العبادي و( حوشية ) الصحافة والاعلام

 

راضي المترفي
الدكتور حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية الجديد لم يهبط علينا من السماء بنيزك او معجزة الهية ولم نستورده من احدى جمهوريات الموز او من دول الثمانية الغنية ولم  تقدمه لنا اليابان او كوريا كمنحة اومساعدة في مجال الكفاءات وبالضرورة لم يكن صناعة صينية او تركية ولم يظن احد ان جملة (  صنع في انكلترا ) نقشت على ذراعه وانما يعرف الجميع انه عراقي من نسل عراقيين معرقين في عراقتهم وله ولأسلافه من الحاكمين نفس الجينات وان خالفهم ببعض الطباع فسيجبره الموقع وزحمة العمل وزهو المنصب بالتشابه معهم والسير بنفس طريقهم وهذا متأتي من وجود (خمرة ) من ( الشلل ) المحيطة بالرئيس او الحاكم بالمكان بعد رحيل الحاكم السابق ليكونوا ضمن الارث المتروك وهؤلاء هم من  يشكل ذائقة الرئيس وطريقة تعامله وتوجهاته لانهم خبروا دهاليز الحكم وعرفوا رغبات الحاكم وتمرسوا عليه وتفننوا بوضع العقبات الصعبة بوجه الحاكم ان شعروا منه باختلاف او رغبة بالتغيير وبخبرتهم تلك يتحول الرئيس من قائد الى منفذ ومن حاكم الى محكوم حتى وان ظهر للمواطنين على خلاف ذلك وبما ان الرئيس العبادي يعرف ثقل الاعلام في الواقع الراهن وقدرته على تغيير الصورة التي رسمها (حوشية ) الرئاسة واوكلوا الى ذيول لهم واتباع في فضائيات واذاعات وصحف تنفيذ رغبتهم ورسم الصورة التي يرغبون تخوف هؤلاء الحوشيه من هذا التوجه واستشعروا الخطر لكن بخبرتهم وليس بذكائهم سايروا رغبة الرئيس ونفذوها بحرفية عالية وجمعوا له كل الوجوه التي ادمنت الحضور وحفظت الدرس جيدا ونفذت ما اوكل لها وقبضت (بخشيشها ) وصورة مع القائد العام للقوات المسلحة وانتهى الاجتماع وفض السامر وعاش القائد حلم تغيير الصورة المنقولة في الاعلام عن الوضع وانتظر الحوشيه ان ينشغل القائد بالامور الاخرى وترجع حليمه لعادتها القديمة ويكلف الحوشيه من يطلق على الرئيس ( محمد على باشا الكبير ) الجديد او ( غورباتشوف ) العراق او حتى ( بسمارك ) بعد ان اطقلوا على السالفين من الالقاب الكثير . ان الصورة ستبقى على ماهي عليه ويبقى نشيد ( الله يخلي الريس ) و ( بالروح بالدم ) سارية المفعول ما لم يقود الدكتور العبادي التغيير بنفسه ولا يركن لأي من الذين عشعشوا في دهاليز الرئاسة سنوات طويلة ويلتقي بالعاملين في مجالات الصحافة والاعلام بطريقة يسلكها هو لا ترسم له من الاخرين لأن الحوشيه لايجيدون غير شراء ( الخرفان ) والعراق والعبادي بحاجة الى صحفيين واعلاميين حقيقيين وليس (لزك ) .

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.