يوميات موصلية

 

الاسباب التي اوصلتنا لما نحن عليه من شتات سريعة التكاثر، مثل اي عفن وعلينا ان نتأكد ان نتائجها ستكون كارثية، اتمنى ان نكون قادرين في يوم ما بمعالجة الاسباب  التي سلمت ابنائنا ليد الشيطان كلانا كان مخطيء وكلانا يتحمل مسؤلية حرب ستشتعل لتلتهم ما تبقى من،  سنورث الكره لابنائنا ونحن الاكثر خبرة كم هو مرعب الكره المتوارث٠

فتح باب الحوار صعب جدا لكنه ليس بمستحيل، الطرفين يجهل الاخر يومياته مخاوفه ما يحب وما يكره الامر الذي سمح للتندر والخرافة بالنمو داخل كل منا ضد الاخر المختلف، التخلص من موروثات الكره صعب لكنه ليس بالمستحيل٠
منذ اليوم الاول لازمة الموصل والى هذه اللحظة سقطت الكثير من الاقنعة الي اخفت قبح الوجوه والارواح، هناك من اتخذ من الازمة مناسبة ليعلن عن ميوله الاجرامية وانتمائه المتطرف، بينما راح البعض يقسم العراق على مزاجه لن اقول عدد المحافظات التي طلب محوها من على الوجود المشكلة بهذا الاخير يجد هذه المحافظات مجرد وجود فائض عن الحاجة بينما اتحسس قلبي النابض بهالن اذكر عدد الذين وجدو من سمعة النساء لعبة مثيرة يستنمون على هتكها٠
وبسبب دوامة العنف قررت ان ابحث عن من اصغي له مهما كان انتمائه وفكره، سأسرد يوميات شباب موصليين سكن الخوف قلوبهم فوجدو مني نافذه يريدون للاخرين التعرف عليهم من خلالها، ابدء مع شاب في المرحلة النهائية من الجامعة
(بهذا الوقت العصيب الي تحطمت بي كل امالي لاعيش ببلد مدني بعيد عن العمامات السوداء والبيضاء وتحطمت امالي ببلد كنت اتمنى ان ارى النساء تشارك ايد بأيد ويه الرجل حتى يكون مجتمعنا متكامل ..مثل ما اتمنى ان تقاسمني شريكة حياتي تعبي وفرحي … كنت اتمنى ان ارى الاختلاف بمدينتي … اتمنى ارى الشيعي والسني والكردي والمسيحي والصابئي والايزيدي وكل مكونات مدينتي يتعايشون وحتى اليهودي الي اصله عراقي اتمنيت يرجع ونحتضنه … اتمنيت احتفل بعيد القيامة والمسيحي يحتفل بعيد الفطر … اتمنيت يكون عندي جيش قوي يحميني مو ينطي بيه .. اتمنيت عندي جيش مو “اسد علي وفي الحروب نعامة”  اتمنيت واتمنيت واتمنيت … وخلال ساعتين فقط … تحطمت كل امنياتي وامالي والسبب حثالة يريدونا نكون ناكل لحم بعضنا حثالة دخلو مدينتي خلال ساعتين بشكل مريب … بس كلنا يطلعون مثل ما طلعو الي سبقوهم … بس اليغص بقلبي ارى اشخاص من بلدي تمنيت اعيش وياهم بدون مسميات يتخلون عن الموصل بقذفهم اهل الموصل بشتى الاتهامات … وكأنه احنا مرض خبيث ينخر بجسم العراق ومن الضروري استأصالنا …)
لن اطلب منكم تعليق او تأيد او غضب لكن ما ارجوه هو ان تصغو بقلوبكم  فقط لثلاثة وعشرين ربيعاً تتوسل حياة افضل، اصغوا ربما ستتعرفون على انفسكم ايضا .

نور القيسي
nooraqaissi@gmail.com

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.