ما اتحجب- نور القيسي

المجتمع الي يهتم بعد الشعرات الي براسي في حين يغلس على الخدمات والبطالة والمواصلات والتعليم والصحة والامان هذا مجتمع مريض وفي حالة متقدمة من المرض، الضغط النفسي الي داعيشه كأمرأة عاملة في اسوء نقطة  في الكون المسماة مجازاً عراق، لا يتحمله الصخر، مضايقات في العمل مضايقات في الشارع، الخوف من الصكاكه والعلاسة بسبب عملي، عيون  المعترضين على عملي كصحفية  لانه يخدش شرفهم باعتبار “الطير الي يحط عالاذاعة مو شريف” تهديد بالفصل من العمل، بلادة المسؤلين وثقل دمهم، صعوبة الحياة الاقتصادية والخوف من المفخخات الي مثل الواهلية بعرس الوحيد، كل هذا وكأنه لم يكن كافي لتكون ايامي وسنيني جحيم، لتذكرني احد الصديقات بمعاناتها مع اخوتها بفرض الحجاب عليها وتهديدها باجبارها على ترك العمل والدراسة في حال عدم ارتدائها للحجاب والعباءة، بصراحة اشعر بكل المها انا امراة مثلها اواجه ما تواجهه هي ولي مثل قصتها ايضاً، كان لاخي الاكبر  الكلمة الاعلى بالبيت، كان يگعدلي من الصبح يقيس طول تنورتي والي لازم تكون للحجل، وعريضة بحيث توگع مني، اما البنطرون فلازم يكون فضفاض  والقميص فوگاه للركبه اذا مو اطول٠
الجينز بكل الملابس ممنوع، الفانيلة جوه القميص لازم تكون ردن متبين متخيل، الbra لازم تكون من النوع الي يضب حتى ميبرز الصدر، الحذاء لازم ميكون مزركش ولا كعب، الالوان غير محببة ويفضل الاسود النيلي الجوزي الالوان الداكنه فقط كان يومي عبارة عن سگم٠
وبما انو الحياة اعيشها مرة وحدة قررت اكون محاربة شرسة وحيالة، حربي هذه علمتني الكثير وخلتني اشوفالي يعجز الاخرين عن رؤيته٠
اخوية يريدني اتحجب واني ارفض الحجاب لعدم اقتناعي به وكرهي لهالقيد، احتار شلون يقنعني مرة يخوفني بالجنة والنار ومرة يضايقني باللبس، ومع ذلك بقيت رافضة وبقيت اعيش جو من التوتر والحرب، جنت اطلع من البيت بلبس واوصل للجامعة بلبس اخر البس فوك ملابسي جاكيت او قميص جدا طويل (اسمي الخديعة) بحيث ميگدر يفرزن اني شلابسة٠
مكان لبسي فاضح كان جدا بسيط وعادي ، لكن اخي اسير مجتمعه ومازال يستمتع بكونه ضحيته وديعكس وساخة الشارع باوامر بداخل البيت  وقواعد وخطوط حمر حتى ضاقت الحياة وصرنا طرفين متحاربين اكثر مما احنا اخوة٠
مشكلة الاخ الي من هالنوع ميستوعب انو كل انسان مسؤل عن نفسة والي مابي خير يحمي نفسه محد حيكدر يحمي، ومشكلتي عنيدة واحب الحياة واعرف هالمجتمع العاهر الي يحلل الاغتصاب ويحرم الحب ومطيته طينته بكصته٠
على الرغم من مرارة التجربة وصعوبتها لكنها كانت ضرورية لاخرج منها امرأة فخورة بنفسها٠
فخورة  كوني كنت البس الي اريده رغم سطوة اخي وحرب متلبسين والبسي، وما ندمانه على اي موقف خرا مريت بي ابتداء من ابتزازات عناصر الامنية بجامعة بغداد وصولا لاشباه الرجال الي كانو يهددوني بالفون اما علاقة او كسري، وصدكوني مافي احلى من وقفتي لوحدي بدون  سند من احد  بكل صلابة كدام كل الي حاولو والي كدرو ياذوني، مافي احلى من لذة لطخ طينة كل واحد بكصته وتحسسيه بتفاهته وغبائه، كما ان سعادتي لا توصف  كوني كنت الصخرة الي ينقسم التيار من يمرها٠
الشرف مو باللبس والخرق الشرف موقف وسلوك متى ما استوعب اخي ومن يشبهه ذلك سيكونو وسنكون قادرين على بناء مجتمع صحيح يليقبالبشر عدا ذلك سيكون مجرد ازياء بذوق سيء وهدر بالقماش لا داعي له

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.