ابنة محمد كلاي: قلب أبي يعشق الحياة

 

أكدت ماي ماي علي ابنة الملاكم الأسطوري محمد علي كلاي أنه ما زال يعشق الحياة رغم معاناة والدها من المرض الذي أصابه قبل عقود.
وقالت ماي ماي علي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “إنه رجل مسالم يحب حياته وما زال يثق بنفسه كما كان قبل 40 أو 50 عاما لا يغريه ولا يحبطه شيء”.
ويعاني محمد علي الذي يعد من أفضل رياضيي القرن العشرين من مرض الشلل الرعاش الذي أصابه بعد اعتزاله بوقت قليل عام 1981 ويعتقد أن السبب وراء هذا المرض هو الضربات التي كان يتلقاها داخل حلبة الملاكمة.
وتعتبر ماي ماي البالغة (46 عاماً) التي تعمل في مجال الأنشطة الاجتماعية، الابنة الكبرى للملاكم السابق والتي شكلت دورا رئيسيا في حياته كما ظهر من خلال الفيلم السينمائي “أنا محمد علي” الذي قدمته مؤخرا المخرجة كلار ليوينس.
وتحدثت ماي ماي خلال المقابلة عن علاقتها بأبيها البالغ من العمر 72 عاما وعن تحوله من المسيحية إلى الإسلام، بالإضافة إلى المرض الذي يعانيه.
وفي معرض ردها عن سؤال حول السبب وراء اعتقادها أن والدها يعد رياضيا مميزا رغم وجود الكثير من الرياضيين الآخرين الناجحين، أكدت ماي ماي أن والدها اختار طريقا مغايرا للمعتاد: “إنه تحدى الدستور الأميركي.. عندما تذهب إلى المدرسة تسمع أن الجميع متساوين في الحقوق ولهم حرية العبادة والمعتقد ولكن خلال الفترة التي ترعرع ونشأ خلالها في مدينة لويسفيل وكنتاكي كانت هناك عنصرية وقمع ..
لم يكن يرى أن الدستور الأميركي يطبق على حقيقته فقرر التحول إلى الإسلام وهو دين الأقلية في الولايات المتحدة الأميركية.. لقد كان نموذجا ومثالا للناس”.
وأشارت ماي ماي علي إلى أنه لم يكن هناك تعارض بين كون أبيها ملاكما قويا وبين كونه إنسانا يحب عائلته ويهتم بها كما ظهر خلال أحداث الفيلم: “لم يكن هناك تعارض.. جميعنا لدينا وجوه مختلفة خلال مختلف العلاقات.. الملاكمة نوع من الرياضة لها استراتيجيتها الخاصة وليست عملا بربريا.. إنها تشبه موسيقى الجاز.. والدي لم يتعمد إيذاء أحد أبدا.. لقد كان يبغض الكره ذاته”.
وأكدت ماي ماي أنها تتذكر المشهد الذي طالبت فيه والدها خلال الفيلم أن لا يستمر في هذه الرياضة وأن يتوقف عن الملاكمة: “هذا كان في نهاية مشواره الرياضي.. الرجاء لم يكن من طفلة أرادت فقط أن تقضي وقتا أطول مع والدها ولكن من طفلة كانت تشعر بالقلق على صحته.. لقد كان واضحا حينها أن وقته قد مر وكان هذا واضحا في طريقة حديثه وبطء حركته وفقدانه لتوازنه.. أعتقد أن هذا هو تاريخ جميع الرياضيين.. من الصعب أن لا تصبح في بؤرة الاهتمام وتحت الأضواء وأن تتخلى عن الدخل المادي خاصة إن كنت ملاكما لم تتعلم شيئا آخر”.
وأضافت ابنة الملاكم الأسطوري متحدثة عن أنشطة والدها بعد الاعتزال: “أصيب بالشلل الرعاش الذي كافحه طوال سنوات عديدة.. لقد تزوج من لوني وليامز التي ساعدته كثيرا.. بعد الاعتزال بدأ في نشر الإسلام.. إنه يمثل حجر الزاوية بالنسبة للمجتمع الذي يعيش فيه.. إذا كان يتمتع بالقدرة على الكلام ليدير بنفسه شؤون مسجده دون شك”.
وأوضحت ماي ماي أن والدها أصبح لا يغريه تسليط الأضواء عليه في الوقت الحالي: “لا .. والدي أصبح كبيرا في السن وأكثر رشدا.. لقد تعلم كيف يتعايش مع مرض عضال.. الشلل الرعاش يعوق حركته واستقلاليته”.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.