بربكم…أيعقل هذا؟

 

عصام العبيدي

الاحداث السريعة والاخبار المتضاربة من نينوى وكركوك وصلاح الدين والتي تتحدث عن زحف وانتصارات غير معقولة لتنظيم القتلة والر ذيلة والكفر (داعش) والانهزامات غير المبررة والبعيدة كل البعد عن مباديء الشرف العسكري والانهيار الكامل للكثير من قطعاتنا العسكرية يستوجب المراجعة السريعة والدقيقة وتشخيص نقاط الخلل وتداركها قبل ان تجتاح العراق باكمله موجات الحقد والتكفير ولن ينفع ساعتها الملامة والتسقيط والاعذار ورمي الكرة بين اللاعبين المتخاصمين على المناصب دائما وابدا ولم يكترثوا للعراق واهله وتربته وتاريخه الناصع البياض. ان جيشنا البطل جيش الانتصارات والتاريخ المشرف والاقتدار العالي وهو من حمى دمشق من السقوط وكانت له صولات وجولات في ميادين الحق ضد الباطل لايمكن ان تزحزحه شراذم قذرة من اشباه الرجال والقتلة واللصوص والفارين من العدالة وممن لفظتهم قراهم ومدنهم وباتوا منبوذين من الكل …لولا ان حدث شيء ما في الخفاء لايمكن تصوره وبانتظار القادم من الايام وما ستجلبه من مفاجات واخبار ومؤامرات….

المطلوب مراجعة سريعة وشاملة ومحاسبة كل من باع ولايزال يبيع المناصب العسكرية لكل من هب ودب وتنظيف المؤسسة العسكرية من كل المخلفات السابقة وبعض رجال المرحلة اللاحقة الذين لايزالون يتربعون على اعلى المناصب والامتيازات ولم تطلهم المحاسبة في اكثر من مناسبة رغم هفوات و كوارث السقوط المريع في الرمادي وديالى وبغداد وبابل ونينوى ورغم التفجيرات المريعة التي راحت فيها دماء عراقية زكية …

ورغم كل هذا وذاك بقوا في مناصبهم وتسيدهم دون محاسبة …كفاكم لعبا وضحكا على العقول وكفاكم تصريحات وتنديدات واسقاط اللوم على الاخر وكونوا بمستوى المسؤولية الوطنية التي حملتوها بالترغيب او الترهيب او المال السحت واعيدوا بناء الجيش بناءا عقائديا وطنيا خالصا للعراق وشرف العراق ومجد العراق وتاريخه المشرق … وانتبهوا الى النار التي صارت قريبة جدا من اقدامكم..فالتاريخ لن يرحم والعاقبة للمتقين.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.