تصورات لشخصيات سياسية واكاديمية وثقافية.. حول الاحداث الخطيرة في العراق وسبل مواجهتها

عقدت مجموعة من الشخصيات العراقية المعنية بالديمقراطية والدولة المدنية ومن نشطاء لجنة دعم الديمقراطية في العراق سلسلة من المشاورات واللقاءات لتدارُس الوضع السياسي والامني والاجتماعي المتفجر في العراق، واجمعت على استثنائية هذه الاوضاع وخطورة الحال الذي وصلت اليه البلاد، وتوصلت الى مجموعة من التصورات تعلنها على الرأي العام والجهات السياسية في العراق والدول والمنظمات الاجنبية منعا للمزيد من التدهور والانشقاقات:

اولا: العراق يمر في مفترق طرق بين ان يبقى دولة موحدة او يتشظى الى دويلات طائفية واثنية وعشائرية متحاربة، بعمل وترحيب جهات اقليمية ودولية عديدة، الامر الذي ينبغي تكوين حركة اجتماعية وسياسية وطنية فاعلة في مستوى هذه الاخطار لقطع الطريق على خطر التقسيم والتفتت، وحرصا على سلامة الشعب والوطن.
ثانيا: ان العملية السياسية التي تكونت بعد الاحتلال وسقوط الدكتاتورية على اساس المحاصصة السياسية (شيعة. سنة. كورد) قد فشلت، وجرّت البلاد الى كوارث، واننا إذ ندعو الى إصلاح البنية السياسية للدولة، فاننا نعتقد ان مكونات العملية السياسية وزعاماتها النافذة ارتبطت عضويا بنظام المحاصصة ولن ننتظر منها مبادرة للمراجعة وتصويب الاوضاع، والمطلوب تفعيل دور الشعب ومنظمات المجتمع المدني والكفاءات الوطنية، قدما نحو بناء الدولة المدنية.

ثالثا: ان قوى الوسط الديمقراطي والوطني، ونحن منها، هي الحليف الطبيعي للشعب الكردي وقضيته التحررية وحقه في تقرير المصير ، لكن السياسات الرسمية للاحزاب الكردية المتنفذة حاليا اضعفت هذا التحالف من جانب، واتخذت سياسات ومواقف انعزالية من جانب آخر، ولهذا فاننا، من هذا الموقع، نعارض طرح قضية استقلال اقليم كردستان كورقة مساومة واستخدامها لتحسين شروط المحاصصة، وفي هذا الملف نأمل ان تبادر جهة موثوقة للوساطة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم للبحث عن حلول مرضية للقضايا موضع الخلاف والتجاذب.

رابعا: ان مواجهة الاعمال الارهابية المسلحة، وذروتها المتمثلة في اجتياح الموصل واعلان الخلافة الاسلامية المزعومة فيها، تستلزم (اولا) اعتماد سياسات وطنية واجراءات عملية لانهاء حالات الاقصاء والتهميش لفئات من المجتمع العراقي، والحذر من معاقبة السكان المدنيين في مناطق تشهد اضطرابات واعمال ارهاب بجريرة الجماعات الاجرامية المسلحة، كما تستلزم(ثانيا) استخدام اقصى الردع العسكري والامني للنشاط الارهابي مع ضرورة بناء قوات مسلحة وطنية واحترافية ومؤتمة الولاء للوطن، وتستلزم (ثالثا) حل وقطع دابر المليشيات الطائفية المسلحة.

خامسا: اننا ننظر بقلق الى ما تعرض له مسيحيو الموصل من قبل العصابة الارهابية ونعدها جريمة تطهير عرقي وديني وتطورا خطيرا يضاف الى التنكيل باتباع الأديان والطوائف والقوميات، والى اعمال تفجير المشاهد الحضارية والمراقد، كما تقلقنا انباء انتشار السلاح بعيدا عن مسؤولية الدولة في المدن والقرى والاحياء على خلفية حملة التطوع، ودخول مجموعات مشبوهة في صفوف المتطوعين، وندعوا الى حملة وطنية واسعة لمعالجة اوضاع النازحين من سكناهم في البلدات والمناطق التي واجهت اعمال الارهاب والعنف والإجلاء تحت السلاح.

سادسا: ان بلادنا تتعرض الى تدخل اقليمي منهجي، ولم يكن لهذا التدخل ان يتم بهذا الشكل السافر والاستفزازي لولا تغطيته وتبنيه من قبل فئات وزعامات سياسية، في داخل الحكومة وخارجها، ويتم وسط مواقف وسياسات رسمية ارتجالية وانتقائية، من غير نسق وطني او دبلوماسي في مستوى هذا التحدي.

سابعا: وفي هذا الوقت جاء مؤتمر عمان لمعارضي العملية السياسية في العراق ليشكل تبريرا وترويجا للعنف والارهاب وخطوة اضافية في التخندق الطائفي المقيت.

ثامنا: تتضح لنا ضرورة الاسراع بتشكيل حكومة على قاعدة الوطنية والكفاءة، من التكنوقراط والمهنيين ذوي الخبرة والنزاهة، بعيدا عن الاعتبارات الطائفية والدينية والعرقية.
*****************

الموقعون:
غانم جواد (مدير مؤسسة الحوار الانساني)
د. محمد علي زيني (اقتصادي نفطي وباحث)
د. كاظم الطريحي (أكاديمي)
د. عالية الحمداني (مهندسة)
مؤيد الالوسي (مهندس)
د. سعد عبدالرزاق (باحث)
فوزية الاعسم (ناشطة نسوية)
محمود شكارة (ناشط)
د.عبدالحسن السعدي (اكاديمي)
د. علي حنوش (اكاديمي)
كريم السبع (مهندس)
د. فاروق رضاعة (طبيب)
د. كاظم حبيب (باحث علمي)
عبدالمنعم الاعسم (صحفي)
د.توفيق الانصاري – طبيب استشاري
د.خالد ياسر الحيدر – استاذ اكاديمي في الكيمياء العضوية وكيمياء النفط
همام عبد الغني المراني – شاعر وصحفي وسفير السلام في العالم
د.جبار ياسر الحيدر – طبيب جراح استشاري اقدم
د.عاقب الهاشمي – جراح اختصاصي
د. عقيل الناصري (باحث)
د.صادق البلادي (طبيب وكاتب)
د. بلقيس محمد حسن- اكاديمية
منذر عبدالمجيد- مهندس
طالب عواد- ناشط سياسي
د. غالب العاني –طبيب
صلاح النصراوي- ناشط سياسي
د احمد الربيعي- جراح استشاري واكاديمي
عبدالرزاق مهدي الحكيم- ناشط مدني
عدنان حاتم السعدي- ناشط مدني
سمير فريد- رجل أعمال
خالد بابان- مهندس معماري
ناهدة شفيق- مدرسة
وهاب المرعب- خبير ،مهندس
عبد الرزاق توفيق- مهندس
جاني كساب- اكاديمي
نعمان منى- معماري
طارق الخضيري- اكاديمي
صلاح الدين محمود (مدرس)
عادل حبة- كاتب
ابتسام الطاهر – كاتبة
د. عبدالجليل البدري- باحث جامعي
د. محمد الربيعي- بروفيسور ومستشار علمي
نظير زكي- مهندس
حيدر البدري- باحث طبي
باسمة هادي حسن- اكاديمية
د. علي الاسدي- اكاديمي وكاتب
غسان نجم- مهندس
قاسم محمد غالي- التجمع العراقي الحر
بارق شبر- خبير اقتصادي
فهيم عيسى السليم- مهندس وشاعر
د. مي الاوقاتي- أكاديمية
مثنى الحمداني- رجل اعمال
انور البدري- مهندس
ضياء الشكرجي- كاتب
جاسم المطير- روائي
عزيز قادر صمنجي- باحث وسياسي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.