درباز محمد : مؤتمرا جدة وباريس وسلسلة المؤتمرات الداعمة للعراق ستعطي لأمريكا الغطاء الدولي لتحجيم النفوذ الإيراني فيه

قال النائب عن كتلة التغيير النيابية الدكتور درباز محمد ان مؤتمري جدة وباريس وسلسلة المؤتمرات الداعمة للعراق في محاربة الإرهاب ستعطي لأمريكا الغطاء الدولي لتحجيم النفوذ الإيراني في العراق وإعادة المكون السني بقوة الى الواجهة .
وقال في تصريح صحفي :” لو عدنا الى تاريخ الحكم في العراق بعد نيسان 2003 نجد أن الوجود الأمريكي كان يشكل نقطة ارتكاز لتفاهم المكونات الرئيسية الثلاثة في العراق في كيفية ادارة البلد رغم المشاكل الكثيرة التي كانت موجودة في ذلك الوقت ، وفور رحيل الأمريكان ازدادت حدة المشاكل فجأة وخصوصا بين الشيعة والسنة ، ولم يمض اسبوعان على رحيل الأمريكان حتى صدرت مذكرة إلقاء القبض بحق طارق الهاشمي ، وطلبت محافظتا صلاح الدين وديالى تشكيل اقليم بشكل رسمي ، لكنهما جوبهوا بمعارضة شديدة من قبل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي والأطراف الشيعية ، حتى أن محافظ ديالى في ذلك الوقت هرب الى السليمانية خوفاً من تعرضه للقتل “.

وأضاف :”ان المشاكل بدأت بعد ذلك بين المركز وإقليم كردستان حول ملفات النفط والمناطق المتنازع عليها والبيشمركة وحول العلاقات الخارجية للإقليم ، وبالنتيجة فإن كل هذه التراكمات من المعارضة الشديدة والصراع الشديد على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والشعبية وخصوصا بين الشيعة والسنة أدت الى تصاعد السخط الشعبي في مناطق السنة خصوصا بعد المظاهرات والاعتصامات وملاحقة رافع العيساوي ، وكل هذا أدى الى وجود ارضية خصبة لعدم تقبل أي شيء بإسم حكومة المالكي “.

وتابع :” ونتيجة لوجود صراع في سوريا وفي ظل الحدود المفتوحة بين البلدين أدى ذلك الى ان يتخذ الامريكان من وجود هؤلاء المسلحين ذريعة للدخول الى المناطق السنية بالقوة، وهذه الحالة باتت ورقة في يد الامريكان للضغط على حكومة بغداد وعودة المكون السني بقوة حتى ولو كان على حساب الكرد بعض الشيء ، ولمساعدة السنة أيضا على تحرير مناطقهم من تنظيم داعش وتسليمها الى ابناء المنطقة من العشائر والتنظيمات السياسية ، واقامة اقليم فيدرالي سني على غرار اقليم كردستان “.

واضاف :”ان هذا كله لاتستطيع امريكا ان تحققه بمفردها ، إذ انها تحتاج الى غطاء دولي للدخول الى العراق ومحاربة داعش كذريعة لتحقيق اجندتها الخاصة وهي تقوية النفوذ الأمريكي في العراق وتحجيم النفوذ الإيراني عن طريق الكرد والسنة ، ومن هنا فإن مؤتمري جدة وباريس وسلسلة المؤتمرات التي قد تليها صحيح انها من وجهة نظر المتابع الاعتيادي تدعم الشعب العراقي ضد الإرهاب ، ولكنها في الحقيقة تأتي في إطار الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط ضد توسع النفوذ الإيراني “.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.