المثقف والمحنة

 

المثقفون مطالبون ان يقولوا واقعنا المر كما هو وبشكل مباشر لتقويم الوضع المعوج الذي سيطر على افاق مشهدنا، و أن يضعوا ايديهم على الدمامل ليفقؤها، بدل الاهتمام بالصياغات الانيقة والمنمقه التي تكشف ترفهم الفكري وإبتعادهم وربما تعاليهم عن الواقع، فهذا المثقف يخشى ان تلف كلماته عصا يضرب بها هذا السياسي او تلك الفئة، وآخر يحاول ان يكشف عن بنائية التفكير الشعبي من خلال متابعة التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، و ثالث وثالثة يبحثان في عقلنة الواقع الافتراضي .

اقول اننا نعيش حربا ضروس وفتنة ظلماء يختلط فيها الحق بالباطل تستهدف وجودنا من خلال استهداف بقية الوعي فينا وتبرز فيها رؤوس التضليل والتزييف والخداع . وطننا تقطع اوصاله بأنياب التكفير والطائفية وبقايا القومية .

في وضع كهذا اذا اراد المثقفون ان يكونوا بمستوى الحدث عليهم ان ينزلوا من ابراجهم الى ساحات الفعل ليوصلوا رسالتهم الانسانية الواعية الى المجتمع في مخيمات التهجير، والى المقاتلين في ساحات العز والكرامة .

فهل من مستمع؟

فاضل البو شامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.