ناشطون نجفيون: اعتقلوا عبود لتشابه اسمه مع مجرم وعلى الشرطة اطلاق سراحه

حذر ناشطون نجفيون، اليوم السبت، من إمكانية تعرض الموقوفين نتيجة تشابه الأسماء بالمحافظة،(160 كم جنوب العاصمة بغداد)، لـ”الابتزاز” نتيجة طول مدة اعتقالهم، وفي حين دعوا القضاء لـ”التدقيق أكثر وتسريع إجراءاته” الخاصة بتلك القضايا، وخشوا من “استغلالها لتقييد الحريات المدنية”، كشف مجلس المحافظة عن استعداده لطرح مشروع قانون يلزم الجهات القضائية بطلب معلومات ثبوتية أكثر عن المتهمين للحد من “المشكلة” لوجود الكثير من الحالات المشابهة.
جاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها ناشطون وناشطات في مجال حقوق الإنسان ومهندسون زراعيون ومثقفون، في مقر نقابة المهندسين الزراعيين، وسط النجف، احتجاجاً على اعتقال أحد الناشطين المدنيين بالمحافظة بحجة تشابه الأسماء، وحضرتها (المدى برس).

وقال نقيب المهندسين الزراعيين في النجف، علي النفاخ، إن “الوقفة تأتي تعبيراً عن امتعاض المشاركين واستنكارهم لما تعرض له الناشط علي حسين عبود، وأجد زملاءه، عند مراجعتهم لأحد مراكز الشرطة، واعتقالهم”، مشيراً إلى أن “الناشط المدني عبود شخص معروف بالمهنية والسمعة الطيبة ولم يقترف أي ذنب سوى تشابه اسمه الثلاثي مع مجرم مطلوب للعدالة”.

وطالب النفاخ، بضرورة “إطلاق سراح عبود فوراً”، داعياً الجهات القضائية لأن “تدقق أكثر وتسرع إجراءاتها لئلا يخضع للابتزاز”.
إلى ذلك أعرب مثقفون شاركوا في الوقفة، عن مخاوفهم من أن تكون القضية “كيدية مبطنة لتقييد الحريات المدنية”.
وقال رئيس اتحاد أدباء وكتاب النجف، فارس حرام، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عمل القضاء لا بد أن يكون شفافاً بالتعامل مع مثل هذه القضايا، لكشف الأسباب الحقيقية للاعتقال خلال التحقيق”، مبدياً قلقه من “إمكانية أن تكون القضية كيدية مبطنة لتقييد الحريات المدنية”.
بدرهم أكد حقوقيون شاركوا في الوقفة، أن المادة 93 من قانون المحاكمات الجزائية يوجب معرفة تفاصيل وافية عن المعتقل تتضمن اللقب واسم الأم والعنوان والمهنة”.
وقال الناشط الحقوقي طالب الزيادي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المادة 93 من قانون المحاكمات الجزائية، واضحة ومحددة ولا نعلم لماذا لا يطبقها القضاء العراقي عند إصدار مذكرات القبض لاسيما في الدعاوى المتعلقة بقانون مكافحة الإرهاب”.
على صعيد متصل قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة النجف، عمار العرباوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “اللجنة بصدد طرح مشروع قانون يلزم الجهات القضائية في المحافظة، بطلب معلومات ثبوتية أكثر عن المتهمين للحد من مشكلة تشابه الأسماء”، مضيفاً أن هنالك “الكثير من الحالات المشابهة وأبرياء يقضون عدة أيام في المعتقلات بسبب تشابه في الأسماء ولا بد من إنهاء هذه المشكلة”.
يذكر أن الناشط المدني علي حسين عبود، هو مهندس زراعي ورئيس منظمة الرافدين لحقوق الإنسان في النجف، تم توقيفه منذ عشرة أيام بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.