يا ارهاب أرحمنا ..!؟

 

فلاح المشعل
من المسؤول عن تساقط هذه الأعداد من القتلى والجرحى كل يوم…؟ لقد سلّمنا بالحرب ضد” داعش”ولم نجتهد بالبحث عن صناعها واهدافها، واكتفينا بإستقبال العائدين صوب المقابر وكلمات التعزية ومجالس العزاء..!
لانعرف ماذا ستفعل الحكومة الجديدة لتغيير واقع الحال.؟ وهذا الصدأ الذي ران على العملية السياسية ونخر أعماقها”زنجار” فساد لم تتعرف عليه قواميس الإنحطاط والسفالة .
موتى كل يوم يقترح اعدادها المجرمون من دولة الجوار “داعش” وأذنابها الوطنية ، أو تاتي وفق رغبات الميليشيات ودمها الفائر،أو نشاط إرهابي يستيقظ كل يوم للبحث عن لحم بشري مجهول الهوية وأرواح كتبت لها المصادفة الوحشية ان تمر بطابور الموت فتخمد انفاسها واحلامها ،قتل دائم بالسيارات المفخخة أو الحزام الناسف أوالمسدس الكاتم أو القهر الصارخ .
أوعدونا بحوار المصالحة الوطنية ووقف نزيف الدم، ليس بعض السياسيين بل كلهم ، لكن سجل الموت مواظب على تدون اسماء ضحايا جدد بوتيرة أعلى، والفوضى لم تزل تتمدد متأثرة بشقيقتها “داعش، والفساد يقاوم أعداؤه بشرف مهني قل نظيره..!؟
لااحد يعرف متى تتوقف آلة التهام البشر ، واتحدى أي سياسي عراقي اذا كان يدرك ما الذي يجري الآن من حوله ..! بعضهم لم يزل يستقبل المهنئين لحج بيت الله ، والآخر يتداول بشأن صفقات الوزارات السبع المتبقية ومطالعة المزيد من تعاليم “علي بابا “.

فقدنا الثقة بالمؤسسة الأمنية بعد ترهلها بالفساد والغباءوصفقات السمسرة حتى اصبحت غطاءً يقابل بإرتياح وتفهم عصابات الجريمة والإرهاب وتعاطفهم معها ..!؟
مؤسسة أمنية تفتقد منذ عشر سنوات لحاسة الأمن، ومعرفة اسباب انعدامه وتصرّ على امتلاكها لأجهزة كشف فاسدة عمياء…؟ ولانعرف في اي مركز شرطة أو محكمة أو حوزة أو سماء نشتكي على هذه المؤسسة ..؟
لااحد يعرف ماالذي يحدث ؟ ولماذا ؟ أو متى يتوقف ؟ خبراء الأمن من ذوي الشوارب الغليضة منهمكين بعزل “الجك” من “البك “، والمحللين السياسيين يحشون ساعات الفضائيات ويعيدون تذكيرنا بأصوات العربات الفارغة التي تربط بالقطارات العائدة .
لم يبق لنا سوى ان نتوجه صباح كل يوم بطلب الرحمة من الارهاب ، ونردد ؛ يا ارهاب أرحمنا ، لعل قلوب الإرهابيين تلين قليلا ، فقد امضينا عشر سنوات نبتهل بالقول ؛يالله أرحمنا ، لكن نداءاتنا تعود فتسقط على الأرض،لاتجد طريقا الى السماء،السماء امتلأت بنداءات وصرخات ” الله اكبر ” التي يطلقها الذباحون من “داعش” وبقية ابناء الحرام .

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.