المالكي ليس متفضل في تنازله…

 

المالكي ليس صاحب فضل في أعلان تنازله، وأنما كان مجبر على ذلك، بعدما شعر أن البساط قد سحبه رفاق دربه قيادات حزب الدعوة من تحت قدميه، كما أنه يبقى طريد المرجعية العليا، والمتشبث الذي لم يخضع لوجيهاتها، والدليل على عدم رضاه بما حصل هو عدم شكره لموقف المرجعية الدينية الداعم للتغيير أن كان صادق في نواياه، فأذن لم يكن قراره الأخير محض أرادته، وأنما جاء نتيجة لعدت أمور يسعى لها، ومنها أولا: حفظ ماء وجه وبقاءه ضمن مركز القرار العراقي.

ثانيا: حصول أتباعه على المناصب الحكومية، وعدم بقاءهم في جبهة المعارضة التي كانوا يدعون الأخرين ليكونوا فيها.
ثالثا: حماية المالكي لنفسه وجماعته من أي دعاوى قضائية تنالهم لسوء أدارتهم للدولة.
أذن المتشبث المعزول فقد وجوده السياسي، وترك أيتامه ممن بايعوه عرضى لعمليات العرض والطلب في مزاد السياسة، الأ أن المسؤولية اليوم تقع على قيادة حزب الدعوة في فسح المجال له وأتباعه من عدمه، من أي بروز للأساليب نفسها التي رفضتها المرجعية العليا، وأيد رفضها الشعب العراقي، وعليه يبقى المالكي السبب الرئيسي في مايلي.
اولا: ما حل بالعراق من تراجع في الملفات الأمنية والسياسية والخدمية. ثانيا: ما سالت على أرضه من دماء بريئه للشهداء العسكريين والمدنيين.
ثالثا: الهدر الكبير لثروة العراق النفطية والمالية، وما صرفه على مؤسساته الحزبية والأسناد.
رابعا: ما تعرض له المذهب الشيعي من حرب تستهدفت عقيدته ومقدساته.

عمار العامري

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.