زيباري يقود سياسة المُلاطَفَة والتَمَلُّق تجاه الدول الداعمة للإرهاب في العراق

 

تميّزت السياسة الخارجية العراقية بقيادة وزير الخارجية هوشيار زيباري، خال رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، بمجاملة الدول الداعمة للإرهاب، ومداراة العلاقات معها، و مُصَانَعَتها، على رغم مواقفها العدائية المتطرفة تجاه العراق. وفي عرف السياسات الخارجية للدول، فان الرد بالمثل هو القانون والنظام الذي يحكم علاقات الدول مع بعضها الا ان زيباري يتصرف ببرود ومُلاَيَنَة في مجاملات واضحة للدول الداعمة للإرهاب مثل قطر والسعودية.

واجمع محللون سياسيون ومواطنون عراقيون على ان اداء زيباري لا يرقى الى مستوى التحدي الارهابي الذي يواجه العراق، لاسيما في الاجتماع الوزاري العربي بالسعودية الذي سادته المُدَاهَنَة من قبل زيباري لداعمي الارهاب.

لقد كان مُتوقعاً على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي واجتماع وزراء الخارجية العرب في السعودية اعلان زيباري رفض الحوار بالمسؤولين السعوديين الذين يعتبرون ما يحدث في العراق بانه “ثورة”، ويطلقون تسمية “ثوار” على افراد داعش التكفيريين في العراق.

وعلى عكس المرجو من زيباري، فان مواقفه لم تتجاوز الانتقاد على “استحياء” و”مَلَق” للإرهاب في العراق، فيما راح يتبادل الاحاديث والابتسامات مع ولي العهد السعودي مقرن بن عبد العزيز آل سعود، الذي التقاه امس ألاربعاء الماضي، وبحث معه تطورات الاحداث التي تمر بها المنطقة.
وتدخّل مجلس الوزراء السعودي في اجتماع له الاحد الماضي، في الشؤون الداخلية للعراق، بدعوته “تشكيل حكومة وفاق وطني”، ما اعتُبِر سعياً منه الى القفز على نتائج الانتخابات، وتأهيل النخب السياسية الموالية له لتبوأ مراكز القرار من جديد في العراق.
ويواجه العراق هجوماً ارهابياً يقوده تحالف تكفيري وبعثي في عدة محافظات يستهدف المدنيين وتهجير العوائل وقتل وذبح واستباحة الدماء واغتصاب النساء، وتدمير دور العبادة والكنائس ومراقد المفكرين والعلماء.
وهوشيار محمود محمد زيباري، سياسي عراقي كردي عمل وزيراً للخارجية في الحكومة التي عيّنها مجلس الحكم في العراق واحتفظ بحقيبته في الحكومة العراقية المؤقتة والحكومة العراقية الانتقالية إلى أن أصبح وزيراً للخارجية في الحكومة العراقية 2006 و الحكومة العراقية 2010 وهو شقيق والدة مسعود بارزاني.
وكان زيباري قال على هامش اجتماع في جدة إن “بغداد طلبت من واشنطن توجيه ضربات جوية للمسلحين”.
وفي حين كشف زيباري عن طلب الحكومة العراقية لنظيرتها السعودية إصدار فتاوى شرعية تحرم المشاركة في الأعمال الإرهابية في العراق، الا انه لم يفصح عن ردود الافعال السعودية في هذا الشأن.
ويصف محلّلون سياسيون في احاديث لـ”المسلة” بان زيباري “يبدو وكأنه وزير خارجية لإقليم كردستان وليس العراق”، فيما لم يستبعد سياسي عراقي في حديث لـ”المسلة” ان “زيباري يقدم التنسيق في المواقف مع مسعود بارزاني على التنسيق مع حكومة المركز”.
وينتقد الكاتب هادي الحسيني في تصريح لـ”المسلة” السياسة الخارجية العراقية التي يقودها هوشيار زيباري، مطالبا “بإقالته من منصبه لعدم قدرته في الارتقاء بالعمل الدبلوماسي العراق الى مستوى مكافحة الارهاب”، فيما دعا عضو ائتلاف دولة القانون شاكر الدراجي، في تصريحات تابعتها “المسلة” الى “ادانة الدول الداعمة للإرهاب دولياً، من قبل مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية، وعلى الساسة العراقيين توحيد المواقف بإدانة تلك الدول، وفي مقدمتها السعودية وقطر وتركيا”.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.