انا وإيران والآخرون (واحد)

 

غالب حسن الشابندر

كنت دائم النقد لمواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من القضية العراقية ، ليس الآن ، بل منذ الايام الاولى لانتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الراحل الخميني الكبير ، كنت ارفض اي تدخل ايراني بالشان العراقي ، واطالب ان يكون الحل عراقيا بكل معنى الكلمة ، كنت اطالب ان يكون الحل بيد العراقيين ، تخطيطا ،واعلاما ، وقتالا ، ولم اكن اؤمن بتجنيد العراقيين على جبهات القتال باي حجة كانت ، وكنت اؤكد ان ايران لا تحتاج لبضع شباب عراقي يقاتل الى جنب كل هذا الحشد الايراني الكبير ، فان العراق بحاجة الى هؤلاء المقاتلين الشرفاء في المستقبل ، ولم يكن موقفي هذا سرا ، ولم يكن عبر الهمس بالاذان ، او بالتلميح ، بل علنا وبالتصريح ، وامام اخطر القيادات العراقية في ايران ،بل حتى في المؤتمرات التي كانت تعقد في ايران لنصرة القضية العراقية ، وكان هناك من يرى ذات الراي ، ولكن الجبن كان حائلا دون اتخاذ الموقف الصريح ، وهناك من كان لا يرى ذلك ايمانا منه بولاية الفقيه ، وهؤلاء معذورون بطبيعة الحال ، طبقا للقواعد الفقهية المعروفة ، وإنْ كنت اؤكد بان ولاية الفقيه لم تفت بالجهاد ابدا ، بل ارجعت الامر كله الى القواعد الدستورية والقانونية ، وكان هناك حث على القتال موجه الى الشعب الايراني وليس فتاوى بالجهاد .
لم يكن هذا الموقف مني اجتهادا ولا نتيجة عدم ايمان بالجمهورية الاسلامية كنظام اسلامي، او نظام يسعى لتطبيق الفقه الاسلامي بالتدريج ، ولكن لايماني بان مثل هذه العملية لا تؤثر على سير المعركة باي نتاج ايجابي من جهة ، ومن جهة اخرى سوف تفقدنا طاقات شابة عزيزة في حين لا داع لذلك على الاطلاق .
وقد تناولت هذا الموقف في جريدة البديل الاسلامي علنا ، وكتبت به بصراحة ،حتى تلقيت اشارة التوقف والا سوف انال ما استحق كما كان نص التحذير ، ولم اتوقف ، وما زلت اؤكد على طبيعة الموقف في سياق عام ، حيث قلت لاكثر من مرة ان الجمهورية الاسلامية أضرت العراق ، اضرت شيعة العراق ، وان لايران مواقف لا تحمد عليها ، وأذكر الاخوة القراء بمقالي في ايلاف عما اقدمت عليه بعض الجهات المسؤولة في ايران تجاه شط العرب ، وما احدثته اجراءات ايران المائية والاروائية بحق الارض العراقية ، وقد كانت ( ارضا شيعية !! ) ، وكان في المقال نداء الى اية الله السيد الامام علي خامنئي ، حيث مات الناس من العطش ، وبارت الارض ، وتملحت المياه العراقية بسبب تلك الاجراءات
وما زلت اتذكر ان نقاشا جرى بيني وبين احد قيادات المجلس الاعلى بان يتخذ موقفا ازاء هذه المصيبة ، ولكن ابدى خوفه بشكل مرعب ، وكتبت مقالا اخاطب به الدكتو ر خضير الخزاعي بان بتكلم مع ولاية الفقيه في ايران عن هذه الانتكاسة ، ولكن الدكتور لزم الصمت ، بل خرج علينا في لقاء تلفزيوني يمجد الموقف الايراني من العراق بالتفاصيل
يتبع

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.