الإمام الحسن عليه السلام أسوة حسنة

 

عندما تدلهم الخطوب، ويختفي الافق ويسود الظلام، ويموج فينا بحر الواقع المجنون، ويرتفع عاليا ضجيج الفتنة .

من هنا، الا يجدر بنا في مثل هذه الطاخية ان نبحث عن منارة نتلمس ضوءها، نستهدي بشعاعها ونجعلها قبلة لوجهتنا . أقول، اليس حريا بنا ان نرمق ببصرنا الى سفر ائمتنا عليهم السلام، نتلمس هديهم وسيرتهم ومواقفهم التي ثبتت لنا علامات الطريق، طريق ذات الشوكة، الم تبدأ رحلتهم صلوات الله وسلامه عليهم هناك، في اعماق الماضي بفتنة عمياء شاب لها الصغير وهرم فيها الكبير،

لعمري لقد تركوا لنا سفرا خالدا فيه عبرة ودليلا لكل موطن وموقف . اني لأرى منارة ابي محمد الحسن المجتبى عليه السلام في دياجي ظلمات محنتنا تشير إلينا ان نستذكر سيرته ونستحضر محنته، نعيش تجربته في وجداننا بعد ان نقر له بقدسية ذاته وعظيم اخلاقه وصفاته وعمق وشمول انسانيته التي فاضت خيرا وعطاءا .

ان الإمام الحسن حفيد رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وهو يرفع شعار الصلح والسلام رغم مرارته وشدته على نفسه و خاصته التي وصل الامر بأحدها ان يخاطبه عليه السلام وهو الإمام المعصوم : ” السلام عليك يا مذل المؤمنين ” لكنه اي الإمام كان ينظر بعين القائد والاب والإنسان والإمام العادل الحكيم الذي جنح للسلم ليحقن دماء المسلمين وليقي امته من الفناء والضياع .

فهل نحن جديرون ان نستلهم من مواقفه عبرة، وان ندرك كيف نضحي ومتى وبماذا؟

وما هو حجم التنازل المطلوب؟

ولمن نتنازل؟ وما الهدف من التنازل؟

أننا ملزمون أن نحافظ على تماسكنا وبقايا الوطن .

فاضل البو شامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.