عمار الحكيم: من ياتي بنصف زائد واحد سيرحل بنصف زائد واحد

 

هدد عمار الحكيم زعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، الاربعاء، “برد حاسم اذا كانت نتائج الانتخابات البرلمانية غير منطقية او مزورة”، مؤكدا ان ائتلاف المواطن “يمثل حجر الزاوية في تشكيل الحكومة القادمة”، فيما اشار الى ان “اي اغلبية سياسية بسيطة ستجعل الحكومة القادمة ضعيفة وهزيلة وقلقة ومن يطالب بأغلبية سياسية عليه ان يستذكر ان من ياتي بنصف زائد واحد ممكن ان يرحل بنصف زائد واحد، وسيسهل إسقاطه لاحقا في اي وقت، وهذا امرا لا يخدم الوطن والمواطن ولا يخدم حتى من ينادي بهذه الافكار والاطروحات”.
وقال الحكيم، “نقولها بوضوح لا، لحكومة بلا مشروع وبرنامج ولا، لتحالف وطني بلا مقومات مؤسسساتية ورؤية واضحة ولا، لأغلبية سياسية بلا فريق قوي منسجم”، واصفاً “هذه اللاءات الثلاث بخارطة الطريق للمرحلة القادمة”.

واوضح الحكيم، “اننا نقف وقفة سريعة على اهم المستجدات التي نعيشها في بلادنا، اذ نقترب من اعلان النتائج الاولية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، التي توصلوا اليها في عمليات الفرز الاولي في هذه العملية الانتخابية”.
 عادا تأخر الاعلان عن اي معلومة رسمية حول نتائج الانتخابات، بعد مرور هذه المدة، مثار قلق وشك لدى العديد من الاوساط والمعنيين.
واضاف الحكيم، اننا “سنستمر بمراقبة العملية بدقة وسنقيم مدى الجدية في النظر في الشكاوى التي قدمها المرشحون والقوائم المتنافسة الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وسنتحفظ بالرد وننتظر ظهور النتائج”، مهددا  “اذا ما وجدنا ان النتائج غير منطقية سيكون لنا ردا حاسما، لان دورنا في هذه الأمة هو الدفاع عن ارادتها وحريتها”.
وتابع الحكيم، اذا تبين ” ان هناك تزوير في هذه الارادة وعبث في حرية هذه الامة واصواتها لن نلتزم الصمت وسيكون لنا كلمة واضحة وقوية لتنوير الرأي العام والدفاع عن حقوق شعبنا وأردتهم”، معربا عن امله بان لا تصل الامور الى “هذه المرحلة، وان تقوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعملها بكل مهنية واحتراف وشرف وشفافية، وتحافظ على اصوات الناخبين وتترجمها الى مقاعد، كما جاءت في صناديق الاقتراع دون زيادة او نقيصة”.

ودعا الحكيم القائمين على العملية الانتخابية، ان يعوا بانهم سيقفون طويلا امام التاريخ وامام الشعب العراقي اذا ما تلاعبوا او خضعوا او رضخوا للضغوط والتأثيرات”، مقدما شكره “للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات على جهودها والفريق الكبير الذي يقوم بادواره في فرز الاصوات.

واشار الحكيم الى انه “اذا ما اعلنت النتائج وكانت نزيهة وشفافة حين ذاك سننتقل الى مرحلة لاحقة اخرى وسنولي الأولوية القصوى الاولى في سرعة الإجراءات وانعقاد مجلس النواب وتشكيل الحكومة العراقية لاننا نعي جميعا طبيعة التعقيدات والظروف الاستثنائية التي يمر فيها العراق وتمر بها المنطقة، مما يحملنا جميعا مسؤولية كبيرة في الإسراع في هذه الخطوات لتعزيز الاستقرار وتشكل حكومة وطنية قوية ومنسجمة وتحمل رؤية واضحة وموحدة ومتفق عليها لادارة البلاد في السنوات الاربع القادمة”.

واكد الحكيم، ان “بناء التحالف الوطني كخطوة أساسية ومحورية لإيجاد الاستقرار السياسي في البلاد ويجب ان تكون عملية بناء التحالف الوطني على اسس حقيقية متينة ورصينة لا ان يتحول التحالف الى مجرد غطاء وقتي ومرحلي لتشكيل الحكومة وينتهي دوره عند تشكيل الحكومة والاعلان عن بعض المواقف في الازمات”.
ولفت الحكيم الى ان “التحالف الوطني الذي نعمل عليه في المرحلة القادمة هو المؤسسة التي تكمل الآليات الواضحة وتتحرك ضمن سياسات وخطط ورؤية واضحة نتفق عليها داخل التحالف الوطني ليتحول التحالف الى محطة لصنع القرار ولتوجيه ومراقبة كل المسؤولين التنفيذيين الذين يرشحهم التحالف الوطني لمواقع الخدمة العامة وبذلك يتحول التحالف الوطني الى ضمان لوحدة واستقرار العراق، لا ان يكون مجرد غطاء لتمرير بعض القرارات والسياسيات، ثم بعد ذلك ننطلق لبناء التحالف الوطني الاكبر من القوى الوطنية الفاعلة والقادرة في جميع الساحات الوطنية والتمثيل الحقيقي والقوي لكافة المكونات العراقية لما يطمئن جميع العراقيين”.
واختتم الحكيم كلمته بمناسبة ذكرى ولادة الامام علي بن ابي طالب، “نحن في ائتلاف المواطن نمثل حجر الزاوية في تشكيل الحكومة القادمة بمساعدة شركاؤنا الاساسيين ونحن فخرون باننا نمتلك جسور التواصل والثقة مع جميع الاطراف المتصدعة سياسيا وسنعمل بقوة لجمع كل اطياف الشعب العراقي وتشكيل الفريق القوي المنسجم الذي يقود العراق إلى بر الامان، ولنا الفخر ان نكون صمام الامان وعنصر التوزان في العملية السياسية القادمة بمساعدة جميع القوى المخلصة والوطنية في بلادنا”.

وينص الدستور على انتخاب رئيس الوزراء العراقي بنسبة النصف زائد واحد من  عدد مقاعد مجلس النواب، الا ان الكتل البرلمانية تجنبت ذلك النص خلال السنوات الماضية واعتمدت تشكيل حكومات توافقية تجنباً لتهميش اي مكون سياسي شارك بفاعلية في العملية الانتخابية أو من انخرط فيها.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.