محمد امين السعداوي في ذمة اهمال الحكومة

 

راضي المترفي

محمد امين السعداوي اسم حفر حروفه وانجازات حامله في ذاكرة اجيال كثيرة كان رياضيا بارعا ومصورا وصحفيا ورحالة احتفت به دول وحكومات ومسئولين وارخ وارشف بكاميرته لحظات تاريخية لاتنسى في حياة الشعب العراقي منها تتويج الملك فيصل الثاني ولقطات حفلت بها صفحات الصحف على مدار سنوات طويلة واصدركتبا وقصصا عن بعض رحلاته  وحقق بقوة عضلاته للعراق بطولة من بطولات الدراجات الدولية وتفاخرت بيه حكومتنا الرشيدة يوم كان ملأ السمع والبصر في احدى دورات معرض بغداد الدولي واحتلت صوره كل الاماكن البارزة على جدران المعرض والاجنحة المخصصة للعراق وبعض الدول واطلقوا عليه في بوسترهم ( مفخرة العراق ) . وبذل السعداوي على مدار سنوات عمره كل جهده للعراق .. لكن هل يعرف احد من السادة المسؤولين سواء في الجهات التي عمل لها السعداوي مثل جمعية المصورين التي اسسها هو او الصحافة ووزارة الثقافة او غيرها من دوائر الحكومة التي يفترض بها متابعته وامثاله وتكريمهم من خلال توفير العيش الكريم لهم في شيخوختهم وعجزهم بعد ان نضحوا اخر قطرات عرق وابداع واحتاجوا للراحة ورعاية شيخوختهم ؟ والسعداوي لم ولن يكن المبدع الوحيد الذي تناسته الحكومات وسجلات العراق تحوي الاف الطاقات التي هدرت في بدايتها وقيدت على ذمة الاهمال الحكومي في شيخوختها ويمكن الاستعاضة عن ذكر المبدعين بالراحل ( عادل شعلان ) الموهوب في الرياضيات والمدفوع قسرا الى كلية الزراعة ثم الانطفاء في رحم الاهمال والرحيل بألم صامت . واذا كان هناك من يجد العذر لحكوماتنا السابقة كونها رجعية او دكتاتورية او تسلطت على رقاب الشعب بقوة السلاح واقتحام القصر الجمهوري بدبابة .. بماذا يعتذر لحكومة منتخبة ويحمل اعضائها شهادات جامعية مثل الدكتوراه ومادونها ؟
ان السعداوي ونظرائه من المبدعين الذين وصل بهم قطار العمر الى محطات متقدمة وأصبحوا بحاجة ماسة للرعاية والاهتمام بهم لايشكلون على كثرتهم عبأ ما يشكله ( نائب ) واحد في البرلمان كل حسناته ان اسمه درج ضمن قائمة احد الساسة المتنفذين وعبر العتبة الانتخابية بأنزياح الاصوات من الرأس ( الكبيره ) لمعاليه وحصل جراء هذا الانزياح المبارك على الملايين والحمايات وجواز السفر الدبلوماسي والعلاج على حساب الدولة والتقاعد الخرافي وربما انقضت او تنقضي فترة نيابته ولم تدون له مداخلة واحدة في المجلس النيابي العتيد اما بسبب السفر او النوم على الكرسي المريح او بتطبيق مبدأ  (شعليه ) في حين حصل محمد السعداوي على (300 ) جائزة في حقل التصوير بأسم العراق ولم تلتفت له الحكومة ولو براتب تقاعدي بحساب الف دينار عن كل جائزة .. اليس هذه هي القسمة الضيزى ؟ أليس هذا هو نكران الجميل من قبل الحاكم ؟ اليس هذا عملا مقصودا لوئد الابداع وتحريض على قتله ؟ لا اريد الاستمرار بنفث مرارتي كلها ولكني استميح الشاعر عذرا على استعارة بيته واستبدال كلمة واحدة فيه بعد ان اصبح المبدعين في كل الازمنة ومنهم السعداوي على ذمة الاهمال:
ليس الخسف ان تقلب اعالي بلدة
اسافلها ولكن ان يسود لصوصها 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.