هلوسة

 

لما بدت حرب ال٢٠٠٣ كنت اني بصف ثاني كلية، اتذكر قبل ماتبدي الحرب باسبوع اني بقيت بالبيت خزنا نفط ومي وغاز ومواد غذائية، اضافة الى انو ودينا گونية الطحين لبيت ام يوسف حتى تخبزلنا، وجهزنا البيت وبين ما اني ارتب كان كلشي ببيتنا حزين ماخذ وضعية دفاع او هجوم ماكو فرق بس المهم چان كلشي بذيج الايام مكيف نفسه حتى يحمينا، نكدر نگول اليوم الواحد يغزر مو عاد عشرة عمر، لذلك قررو الاثاث والحيطان ان يتلائمون وي ظرفنا٠

بصراحة اكثر شي فرحت بي بذيج الايام الچولة الي اشترتها امي من بيت حجية ام صمد، لان اخوية الكبير الله يسلمه ما يبقي شي بالبيت ما يذبه بالزبل وتعرفون حاجة العراقي بذاك الوقت شكد عزيزه بحيث تندثر وما تنذب، المهم بعد صدمة الوالد والوالدة باختفاء الجولة( اخت الجديده) هذا كان اسمها رغم انو عمرها بذاك الوقت ٢٥ سنة من الطبگة مال درج اطلقت والدتي صرخة الغضب والاستنكار لما للفعل الاجرامي لاخي الكبير بس همزين چانت يمنه هتافي جيرانه بت ام صمد وانقذتنا من مصير مجهول وباعتلنا جولة٠
مع اول دگة للغارة كانو الجيران كلهم مجتمعين يمنا عجايز المنطقة كلها وطبعا اغاني وذكر ومن هالسوالف الدگ كان بالصينية وقروانة الاستكاين، طبعا كله هين بس مال تجتمع بيبيتي وام صمد بنفس المكان هاي صعبة لان الحديث راح يكون +18 وبدون تشفير وراح تطلع ملفات وفضايح ولا ويكلكس٠ 
اني ومع اول ثانية صفرت بي الغارة غمضت عيني واجتي بمخيلتي صورة شاب بالكلية اكتشفت بذيج اللحظة انو اني جدا معجبه بي ووصلت الى يقين انو اني احبه، بحيث طول ما الحرب عالكه اني اقره قصايد لنزار قباني والسياب، واتخيل وجه هذا الشاب واباوع بالمراية من حتنتهي الحرب واشوفه شلون حباوعله تريدون الصدگ بديت اتدرب شلون اباوع مثل البنات واوصله احساسي٠
طول ذيج الفتره اني مشغوله انسق ملابسي ومادير بال رغم انو القصف يمنا كان مرعب لان قصر الاعظمية قريب من بيتنا، وصلت الحالة الى انو من تدگ الغارة تبدي عندي نوبة ضحك ما تنتهي اضحك على اي شي وبنفس الوقت ابجي على ابسط شي ابچي لان كلما هتافي تخلي القوري على الچولة تدگ الغارة وتطلع لگمتنا زقنبوت وارجع اضحك بهستريا على شكلنا واحنا نبجي٠
دخل الجيش الامريكي وسقط تمثال الغول الي جرجرنا لحروب لا الها اول ولا اخر، واعلنو بالجوامع انو الكليات استأنفت الدوام كانت الكلمات تنساب من فم المُعلن الى گلبي مباشرة تنساب مثل مي عيون صافي، كان  يد الله كانت تمسح على راسي وتطمني بذيج اللحظة٠
 بذيج الايام كانت الجوامع دورها ايجابي ما متلوثه بدمنا بعد، المهم رجعت اداوم وشفت هذا الولد الي حبيته وي اول غارة، باوعت بوجهه لا يالله سمعت صوته رأسا انهزمت وعكشت وجهي طلعت الصورة الي اني راسمتها مو صورته ولا صوته ولا اسلوبه، طلعت اني مسويتلي كائن تجميع من كل الي مرو بحياتي وخليته بقالب وروح هذا المسكين الي مايدري شنو السالفه٠ 
بعد هاي الهوسة اكتشفت انو اني  كنت محتاجه الى ( الحب) هذا الاحساس والطاقة الايجابيه حتى يآزرني بهذا الخوف ما يهم المن احب او شلون احبه او راح ابقه وياه او لا، كنت محتاجه لهذا العالم الخاص اهرب بي من واقع مجنون، اهرب بي من جنود يدگون البواب يجدون الخبزة، اهرب من اسلحة متطورة كانت تدك ارواحنا قبل الگاع، كنت اهرب من صوت واحد اعوج سحسلنا ما بين حرب وجوع وشردنا، كنت محتاجه احلم حالي حال اي بنت بغير مكان، والاهم من هذا كله كنت اهرب من احاسيس مشوشه ما بين خيبة امل ان يدخل جيش غريب وبين الرغبة بالخلاص من واخد مخبل، كان الشي الحقيقي الي احس بي والي يخلصني من هذا العبث هو صورة هذا الكائن التجميع هاي المرة الوحيدة الي حبيت بيها بهالعمق٠
اني اعرف كثير منا هسه بأمس الحاجة ان يلگه انسان يمه يخافون على بعض يشاركون حزنهم يدعون لبعضهم يفكرون ببعض، اعرف انو احنا هسه بأمس الحاجة للحب ولا تكولون بطرانه لان من نحب راح نكدر نسمع بعض بدل ما نشمر رصاص على بعض ونهتك بأعراض بعضنا من غير الشماته والحجي الفارغ الي يزيد النار حطب واكبر دليل على هذا شوفوا علاقات الحب بين مذهبين مختلف بين دينين مختلف شوفو شلون واحد يدافع عن الثاني وشلون يتقبل الاخر٠

يا ولد امي حبو بلدنا لان صدكوني ماكو اي ابن بشر گلبه على العراق بگدنا احنا العراقين مهما كانت مذاهبنا واديانا، هذا البيت الوحيد الي يجمعنا ونكدر نگول وبزود احنا اولاده مهما كنا بعيدين حبوا بلدنا لان هو الملاذ الامن حتى وي مفخخاته، الدين يتعوض والمذهب يتعوض وكلشي يتعوض الا الروح والبلد، حبو العراق لان هذولي الغربه مهما كان وجودهم بالعراق فهم عدهم وطن يرجعون اله ويحرصون على سلامته فلا تخربون وطنكم لان و بس نعبر حدوده ما عاد نكدر بعد نگول احنا (ابناء) كل حياتنا حنگضيها مجرد عدد ممحسوب غريب ولازم شي يوم يذكر هله .

نور القيسي
nooraalqaissi@yahoo.com

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.