80% من المخابرات والدرجات الخاصة والسفارات تحت سيطرة حزب الدعوة الاسلامية وحراك برلماني لاعادة توزيع الحصص 2019

يقول قيادي في تحالف الإصلاح برئاسة عمار الحكيم، إنّ كتلة سائرون طالبت بـ18% من الدرجات الخاصة والمواقع الأمنية والعسكرية بالتزامن مع بدء تحرك سياسي لإنهاء ملف التعيين بالوكالة في هذه المواقع.
في المقابل تؤكد أطراف برلمانية أن حزب الدعوة الاسلامية يسيطر الآن على ما يقارب 80% من مجموع هذه المواقع والمناصب، وهو أمر تريد الكتل السياسية إنهاءه بعد تراجع مقاعد حزب الدعوة في البرلمان.
وما يستدعي الانتباه هو المساعي التي تبذلها الكتل البرلمانية بمحاولتها إدراج المواقع الأمنية والعسكرية في محاصصتها الحزبية وهي تستعد للبدء بعملية التوزيعة الجديدة للهيئات المستقلة ووكالات الوزارات والدرجات الخاصة التي يفترض أن تحافظ على حياديتها واستقلاليتها.

جواد ظريف- عمار الحكيم


وذكر النائب عن تيار الحكمة عباس سروط ، إن “هناك اتفاقاً مسبقاً بين البرلمان والحكومة على تشكيل لجنة مشتركة مهمتها معالجة المواقع والمناصب التي تدار بالوكالة في الدولة العراقية”، مشيراً الى انه في حال “عدم حسم موضوع الوكالات لم تستطع أي وزارة تقديم الخدمات بصورة أفضل إلى المواطنين”.
وتضمن البرنامج الحكومي الذي صوّت عليه مجلس النواب في شهر تشرين الأول الماضي مادة تفيد بإنهاء ملف إدارة المواقع والمناصب الحكومية بالوكالة ووضع سقوفاً زمنية لمعالجة هذه القضية.
ولجأت حكومة امين عام حزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي الأولى إلى اعتماد مبدأ الوكالة في إدارة المواقع والمناصب في الدولة العراقية مستغلة الخلافات والتقاطعات السياسية التي أدت إلى انسحابات متكررة للأحزاب والتخلي عن بعض المواقع.


ولا يعلم النائب سروط، الأعداد الحقيقية للدرجات الخاصة التي تدار بالوكالة، لكنه يقول إن “الأعداد ليس قليلة في ظل وجود الكثير من الوزارات والهيئات المستقلة والبعثات الدبلوماسية وغيرها من المواقع”.
ويؤكد عضو تيار الحكمة أن “كل الأطراف البرلمانية بدأت مناقشة موضوع توزيع الدرجات الخاصة ودخلت في خلافات في ما بينها على الكثير من المواقع”، مشددا على “ضرورة ترشيح شخصيات كفوءة لإدارة هذه المواقع حتى وإن كانت من الأحزاب”.
وامتنعت الحكومات السابقة عن إرسال أسماء المرشحين للدرجات الخاصة بضمنهم وكلاء الوزارات والمدراء العامون، وقادة الفرق في الجيش والشرطة، والسفراء، والهيئات المستقلة الى البرلمان للتصويت عليهم، وعمدت إلى إدارة هذه المواقع بالوكالة.
ويشترط الدستور في مادته (61) خامسا/ب_ج تصويت مجلس النواب على السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة ورئيس الأركان ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، بناء على اقتراح من مجلس الوزراء.
وينوّه النائب عن محافظة ميسان إلى أن “التفاهمات الجارية بين الكتل السياسية المختلفة تدور على عدم التدخل في المؤسسة العسكرية عبر ترك الخيار إلى رئيس مجلس الوزراء لاختيار قادة الفرق”.
وقبل عدة أيام أعلنت أوساط سياسية رفضها تولي القيادي في تيار الحكمة عبد الحسين عبطان إدارة أمانة العاصمة كونه ليس من أبناء مدينة بغداد، وهذا ما يؤشر على بدء المفاوضات بين الكتل السياسية على توزيع هذه الدرجات الخاصة والهيئات المستقلة.

عمار الحكيم- عبد الحسين عبطان


وتعقيباً على الأنباء التي تتحدث عن طرح اسم عبد الحسين عبطان أمام رئيس مجلس الوزراء لشغل موقع أمانة بغداد، يكشف قيادي في تحالف سائرون قائلا ان هناك اتفاقاً بين سائرون والحكمة “قبل إجراء انتخابات مجلس النواب يفضي بمنح أمانة العاصمة لعبطان، مقابل حصول سائرون على أمانة مجلس الوزراء”.
وكانت رئاسة مجلس النواب قد أرسلت قبل شهر تقريباً كتاباً إلى الحكومة يطالبها بالإفصاح عن أسماء المواقع والمناصب الحكومية والأمنية التي تدار بالأصالة والوكالة من أجل إنهاء ملف الوكالات بعد استكمال تشكيل الكابينة الحكومية.
وبشأن أسماء الأحزاب المهيمنة على هذه المواقع والمناصب التي تديرها بالوكالة، أجاب القيادي في تحالف الإصلاح إن “80% من هذه المواقع يديرها أشخاص ينتمون إلى حزب الدعوة الاسلامية ودولة القانون التي يرئسها نوري المالكي”، مستشهدا بـ”الدرجات الخاصة في وزارة التعليم العالي التي يهيمن حزب الدعوة على 90% منها”.
ويشير إلى ان “تحالف سائرون المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تنازل عن حصته من الوزارات، وسيكتفي بالحصول على الدرجات الخاصة والهيئات المستقلة”، منوها إلى أن “حصة سائرون من هذه المواقع تصل إلى ما يقارب 18% من عدد هذه المواقع والمناصب”.
ويكشف أن تحالفه “يسعى للحصول على هيئتي النزاهة والمنافذ وبعض المواقع والوكالات التي تعمل على تقديم خدمات للمواطنين”.


بدوره، يؤكد النائب عن تحالف البناء يحيى العيساوي أن “كل الكتل البرلمانية شكلت لجانا مصغرة من أجل حسم ملف إدارة المواقع التي تدار بالوكالة”، مؤكدا أن “مساعي مجلس النواب منصبة على التصويت على تشكيل لجنة برلمانية حكومية لحسم هذه المواقع”.
وكانت الحكومة العراقية الخامسة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 بئاسة رئيس المكتب السياسي لحزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي قد شكلت لجانا مصغرة لإعادة توزيع الهيئات المستقلة بين القوى والأحزاب على وفق الاستحقاقات الانتخابية، ونظرت هذه اللجان الحكومية في إمكانية توزيع أكثر من (3) آلاف موقع ومنصب حكومي يدار بالوكالة إلّا أنها لم تتمكن من إكمال مهامها بسبب الخلافات بين الكتل على بعض المواقع”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.