The voice kids مواجهات مثيرة للجدال

احدثت الحلقة الأخيرة من المواجهات بين المتبارين الصغار ضمن The voice kids جدالاً بين الجمهور انعكس اهتماماً إعلامياً، فصباح الأحد الماضي فاجأني الإعلامي الزميل فاروق درزي باتصال على هواء إذاعة أبو ظبي مباشرة لمناقشة نتائج حلقة البرنامج التي بثت كالعادة ليل السبت على شاشتي MBC وmtv.
كان الطرح إن كان تطبيق “قانون لعبة” البرنامج قد يتسبب بألم نفسي للأطفال. الجواب العلمي يحتاج الى استشاري متخصّص، لكن ما لا شك فيه أنها ستكون خيبة للمتباري ليس معتاداً التعامل معها بحيث لا يتردد البعض في البكاء أمام الكاميرات. فحبذا لو أن البرنامج في نسخته العربية يدخل تعديلا طفيفا وأفكارا مبتكرة لإخراج المتبارين من المنافسة مع تعويض مادي أو معنوي كمنحهم جوائز مالية أو تأهيلهم لإحياء حفلة غنائية حيّة أو سوى ذلك.
بالتأكيد، كان بكاء السوري عبد الرحيم الحلبي لدى خروجه مثيراً لأحاسيس الجمهور، فهو أذهل الأسماع في إطلالاته بغناء نمط التراث السوري ومواويله وقصائده، فراح يرتحل بركوز عال على مقام حجاز في موال “ما كل من ذاق الصبابة مغرم”، ثمّ دخل إلى أغنية “فوق النخل”، لكن الفنان كاظم الساهر اختار الإحتفاظ باللبنانية لين حايك التي أدت “إن راح منك يا عين” لشادية بتقنية ملحوظة وبصوت يمكنه أداء أنماط عربية تميل إلى الأسلوب الغربي، وهو أمر يميل الساهر إليه. كما اختار الساهر العراقية ميرنا حنا التي تبدو من أقوى المتنافسين، فهي عالية الموهبة وأدت النمط العراقي بجمال وبابتكارات وزخارف أظهرت عشقها للنغم، إضافة إلى الكاريزما العالية التي تتمتع بها على المسرح. وكانت حنا استبقت أغنية “أحبك” بموال مؤثر يقول مطلعه “محتاجة طير بالهوا أوصل على بلادي”.
في المقابل، آراء كثير من المتابعين التي استمعت إليها أسفت لخروج المصرية سهيلة بهجت صاحبة الصوت الطربي الساحر بعرضه ولمعيته، واللافت أنها أدت ببراعة إحدى أصعب أغاني أم كلثوم من ألحان محمد القصبجي “ما دام تحب بتنكر ليه”. كذلك بدا خروج المصري أحمد السيسي خسارة للجمهور إذ شكّل أداؤه وحضوره كمطرب صغير شخصية محبّبة للمشاهد. غنى السيسي بإتقان “أنا كل ما قول التوبة” لعبد الحليم حافظ، رغم أنه كان يمكن أن يبرز أكثر في أنماط طربية أخرى. لكن الفنان تامر حسني فضّل السوري أمير عموري كإختيار صائب إذ أذهل الجمهور بأدائه موال وأغنية “دبنا ع غيابك” لجورج وسوف فبدا ركوز صوته ورنينه أشبه بآلة موسيقية. أحسن حسني كذلك اختيار المصرية جويرية أحمد لنهائيات المنافسة، إذ كان أداؤها أكثر من مؤثر في أغنية “قال جاني بعد يومين” لسميرة سعيد. في هذه المواجهة خرجت السورية غنى بو حمدان التي استدرت دموع المشاهدين ببكائها وغنائها للسلام، فقد غنّت “نقيلك أحلى زهرة” لزكي ناصيف فأتقنت الإلتفافات الصعبة في الأغنية بشكل لافت. الفلسطينية ميرال عياض تركت بدورها صورة جميلة لصوت طربي يشبه المخمل في تأديتها لكارم محمود “أمانة عليك”. الفنانة نانسي عجرم استبعدت من فريقها صوتا طربيا آخر هو فرح الموجي التي أدّت بجمال “يمّا القمر عالباب” لفايزة أحمد، وفضّلت الإبقاء على السوري زين عبيد المفعم أداؤه بجماليات الغناء الفولكلوري، وقد كان لافتاً أداؤه الأخير لـ”الزينة لبست خلخالا” لسمير يزبك، كما جاء تأهيل عجرم للبناني غدي بشارة للنهائيات على أساس كاراكتيره الواثق والخاص في أداء النمط الغربي وجاذبيته العالية على المسرح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.