شارع المتنبي قلب المفكرين والمثقفين

 

شارع المتنبي او “درب زاخا” وقد اشتهر بازدهار مكتباته واحتضن اعرق المثقفين والكتاب والادباء .
ومن الشعراء العراقيين الذين كانوا من رواد شارع المتنبي، محمد مهدي الجواهري وبدر شاكر السياب وغيرهم.
وقبل 15 عاماً وفي ظل الحظر الدولي الذي فرض على العراق وافقر اهله، تحول هذا الشارع الى “بورصة ثقافية” تنظم كل جمعة وتعرض خلالها اشهر الكتب والمصادر وتنتعش فيه مكتبات الرصيف الذي يفترش اصحابها الشارع طوال ساعات النهار.
يوم الجمعة او ما تسمى بـ جمعة المتنبي أي جمعة المثقفين، لان في هذا اليوم يلتقي الطلبة والمثقفين والاساتذة والشعراء في هذا الشارع يتبادلون افكارهم وارائهم لكن في السنوات الماضية ساء حال الشارع بعد أن كان في يوم من الايام قلب النشاط الثقافي .
لكن رغم حالته استمر نشاط بيع الكتب في شارع المتنبي وترى الناس يتزاحمون في مجموعات حول أكوام الكتب القديمة والحديثة المعروضة على الارصفة أو فوق عربات صغيرة.
الفنان التشكيلي جاسم حرب قال: ان “شارع المتنبي ظاهرة حضارية تعممت على الشعب العراقي وشعب بغداد بالذات، بعض الشباب يلتقون هنا والأغلبية المثقفة من العراق وحتى من المحافظات، وهو مركز مشع حقيقة لوجود الكتاب ووجود الرواد وكثير من المثقفين وحتى المشتغلين في مجال الكتابة والصحافة والفنون التشكيلية وغيرها، شارع المتنبي يعتبر علامة حضارية تحتسب لبغداد جمالية وحميمية، حيث المكان له دور كبير في عملية التقاء كل هذه الشرائح المثقفة، وامنيتنا ان هذا الشارع يمتد ويكبر ويصبح حالة حضارية كاملة للعراق “.
اما حيدر ابو مصطفى وهو اعلامي يقول:” بالتأكيد المثقف هو عصب مهم في كل بصمة في حياة الدولة سواء كانت مدنية او علمانية او حتى حزبية وبالتالي المثقف دائما يكون تواجده واجتماعه في المكان الذي يجد به مكان منبع الثقافة وبالتالي تجمع الثقافيين في شارع المتنبي، حيث الذي يأتي يكتب يعطي صبغة اخرى من خلال اعطاء المتابعة السياسية والانتماء الحزبي والى ذلك وبالتالي اصبح الشارع جهة ثقافية بالاضافة الى جهة سياسية اخرى”.
من جانب اخر يشير محسن البدري وهو مثقف “اصبح المكان الوحيد الذي نستطيع ان نعمل به نشاطاتنا التوعوية، ونحن مجموعة من الشباب العراقيين غير منتسبين لاحزاب كل هدفنا هو تحقيق واقع الشباب العراقي وان يكون ناجحا مقارنة مع شباب الدول المجاورة، حيث ان شعارنا واضح لا نؤمن بشئ اسمة مذهبك ودينك ومعتقدك يهمنا ان تكون عراقي تشاركني بالبلد تشاركني بغير البلد بالعمل بواجباتنا تجاه بلدنا هدفنا ننهض بواقع شبابنا نحو الافضل”.
وتؤكد الشاعرة زينب ان “كل يوم جمعة لدي جلسة شعرية مع مجموعتي كل خميس ينزل من عندي بوست على الفيس بوك لم يبقى الا ساعات قليلة واذهب الى محطة راحتي انا اللقب هنا بنت المركز وبنت المجموعة الوحيدة، المنصة هي المتنفس الوحيدة مجموعتي اهلي، الشباب تعاني من الملل كبيت الروح قمع بالرأي اصبح المتنبي المتنفس الوحيد ان نحاول التغيير نحاول الاهتمام التوعية المساندة من خلال ابسط النشاطات، اقل المجموعات عدد لكن نجد لها واقع و بصمة موجودة بين المتنبي الكل هنا عبارة عن اصدقاء و اخوة نتشاور نتحاور نتبادل الرأي والثقافة نحاول نستقطب اكثر عدد ممكن من الشباب”.

 شيماء طالباني

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.