوارع الدول العربية واللاعربية، الاسلامية واللاأسلامية، ليتللذذ بملذات الحياة ويكسر ظمأه بافخر المشروبات في حين الحاج جويسم لا يجد ماء ليطفئ نار امعاءه من لهيب الحرّ
إنه موسم الجرذان للوصول الى البرلمان .

علي كركوكي

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.