عمال العالم يحتفلون بمناسبة عيدهم ويخرجون الى الشوارع

خرج ملايين العمال في العالم، امس الخميس، (1مايو/ أيار) إلى الشوارع بمناسبة عيد العمال في إطار متوتر في بعض الأحيان مثلما في كمبوديا وكذلك اسطنبول حيث وقعت صدامات بين متظاهرين والشرطة بعد سنة على موجة الاحتجاج التي شهدتها تركيا.
وفي اليونان بدأ العمال إضرابا مدته 24 ساعة تزامنا مع “عيد العمال”، الأمر الذي أدى إلى تعطيل خدمات السكك الحديدية والعبارات في أنحاء البلاد. وتقطعت السبل بآلاف السائحين بعد أن ألغيت رحلات العبارات المتجهة من وإلى مينائي بيريه ورافينا الرئيسيين، حيث يتظاهر البحارة ضد التغييرات التي طرأت على اتفاقيات عقود العمل الجماعية الخاصة بهم. فيما يستعد آلاف العمال في القطاعين العام والخاص للاحتشاد في المدن للتظاهر ضد إهدار الحكومة للاموال التي تم جمعها نتيجة لسياسات التقشف.
وفي اليابان خرج عشرات الالاف من المواطنين، امس الخميس، إلى الشوارع للمشاركة في التظاهرات العمالية، داعين الشركات إلى تحسين بيئة العمل، ومنتقدين السياسات الاقتصادية لرئيس الوزراء شينزو آبي والتي يطلق عليها اسم “أبينوميكس”.
وقال رئيس الاتحاد الوطني للنقابات العمالية، ساكوجي دايكوكو، أثناء مشاركته في إحدى المسيرات بالعاصمة طوكيو إن “السياسات دفعت الشركات الكبرى لتقديم زيادات فى الأجور للعاملين، إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تقم بذلك”.
ومن المنتظر تنظيم مظاهرات أيضا في إندونيسيا وماليزيا وفي مناطق أكثر تطورا في المنطقة مثل هونغ كونغ وسنغافورة وسيول أو تايوان حيث يؤدي ارتفاع الأسعار، ولاسيّما أسعار السكن، إلى زيادة التفاوت الاجتماعي.
وفي أوروبا خرجت عدة مسيرات بمناسبة 1 ايار/مايو “اليوم العالمي للعمال”، الذي اُطلق أثناء تحرك من أجل خفض ساعات العمل في نهاية القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة.
وفي فرنسا تتظاهر النقابات تحت شعارات مختلفة في باريس، بعضها احتجاجا على خطة ادخار 50 مليار يورو التي أعلنها رئيس الوزراء مانويل فالس وأخرى تحت شعار دعم أوروبا.

وفي موسكو نظمت النقابات الروسية مسيرات في الساحة الحمراء في تقليد يعود الى حقبة الاتحاد السوفياتي ويأتي في أوج موجة من تشدد الحس الوطني لدى الروس على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وخرجت مسيرات أيضا في إسبانيا التي تخرج من أزمة اقتصادية ولا تزال تسجل مستويات بطالة قياسية، حيث ستنظم تظاهرات في مدريد وأكثر من 70 مدينة اخرى.
كما خرجت مسيرات في اليونان وإيطاليا، حيث تعهدت حكومة رئيس الوزراء ماتيو رنزي إعادة الثقة للإيطاليين الذين يخرجون لتوهم من أكثر من سنتين من الانكماش.
وشهدت تركيا صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في مناسبة عيد العمال في اسطنبول حيث استخدمت الشرطة التركية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع الخميس لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام الطوق الامني للدخول الى ساحة تقسيم في اسطنبول التي كانت مركز التظاهرات المناهضة للحكومة السنة الماضية.
وأوقفت السلطات جزئيا حركة النقل العام في المدينة ونشرت الآلاف من أفراد قوات مكافحة الشغب ومنعت الوصول إلى ميدان تقسيم وهو نقطة تجمع تقليدية للنقابات العمالية ومركز احتجاجات استمرت لأسابيع الصيف الماضي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.