لماذا الاصرار الامريكي على المالكي؟!

 

محمدواني

مرة اخرى تحاول امريكا البحث عن مخرج للازمة الخانقة التي وقع فيها رئيس الوزراء العراقي المالكي ، كما فعلت عام 2010 عندما ساندته في صراعها الانتخابي مع القائمة العراقية السنية التي حصدت اكبر عدد من مقاعد البرلمان ، ولكن رغم ذلك نجحت ان توصله الى سدة الحكم للمرة الثانية ، بضغط مباشر على الاكراد الذين حسموا الامر لصالح المالكي بشروط ملزمة ضمن اتفاقية سميت بـ(اتفاقية اربيل) ولكن عند وصوله للسلطة لم ينفذ بندا واحدا من تلك الاتفاقية كعادته في نقض الاتفاقيات ، وسكتت امريكا عن ذلك ولم تفعل شيئا ، واليوم تسعى امريكا الى تحقيق نفس الهدف من خلال الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير خارجيتها”جون كيري”الى العراق قبل عدة ايام ، ومحاولته لتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الكرد والسنة بثقل اكبر بقيادة ورئاسة”المالكي”نفسه ، وهذا ما لا يرضاه ويرفضه الطرفان ، ولكن السؤال المطروح وخاصة بعد زيارة”كيري”للعراق واجتماعه بقادة الجانبين والمباحثات التي جرت بينهم والنتائج التي توصلوا اليها والتي اخفيت عن وسائل الاعلام ، وعدم معرفة نوع الضغوط التي مارسها عليهم ؟ الى متى سيظل هؤلاء القادة المعارضون لسياسات المالكي في موقفهم الرافض لرئيس الوزراء المالكي وهل سيصمدون امام الاملاءات الامريكية الضاغطة ، والسؤال الاهم الذي مازال يحتاج الى جواب ، لماذا كل هذا الاصرار الامريكي على بقاء”المالكي”في سدة الحكم؟ رغم معرفتهم بانه”طائفي”منبوذ من قبل معظم الكتل السياسية الرئيسة في البلاد ويعمل لصالح ايران ويخدم اهدافها السياسية والطائفية في العراق والمنطقة .. هل لانه خير من ينفذ الخطة الغربية في تفتيت العراق وتقسيمه تمهيدا لاعادة تقسيم المنطقة وفقا لنظرية الفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يعتمده الغربيون والامريكيون على وجه الخصوص منذ فترة ، كما يقول به بعض المراقبين والخبراء الاستراتيجيين ؟ .. لن ننتظر طويلا لمعرفة الاجابة …  

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.