اليوم مع الحدث…

 

في سابقة خطيرة تفاجى العالم الشيعي بأكمله، ما قامت به عناصر الأجهزة الأمنية في عاصمة التشيع النجف الأشرف، ضد طلبة الحوزة العلمية ذوي الأصول الباكستانية، وجائت هذه الأجراءات التي وصفت بالتعسفية، بعد أعلان نتائج الأنتخابات البرلمانية، والتي سبق وأن دعى فيها المرجع الكبير الشيخ النجفي الى عدم أنتخاب المالكي،

وأعرب مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني عن أستنكاره ورفضه لهذه التصرفات، معتبرها تجاوز سافر على مقام المرجعية الدينية العليا ومكانتها الروحية في نفوس الشيعة خاصة والمسلمين عامة، فيما أعادة هذه الأمور الى الواجهة، الأجراءات التي قام بها نظام البعث في مطلع عام”1970″عندما قامت مرتزقة البعث وملشياته الأمنية بالهجوم على المدارس وأعتقال طلبة العلوم الدينية من أصول غير عراقية، بحجة دخولهم العراق بدون أوراق ثبوتية، أجبرت في وقتها مرجع الطائفة الإمام محسن الحكيم من قطع مراسيم الزيارة للعتبات المقدسة في كربلاء بمناسبة أربعينية الإمام الحسين”ع” والعودة للنجف الأشرف للأحتجاج ورفض الانتهاكات ضد مقام المرجعية العليا وطلبة الحوزة العلمية وهيبة مدارس العلوم الدينية.

لذا فأن التاريخ اليوم يعيد نفسه بعد “45” عام في ظل حكومة شيعية، وأن الأمور تنذر بالخطر لأن التجاوز على مقام المرجعية الدينية وحوزاتها العلمية، يعني عدم ترك مجال للخطوط الحمراء أن تحترم، مما يجعل أنصار المرجعية الدينية على هبة الأستعداد للدفاع عن مقامها المقدس، حيث لا تنفع مع هذه التجاوزات، عبارات الأستنكار والتنديد، ولا تجلب نفع كلمات الأعتذار وتهدئة، لاسيما بعدما شعرت السلطة أن الأغلبية من الجمهور لايحترم توجيهات وأراء المرجعية الدينية، وأن الأدعاء بالتبعية لها تكشفت أورقه وبانت حقائقه.

 ‏عمار العامري‏

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.