كنتُ وحدي يا ابن غزَّة

كنتُ وحدي يا ابن غزَّة

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منير النمر/ شاعر وإعلامي سعودي
2014/9/10
كمْ كنتَ وحدكَ يا ابن غزّةَ كنتَوحدكَ
ياابندمي .. كنتَوحدكْ.
وعلى الرياحِ القاتلاتِ، على السنابلِ والحقول الظامئاتِ
أكونُ وحدي في دمشقَ عروبتي، وعلى المنامة حلم أمنيةٍ يتيمهْ.,
حاملاً جسدي كمقلاعٍ ووردهْ..
كنتُوحدي.. كنتُوحدي.. الكلّ وحده.
فانتشلني، أرفع البارود عنّي يا ابن دميِّ، الموت أقرب من خيالٍ
هزّ غزّةَ، أو دمشقَ، أو العروبة، أو منام الراحلين على المحبهْ…،
كنتُ وحدي.. كنتَ وحدكْ.
كنتَ وحدكَ مثل مسكينٍ يموتُ الوردُ في يدهِالفقيرهْ..
كنتُ وحدي مثلما التاريخ يمشي دون حبٍّ من رفيقهْ..
مثلما جسدٍ تمزَّق فوق أطانٍ الضحايا..
أنتَ وحدكَ يا ابن دميْ، الليلُ تنطقه النجوم الصافيهْ.
كم كنتُ وحدي حين كان الموتُ لي، كم كنتَ وحدكَ حين كان الموت يمشي فوق ساقك حاملاً عمراً من الأطفال، أشلاءً، وصمتَ مجازرٍ، وبكاء أطفال الخليلْ، بكاء أطفال المخيّمِ..،
انتشلني، أرفعِ البارود عني يا ابن دميِّ، الموت أقرب من خيالٍ
هزّ غزّةَ، أو دمشقَ، أو العروبة، أو منام الراحلين على المحبهْ…،
كنتُ وحدي.. كنتَ وحدكْ.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.