تسرع امريكا.. (انسحابها).. قبل (تصفية “ملف مقتدى الصدر”).. و(تاسيس فدراليات ثلاث)ـ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ترك الملفات قبل إنهاءها .. كان من اخطر ما نتج عن الانسحاب المبكر للقوات الامريكية.. (بغض النظرعن التبريرات التي يمكن ان نعيطها لامريكا)..

ومع علمنا بان (امريكا ليست موظفة خدمة .. تحل مشاكل العالم وتنظف رعونة الشعوب واتباع الاديان والمذاهب..).. ومع معرفتنا (بان امريكا .. يمكن ان تساعد شعوب واثنيات تريد هي انقاذ نفسها).. وليس شعوب واثنيات مذهبية وقومية.. (بائسة مصابة بوباء نظرية المؤامرة).. فهذه الشرائح مهما فعلت لها سوف تبقى (تجد مبررات لجرح اليد التي تمد اليها يد المساعدة)..

فانسحاب امريكا قبل سد ملف مقتدى الصدر .. حيث فشل القضاء بمنطقة العراق بعد عام 2003 باول تحدي له .. بمذكرة اعتقال مقتدى الصدر المتورط بجريمة قتل عبد المجيد الخوئي .. ودور مقتدى الصدر.. كعقبة امام اي استقرار بعد عام 2003 .. وتواطئه مع الجماعات المسلحة السنية الارهابية بالفلوجة وتسببه بازمة النجف وتشكيل مليشيات متورطة بالدماء وتشكيله محاكم سميت بالمحاكم الشرعية التي وجدت فيها جثث ابرياء تم تعذيبهم وقتلهم من ابناء الشيعة انفسهم بوسط وجنوب.. وغيرها الكثير الكثير..

فكان لا بد من فتح قناة فضائية وجرائد ومواقع الكترونية واذاعات مهمتها.. (كسر هالة مقتدى الصدر .. والتصدي له اعلاميا).. عبر  فضح مقتدى الصدر وتواطئه .. وفضح جرائم مليشياته ضد الشيعة انفسهم.. وخطر التيار الصدري على وحدة المكون الشيعي.. واثارة ملف الشهيد الخوئي وجعل يوم استشهاد الخوئي يوم حزن على هذه الجريمة الفاجعة التي استهدفت الشيعة بعقر دار التشيع قرب مرقد الامام علي.. كان ذلك سوف (يصدع) الهالة المخيفة.. البائسة التي رسمها مقتدى الصدر وانصاره بالشارع والتي يهدف منها الصدريين قمع الشارع الشيعي.. والهيمنة عليه بالقوة والبطش.

وبعدها تفعيل مذكرة اعتقال مقتدى الصدر.. بعد تشكيل الاقليم الشيعي (حيث الاقليم سوف يجعل الشيعة ينشغلون بانفسهم) .. حيث الاقليم سوف يؤدي لانتفاء الحاجة للمليشيات.. ويكون بديلها قوة نظامية عسكرية من ابناء الاقليم تكون تابعة لحكومة الاقليم.. تؤدي دور حماية المكون الشيعي وحدوده.. في حين اليوم بظل المسخ الذي اسمه العراق الواحد.. نجد المكون الشيعي يوجد تقبل للمليشيات كحماية له ضد الزحف السني.. وكذلك المكون السني يجد بداعش والقاعدة والفصائل السنية المسلحة الارهابية كورقة حماية لهم من المليشيات ..

ولكن لو تم فك الارتباط بين المكونات بحيث يكون لكل مكون اقليمه الخاص.. سوف ينشغل كل اقليم بمشاكله الداخلية وحلها .. بدون تدخل من المكونات الاخرى .. فالمكونات الاخرى اثبت تدخلها يثير النعرات الطائفية والعنصرية والمناطقية.. مما تعقد الازمات وتعشش المليشيات والجماعات المسلحة معا.

وكذلك امريكا انسحبت قبل تاسيس ثلاث اقاليم فدرالية وخاصة (اقليم وسط وجنوب، واقليم الغربية).. حيث هذه الاقاليم كانت سوف تكون عامل بالاستقرار .. وفرز الخنادق.. ووضع النقاط على الحروف.. وعدم زج ابناء المكونات بمناطق الاخر .. وهذا الزج كان احد اسباب احداث الموصل .. حيث تم قتل الشيعة.. لاسباب طائفية.. وزج شباب الشيعة بمستنقع المثلث الغربي الذي يهيمن عليه السنة..

لذلك على امريكا سد ملف مقتدى الصدر اليوم قبل الغد.. بتصفية الحساب معه.. مع تشكيل ثلاث اقاليم تكون عامل استقرار واطمئنان لكل مكون من شرور المكونات الاخرى.. من اجل ان يعم الاستقرار والامان.. مثلما قامت (بسد ملف الزرقاوي وابو ايوب المصري واسامة بن لادن، وصدام، والقذافي،..وحسني امبارك.. نوريغا).. وكما اسقطت نظام طالبان وحكم البعث.. وكما سدت ملف هتلر وموسليني ..

ولا تنتظر امريكا رضى البائسين المصابين بفايروس نظرية المؤامرة.. (فترك امريكا لملف مقتدى الصدر .. عسى ان يهدء ذلك الوضع.. ويفتح قنوات يمكن من خلالها دخول التيار الصدري للعملية السياسية.. ويكونون اكثر عقلانية) اثبت فشله بشكل ذريع..

فاليوم التيار الصدري.. عامل يعرقل هزيمة داعش وانهاء ملفها.. وتهديد مقتدى بسحب سرايا السلام من الجبهات مع داعش.. اذا ما دخلت القوات الامريكية..يؤكد بان مقتدى ما هو الا اجندة رخيصة تابعة لطهران.. ولا يبالي بمصير الشيعة .. (فانسحاب المليشيات) يعني دخول داعش لبغداد اذا لم يتم ملئ الفراغ.. اي دخول داعش السنية لبيوت الشيعة وهتك اعراض الشيعة .. (وهذا ما لا يبالي به مقتدى الصدر اللبناني الاصل) الذي ليس لديه امتداد قبلي وعشائري بابناء وسط وجنوب..

 السؤال هنا.. لو ان امريكا رفضت (دخول اي تحالف دولي لمحاربة داعش) ماذا كان سوف يقول الصدريين ومقتدى وايران وحسن نصر الله لبنان ..(انظروا امريكا لا تدخل للتحالف ضد داعش لان هي وراء داعش).. ولكن (عندما امريكا تقيم تحالف ضد داعش السنية).. نجد مقتدى الصدر وحلفاءه يرفضون المشاركة بهذا التحالف ضد الجماعات المسلحة السنية الارهابية “داعش” فكيف نفسر ذلك ؟

لذلك على امريكا حل ذلك من خلال:

1.    تشكيل جيش نظامي تابع لاقليم وسط وجنوب من الشيعة من ابناء الاقليم.. يكون عقيدتهم مرتبطة بكيان سياسي بهوية اكثريته الشيعية (جمهورية سومر) ذات الامتداد الحضاري سوف يجعل هذه القوة عقائدية بتشكيل نظامي حضاري.. يغني الشيعة عن المليشيات..

حيث يبدو ان شباب الشيعة لا يقاتلون بفعالية بالمؤسسة العسكرية الرسمية بما يسمى الجيش العراقي.. ولكنهم يقاتلون بشراسة بالمليشيات.. لعدم وجود ارتباط عقائدي مع كيان سياسي مسخ باسم العراق مع كورد يريدون الاستقلال بكوردستان باي لحظة.. ومثلث غربي يهيمن عليه السنة..جعلوه مقبرة للشيعة..

2.    تفعيل مذكرة اعتقال مقتدى الصدر بجريمته بقتل الخوئي.. وفتح ملفات الشباب الشيعي وضحايا الشيعة الذين قتلوا على يد مليشيات مقتدى الصدر .. وبذلك تسقط كل ادوات وجوده..

(تنبيه.. يقول البعض بان الفساد بالمؤسسة العسكرية الجيش العراقي.. هو منع الشباب العقائدين من الانخراط بالمؤسسة العسكرية.. في حين من يدفعون الرشاوي ولديهم اقارب .. ومن يريدون ان يكونون فضائيين) هو سبب ضعف الجيش العراقي.. وتناسوا بان جيش ينخرط به السنة العرب الدواعش والكورد الموالين لكوردستان بعمومهم.. والبعثية.. بالتاكيد سوف يكون مؤسسة عسكرية (علاسة) للجنود الشيعة توقع بالفخاخ ليتم اعدامهم جماعيا من قبل الجماعات السنية المسلحة.. وكم حصل بالموصل يتم تركهم ليتم اصطيادهم قتلا واعداما وقنصا.. بعد ذهاب الجنود السنة لبيوتهم والجنود الكورد لكوردستان.

………………….

نصيحة للشيعة:

ماذا ينتظر المكون الشيعي.. ليأخذ قراره المصيري.. (فمن يريد حياة جديدة.. عليه ان يتخذ قرارات لم يفكر بها سابقا اصلا.. ويعمل اعمال لم يعملها من قبل).. لا ان يحاول ان ينفخ الروح بجثة هامدة.. اثبتت فشلها لعقود و اخرى لسنوات..

……………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم..  ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم   .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

 

سجاد تقي كاظم

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.