أكثر من خمسين قبيلة عشائرية شاركت في مسير رمزي بدفن شهداء معركة عاشوراء

 

العراق نت / كربلاء
قال نائب الأمين العام للعتبة الحسينية، الجمعة ، ان العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية شهدت ، ذكرى دفن الجسد الطاهر لشهيد ألطف الإمام الحسين عليه السلام والأجساد الطاهرة من أصحابه وذلك بتوافد المواكب الحسينية للقبائل العراقية من مختلف المحافظات لإحياء هذه الذكرى الأليمة تتقدمها عشيرة بني أسد ، في حين أكد  رئيس قسم الشعائر الحسينية  مسير أكثر من 50 موكب للقبائل العراقية كتشييع رمزي لدفن جثث شهداء  ألطف في العاشر من محرم الحرام “.
وقال نائب الأمين العام للعتبة الحسينية أفضل الشامي  في بيان صحافي تلقت ” العراق نت ” نسخة منه اليوم ،  إن “التنسيق العالي بين عتبات كربلاء المقدسة والأجهزة الأمنية في المدينة أثمر عن نجاح مراسيم إحياء اليوم الثالث لاستشهاد الإمام الحسين عليه السلام من دون حدوث أي خرق امني “. وأضاف  ان”تدفق المعزين استمر من بعد صلاة الظهرين ولمدة ثلاث ساعات حيث وفدت نساء معزيات السيدة زينب  في موكب مهيب ممتلئ بالوجع والألم ومن ثم  جاءت مواكب العشائر العراقية “.
فيما أكد رئيس قسم الشعائر الحسينية رياض نعمة السلمان  ،  إن “هذا العزاء يعتبر من العزاءات التاريخية التي تقوم بها نساء قبيلة بني أسد وتساندها نسوة القبائل العربية الأخرى التي تقطن محافظة كربلاء المقدسة،مبينا ان هذا اليوم شهد مسير أكثر (50 ) موكبا للعشائر العربية في كربلاء انطلق أولها بعد صلاة الظهر ابتداء من منطقة حي الإصلاح مقابل مرقد السيد جودة (2.5كم) عن مركز المدينة مرورا بشارع قبلة الإمام الحسين (عليه السلام) دخولا للصحن الحسيني الشريف ثم إلى منطقة بين الحرمين وانتهت في الصحن العباسي الشريف “.
من جهته قال المؤرخ سعيد رشيد زميزم ، إن “كتب التاريخ دونت حادثة دفن الجثث الطاهرة في يوم الثالث عشر من شهر محرم الحرام عام 61 هـ من قبل بني أسد مع الإمام السجاد عليه السلام “. وأضاف زميزم “يرجع تاريخ مواكب العزاء في يوم الدفن إلى مطلع القرن العشرين والتي بادر السيد جوده وهو معروف من وجهاء كربلاء من أسرة علوية كريمه بالتأسيس الأول لهذه المراسيم حيث قام بجمع العشائر الموجودة في كربلاء وتنزل على شكل مواكب تتقدمها عشيرة بني أسد واستمرت هذه العشائر حتى عام 1970 حيث بدا التضييق عليها من قبل النظام البائد وانتهت بشكل كامل وبعد سقوط النظام عام 2003 رجعت هذه المواكب تسير وتبايع الإمام الحسين عليه السلام على ما كانت عليه في القدم
ويذكر ان عزاء قبيلة بني أسد العربية من الأعراف المتوارثة ونوع من تقليد مثل ثقافة حضارة امتدت منذ شهادة الحسين عليه السلام إلى يومنا هذا فقد ذكرت الوقائع التاريخية انه في اليوم الثالث من شهادة الحسين وآله عليهم السلام حضر ، ألطف يومها مجموعة من نساء بني أسد فرأين الجثث المقطعة والمتروكة بلا دفن ولا رؤوس في منظر مهيب ينبأ بأكبر فاجعة عرفتها البشرية عبر التأريخ. نساء بني أسد رجعن يستنهضن الرجال لواجب شرعي وإنساني يتمثل بدفن الجثث الطاهرة “.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.