الديمقراطية التوافقية … صراع ام ازمة ام نظام ؟؟؟؟؟

 

صلاح العابدي
تراكمت الأزمات دون حل ودون الأقدام بجرأة لوضع الحلول ،تعقد الموقف بين البرلمان و السطلة التنفيذية وأدى ذلك الى إصابة البلاد بالشلل وتوقفت المشاريع والخدمات انحدرت للحد الأدنى مع زيادة تدهور الوضع الأمني . وفي هذا الخضم يخضع تقييم العملية السياسية لآراء فردية تختلف فيما بينها جملة وتفصيلا . لكن ربما توافقوا على رؤية المخططات التي تسير باتجاه أثارة الحرب الأهلية والطائفية والدعوة الى تقسيم العراق وهذا جعل الجميع يعيدون حساباتهم السريعة ولكن كيف والى اين؟؟؟؟ .
الصراع السياسي والطائفي حال دون رؤية واضحة وصحيحة يتم طرحهاولم تنجح التحالفات في مساعيها لحل الأزمات المتراكمة فلجأت الى التوافقات الوسطية متبعة طريقة الانفراد بمكونات كل تحالف وحل الإشكاليات الموجودة بينه وبين هذا الطرف المنفرد وفي هذا لم يظهر الصراع السياسي والطائفي في تحالف من التحالفات فقط وإنما في كل حزب أو مكون من مكوناتها .
لكن التعامل مع القرارات منفردة قد يقود إلى كارثة ، فهذه القرارات قد تصلح للبحوث ولكنها تتناقض تماما مع فن السياسة ومع منطق الفعل السياسي ، خاصة لو تعاملت تلك  القرارات مع بيئة معقدة ومع صراعات ترتبط بنتيجتها شكل الصورة النهائية للحكم فهنا منطقيا يجب تأمل أو تصور رد الفعل للخصم، فإذا مااتخذ اي طرف في الصراع قرار بعينه يؤثر على مسار الصراع سيبحث الطرف الاخر البدائل المحتملة لرد  فعل ازاء هذا القرار ، وسيختار انسب البدائل التي تضمن التضييق على الطرف المقابل أو إحباط أهدافه، وستكون هنا ردة فعل عكسية إزاء الفعل الجديد لتحقيق نفس الغرض وبذلك تنشأ سلسلة من الأفعال وردود الأفعال قد تغير مسار الصراع على نحو قد يؤدي قرار منها الى التفجير العنيف للصراع القائم دون أن يكون ذلك محسوبا برمته وقد يؤدي ذلك الى خسارة الصراع باكمله .
طبيعة النظام السياسي في العراق والذي تجري في اطارة عملية الصراع نظام توافقي ديمقراطي وما يشمله من تمثيل للمكونات العراقية في الرئاسات الثلاث والتمثيل الذي من المفروض ان يكون متناسبا مع النسبة السكانية في السلطة التشريعية والتنفيذية واعترافها بطريقة او اخرى بشرعية النظام عبر المشاركة فية واللجوء الى صناديق الاقتراع هنا يعتبر التوازن السياسي من اهم اولويات النظام ومتلازم  للنظام التوافقي وهذا يعني ان الاطراف الفعالة في المعادلة السياسية تعيش حالة من التوازن السياسي بحيث لا تستطيع قوة بعينها ان تفرض ارادتها على الاخرين ولا تستطيع تبعا لذلك تهميش الاخرين او الانفراد في امتلاك اوراق اللعبة السياسية بمفردها ولعل هذا اكبر اشكال يواجهه رئيس الوزراء حاليا.
ولكن هل يمكن حل هذا الصراع هناك من يقول  : ‬حل الصراع يتضمن توقعا بأن يواجه أطراف الصراع بشكل مشترك جوانب الخلل لديهم،‮ ‬وأن يجدوا طريقا لحلها .على ان تكون النتيجة تلبي كليا الحاجات والمصالح لجميع الأطراف ذات العلاقة‮. ‬وينشأ هذا الوضع، عندما يوافق مختلف الأطراف على استغلال ومشاركة مورد ما، بطريقة تؤدي إلى رضا الجميع والانسجام مع قيمهم ومصالحهم خصوصا وان الداخل العراقي قد جرب الحلول العنيفة فكانت جميع الاطراف خاسرة الا اذا اريد تجربة حل ازالة الخصم والتي طبقت بشكل شخصي منفرد ‬سواء سياسيا، اوجغرافيا، أو ماديا‮.‬

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.