التحالف الوطني يقدم عرضا أخيرا للمالكي مقابل انسحابه: مرشحنا سيقدم لمعصوم اليوم

بدت بدر والمواطن والأحرار واثقة امس السبت، من أن التحالف الوطني سيقدم مرشحه لرئاسة الحكومة خلال الساعات القليلة المقبلة، حيث ستنتهي المهلة التي قدمها لهم رئيس الجمهورية، وقال نواب عن هذه الكتل ان المرشح سيكون بالضرورة مطابقا لرأي ومواصفات المرجعية الدينية التي أكدت على أنه يجب ان يحظى بالمقبولية الوطنية من قبل جميع الأطراف، في اشاراتها المتكررة الى المعارضة الواسعة لسياسات نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون والذي يتمسك بمنصبه، مهددا بانفراط عقد الكتلة الشيعية الاكبر في البرلمان.
وقال نواب ان التحالف الوطني قدم عرضا للمالكي يقضي بتوليه أحد المواقع السيادية مقابل سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة، فيما أكدت كتلة الأحرار أن المالكي يبحث عن تطمينات بعدم ملاحقته قانونيا، مشيرة الى ان عرض التحالف “يدرس داخل الدولة القانون وننتظر الرد”.

و انتقد ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء، أول أمس الجمعة، استمرار التنازع والاختلاف بشأن منصب رئيس الحكومة، عادا التشبث بالمنصب “خطأ فظيعا”، يجب أن يتجنبه من يشعر بالمسؤولية أمام شعبه، ودعا القوى السياسية العراقية إلى العمل “وفق رؤية موحدة”، تراعي حقوق جميع المواطنين”.

وقال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري طارق الخيكاني في تصريح لـ”المدى”، أن تأجيل الجلسة البرلمانية إلى يوم غد الأثتنين جاء وفق طلب موقع من بعض كتل التحالف الوطني لإفساح المجال للتوافق على شخصية رئيس الوزراء القادم وضمان أن تحظى بالمقبولية”.

وأضاف الخيكاني أن”ائتلاف دولة القانون لم يحسم أمرهِ بطرح مرشحِ بديلِ عن نوري المالكي مما أخر تقديم مرشح التحالف الوطني لشغل منصب رئاسة الحكومة”مؤكدا أن التحالف الوطني سيقدم مرشحه إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم غدا(ظهيرة اليوم الأحد)”.

وتابع النائب الصدري عن محافظة كربلاء، قائلا أن”مرشح التحالف الوطني سيكون منسجما مع توجهات المرجعية الدينية في النجف في أن يحظى بالمقبولية من جميع الأطراف السياسية ويتمتع بالكفاءة “منوها إلى أن “جميع كتل التحالف باستثناء محدود من انصار المالكي، تعارض ترشيحه حاليا، استجابة لرأي المرجعية”.
وبشأن الأسباب التي تقف وراء تأخر التحالف الوطني في تقديم مرشحه لرئاسة الحكومة قال الخيكاني أن”دولة القانون لديها اعتراضات على طرح أكثر من مرشح من قبل التحالف الوطني لاختيار أحدهم لرئاسة الحكومة”.
وأضاف أن “المالكي يريد تطمينات من قادة التحالف الوطني مقابل سحب ترشيحه من الولاية الثالثة، بعدم ملاحقته قانونيا وكذلك منحه منصبا سياديا في الدولة”، لافتا إلى أن التحالف راغب في منحه أما منصب نائب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس الوزراء أو أحدى الوزارات السيادية”.

وزاد أن”المالكي وائتلافه يدرسون عرض التحالف الوطني وننتظر الرد في الساعات المقبلة”.
من جهتها أكدت كتلة بدر التي يتزعمها هادي العامري، أن اجتماعات التحالف الوطني مستمرة ومتواصلة، ولن تتوقف لحين تسمية مرشح رئاسة الحكومة”.
وقال النائب عن الكتلة عبد الرزاق محيبس لـ”المدى”، أن “دولة القانون والتحالف الوطني ملتزمان بتوجيهات المرجعية الدينية ،وبالتالي مرشحنا لرئاسة الحكومة تنطبق عليه الشروط التي طلبتها المرجعية وهي المقبولية “.
وأضاف محيبس أن”التحالف الوطني سيقدم مرشحه وفق المدد الدستورية التي ستنتهي اليوم الأحد بعد تمديدها من قبل رئيس الجمهورية “مؤكدا أن التحالف سيقدم مرشحه لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم مساء اليوم الأحد”.
من جانبه أوضح حبيب الطرفي النائب عن كتلة المواطن أن منصب رئاسة الوزراء من المناصب التي تحتاج إلى مباحثات طويلة قبل تسمية أيّ مرشح خاصة بسبب الظروف الأمنية التي تواجه البلاد.
وقال الطرفي لـ”المدى”في الساعات القليلة القادمة سيبت التحالف الوطني بمرشحه الجديد لرئاسة الحكومة “مؤكدا أن مرشح التحالف سيحظى بالمقبولية من قبل جميع الكتل السياسية وهذا ما أكدت عليه المرجعية الدينية “.
ولفت القيادي في المجلس الأعلى أن”مرشحنا لرئاسة الحكومة يراد منه العمل وفق منظومة التحالف الوطني للأربع سنوات المقبلة في التفاعل والتشاور في جميع الخطوات التي يتخذها “لافتا إلى أن هناك خمسة أسماء مطروحة كبدلاء عن المالكي يجري التفاوض بشأنها حاليا”.
وأكد أن”اختيار احد المرشحين الخمسة سيكون منسجما مع رؤى المرجعية الدينية في النجف”، مشيرا إلى أن التحالف سيحسم أمر مرشحه خلال الساعات المقبلة ولا يوجد تأجيل بعد انتهاء المهلة الدستورية”.


 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.