الحقيقة مرة -الثانية

 

غالب حسن الشابندر

لماذا وصل الحال بنا الى ما نحن عليه ؟ ماالذي دهانا ؟ ما الذي حصل ؟السنا كنا نقول : إن الاسلامي اول من يضحي ولا ياخذ ؟ السنا كنا نقول : ان الدعاة طلائع الامة ؟ هل كان احدنا يتصور ان السيد المالكي او الجعفري او مقتدى الصدر أو خضير الخزاعي أو عمار الحكيم يتهالكون على السلطة والقوة بهذا النهم المفزع المؤلم؟
لقد صدمنا الناس وصدمنا محمدا بل صدمنا حتى الله سبحانه وتعالى ، ان التجربة اثبتت فساد الاعتقاد بان الدين يربي ، بل كما يبدو ان العائلة هي التي تربي قبل الدين، وإن من لم تربه اسرته على العفة والسلام والحب والتفاني لا ينفع معه دين الا ما ندر ، وهذه التجارب امامنا شاهد حي .

اناشد عمار الحكيم لاقول له :

هل من اخلاق الداعية والاسلامي والعلمائي العلوي هذه الابهات ، وهذه البهرجة ، وباي حق يكون يوم استشهاد السيد محمد باقر الحكيم هو يوم الشهيد العراقي ؟ من هو الذي قرر هذا ؟ هل هناك من سنة او آية او عقل يقر بذلك؟
اناشد السيد المالكي لاقول له :

كيف تقبل يطلقون عليك لقب ( مختار العصر ) و( حسين العصر ) ، وما شابه ذلك من القاب غيرت التاريخ يا ابو اسراء ، في حين انت جئت للحكم بقرار امريكي ايراني ، رغم الاصوات ، وعلى اقل تقدير انك ونحن جميعنا لولا بوش لكنا لحد هذه اللحظة في المنافي ، لا قيمة لنا ، وباي معيار تقبل ترشيحكم لنيل جائزة نوبل ، فلا ترد على الذين نافقوك وخدعوك وسخروا منك يا اخي ؟ كن على ثقة ان كاتب هذه السطور كان يتحرق ويتمزق لك ، عليك ، من اجلك ، ولكن انت عمتك ابهة الحكم رغم ان الحكم في العراق سخرية القدر
واسال السيد مقتدى الصدر لاقول له باي حق تدعو على المصلين وتشتمهم في امامتك الكريمة لتقل لهم في خطبة الجمعة :

( تبا لي وتبا لكم) ، هل انت علي بن ابي طالب ، وباي حق تقرر بنفسك مصير التيار وهو تيار شعبي ؟ لست معصوما ، ولست باغنى من غيرك فكرا وثقافة وتجربة ، نعم ، اني معجب بوطنيتك ، واقولها بكل صراحة هناك شخصيتان اؤمن بوطنيتهما العراقية ، السيد السيستاني وانت ، اقولها بكل صراحة حسب تجربتي وعلمي ومعلوماتي ، ربما انا على خطأ ولكن هذا ما توصلت اليه والله على ما اقول شهيد ، واوصيك يا بن الصدر ، بان تراث الصدر ليس لال الصدر بل هو لآل الله ، ثم لآل محمد ، ثم لامة محمد ، ثم لامة علي ، ثم للصفوة من هذه الامة من المخلصين المؤمنبن ، بلا لقب ولا مال ولا جاه ولا هيئة ، وليس لمن استغل التيار من الساقطين والانتهازيين والذباحين والدواعش من الشيعة ، اني احتقرهم ولي معهم حساب عسير
اسال السيد ابراهيم الجعفري واقول له : متى كنت ظاهرة جهادية في العراق قبل ان تخرج من العراق طوعا لا كرها ، ومتى كنت داعية صاحب تيار او محاضرات او كتب قبل ان تخرج من العراق؟ بل السؤال الاكثر حيوية ، قل لي ما هو عملك وجهودك في سبيل العراق والاسلام حتى عندما كنت في ايران ، غير السفرات الى الخارج واللقاء بالحرس الايراني والصراع مع بيت الحكيم ، هل هناك ما هو اكثر ؟
واعود
ما الذي دهانا ؟
ما الذي حصل ؟
أين هي تلك القوانة المشروخة : ( هذا تكليفي الشرعي ) ؟

الحقيقة مرة – الاولى

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.