امال الانتخابات….وتوسم الخير في القادم

 

 

 

 

 

 

 

بعد ان تعلن نتائج الانتخابات وتظهر حقيقة الارقام والكيانات الحاصلة على استحقاقاتها  وهي التي قد استمدت شرعيتها من المواطن الذي ادى الواجب المكلف به و شار ك في اعطاء رايه الانتخابي واثبت الانسان العراقي للعالم قدراته الخلاقة وصلابته المعهودة وطاقاته الابداعية من خلال توجهه بكثافة    رغم الصعوبات والمخاطر والمعوقات دون خوف و وضع صوته في صناديق الاقتراع ويتوسم الخير في المرحلة المقبلة                                                                  

      ونتائج التصويت حسب فلسفة الانتخابات تقتضي أن تكون مستمدّة من رأي المجتمع والفرد هو جزء من المجتمع  ويتم من خلالها الاتيان بالحكومة وتنظيم الدولة حسب قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب والاستفادة من الخبرات والامكانات والكفاءات التي نتأمل منها كل الخير للمساهمة فيما هدمته السنوات الماضية ونبني افاق المستقبل السعيد الذي يحلم به المواطن .

·       هذه في النظم الحديثة لادارة الدولة  وقوانينها التي تتطلب الاستقرار قبل كل شيء، وتتعززالعملية في  من يفوز ومن يقدّم الأفضل، سواء في حال الوصول إلى السلطة أو عند البقاء في المعارضة الدستورية في البرلمان أو خارجه، وهذه هي قاعدة الديمقراطية، حيث يتم التنافس الحر لتحقيق الغايات الاساسية للمجتمع.                                

المهم الان كيف يجب ان نتعاطى مع المولود الجديد بعد ان  طوينا صفحات فترة زمنية مثيرة وشائكة افرزت الكثير من المعطيات السلبية والمعانات والازمات المفتعلة المتتالية التي شلت مفاصل ومؤسسات الدولة وتوقفت جميع مرافق الحياة نتيجة الصراعات الحزبية والطائفية .

 والحكومة المقبلة  غير واضحة المعالم  وكيف سوف تكون شكلها… هل هي محاصصة ممثلة من جميع الاطراف او اغلبية تتمثل فيها الاطراف بحسب المعدل الانتخابي او التوافقي..

ام حكومة أغلبية سياسية بشرط عدم تهميش أي مكون عراقي، يشارك فيها الجميع ولكن ليس على أساس المحاصصة …ولقد تم عقد لقاءات بين الاطراف السياسية قبل الانتخابات ولم تتمخض عن ورقة عمل أو مشروع متكامل انتظاراً للإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات…  

المشاكل التي تواجه العراق حالياً هي عدم رضا  أغلب الكتل السياسية للاداء الحكومي لقناعتها بأن الحكومة لم تكن قادرة على تحقيق طموحات الشعب وفشلت في ادارة ملفات الخدمات المهمة واهمها الكهرباء دون ان تدرس الاسباب بكل جد لمعالجة الخلل في المرحلة القادمة مع العلم ان الجميع كان مشارك فيها ولايمكن استثاء احد من العملية السياسية .

كما ان نتائج الانتخابات هي التي سوف تتحكم في تشكيل الحكومة والتحالفات هي من ستحدد شخصية رئيس مجلس الوزراء القادم ونحن ندعو للإسراع في الحسم بالسرعة الممكنة اذا ما ظهرت النتائج لان اوضاع البلد لاتتحمل الانتظار اكثر مما كان لكي يتفرغ الشعب للبناء والأعمار والعيش الرغيد بعد فترة موشحة بالسواد وفقدان الخدمات والامان والتخبط الحكومي بسبب عدم اهلية الوزراء….                                                                 
 وبلاشك ان الحرص على تحمل السؤولية، كل حسب موقعه ، والعمل بنية صادقة ، وروح وطنية عالية، كي يكمل بعضنا بعضاً ولكي نبني عراقاً جديدة ذا كيان موحد يتسع ويستوعب مختلف الأفكار السياسية والقومية والدينية ونحن مع تشكيل حكومة تبني  الوطن وعهداً جديداً واليوم تتطلع الملايين العراقية الى التغيير قولاً وعملاً بطموح المواطن في تأسيس دولة عراقية  وتجاوز المرحلة المنتهية  بالحكمة ودراسة الاخطاء ووضع السبل الكفيلة لعبور السلبيات والذهاب الى الايجابيات ووضع الاسس القوية للدولة وصيانة اركانه الاربعة القضائية والتشريعية والتنفيذية والشعب من الوقوف امام  الفساد والارهاب والتناحر واصلاح الخراب الذي حل بالبلد من جراء السياسات الخاطئة وسوء الادارة والعمل على استقرار الوضع الامني وتقديم العلاجات وافضل الخدمات للمواطنيين ليتنفسوا عبق الحياة الكريمة وسيادة القيم الانسانية بعد ان ضاقت بهم سبلها….

عبد الخالق الفلاح

كاتب واعلامي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.