بيــان صــادر من الأمـانـة العـامـة لإئـتـــلاف العراق – بـغـــداد

في الوقت الذي تشهد فيه الساحة السياسية جدلاً محتدماً حول آلية اختيار الشخصية التي ستشغل منصب رئيس وزراء العراق في المرحلة المقبلة ، وفي خضم التحديات الداخلية والخارجية التي يمر بها البلد والتي تتطلب من جميع الكتل السياسية النأي عن الخلافات التي غالباً ما تنعكس سلباً على كافة مجالات الحياة ، سواء على صعيد الأمن أو الخدمات أو الإعمار ، تودّ الأمانة العامة لإئتلاف العراق بإسم الكتل المنضوية تحت لواء الإئتلاف أن توضح وجهة نظرها بهذا الخصوص ، لإطلاع جماهيرها وجعلها على بيّنة ودراية بالمسار الذي انتهجه الإئتلاف منذ لحظة تشكيله.

إن ائتلاف العراق كقوى سياسية وطنية تتمتع بحضور جماهيري واسع وفق ما أفرزته نتائج الإنتخابات التي أكدت وسطيّته كونه ائتلافاً عابراً للطائفية والارتباطات الأجنبية ، وملتزماً بالثوابت الوطنية التي عاهد جماهيره أن لايخرج عن مسارها تحت أي ظرف ، وفي لمحة للماضي القريب وطبيعة تشكيل الحكومات السابقة كشراكة ووحدة وطنية نعتقد أنها تسببت في تعطيل مسار الدولة وأدخلت البلاد في مشاكل كان سببها الأساس هو المحاصصة الطائفية وخصوصاً في توزيع المناصب ، نعتقد أن الحل الأمثل في المرحلة القادمة هو بناء سياسي وبرلماني متمثلاً بحكومة أغلبية قائمة على أساس المعارضة والموالاة المكفولة بموجب الدستور والقانون ، تعمل على ملئ الفراغات الحاصلة في أداء الدولة ومؤسساتها ، وأن تحترم الموالاة رأي المعارض السياسي وأن لا تهمش أو تلغي أي مكون من مكونات الشعب العراقي وأن تقبل الخيارات السياسية المقبلة ، على أن يكون لها برنامجاً وطنياً وخدمياً شاملاً يرعى المصالحة الوطنية الحقيقية لكسب أكبر تأييد جماهيري.

إن ائتلاف العراق الذي تشكل كردة فعل وطنية تجاه التخندقات الطائفية ، يقف على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية ، ويدعم أي توجه وطني يحسم الجدل والخلاف الدائر حول شكل الحكومة القادمة ومن يترأسها ، وليست لدينا أية خطوط حمراء تجاه أي شخصية منتخبة من قبل حكومة الأغلبية .
ومن هنا لابد أن نؤكد على أن الشعب اختار ممثليه ليقدموا الخدمات ويرسخوا الأمن ، ولم ينتخبهم ليدخلوا مجدداً في جدال عقيم يستهلك الوقت ولا يفضي لأية نتيجة ، والله من وراء القصد .

الأمانة العامة لإئتلاف العراق / بغداد

29/5/2014

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.